EN
  • تاريخ النشر: 10 أبريل, 2017

طور نظاماً لتقطير المياه باستخدام الطاقة الشمسية خالد بشير.. أهدى الماء العذب لأهالي دير البلح الفلسطينية

طاقة شمسية

خالد بشير يختبر اختراعه.

استفاد من دراسته وتعاونه في مجال الأبحاث مع جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية ليطور نظاماً مبتكراً

(الرياض - mbc.net) استفاد خالد بشير، من دير البلح في فلسطين، من دراسته وتعاونه في مجال الأبحاث مع جامعات في الولايات المتحدة الأمريكية وجامعة ماكغيل في كندا ليطور نظاماً مبتكراً لتقطير المياه باستخدام الطاقة الشمسية.

واعتمد بشير على أدوات ومواد بسيطة متوفرة محلياً، كالخشب، سواء أكان جديداً أم مستعملاً، والمواد العازلة (مثل التبن أو العشب الجاف) والبلاستك، للحصول على ماء عذب صالح للشرب، أياً كان المصدر الأصلي للمياه، وبصرف النظر عن درجة تلوثه، بحيث يسهل تصنيع هذا الجهاز وتركيبه في البيت، كما أن طاقة الجهاز الإنتاجية من المياه، ودرجة حرارة المياه التي يمكن الحصول عليها تجعله عملياً لدي أي أسرة.

ولأن الخير لا قيمة له إلا إذا شاع بين الناس وانتفع به أكبر عدد من المحتاجين، حرص خالد على أن يشارك أهله وجيرانه في دير البلح الفكرة، عارضاً عليهم مساعدتهم في بناء "مقطر شمسي" لبيوتهم. واتسعت دائرة الخير، فعلّم خالد الناس في المناطق المجاورة كيفية بناء المقطِّر واستخدامه للحصول على ماء صالح للشرب، في بيئة تعاني تحديات جمة، خاصة لجهة توفير مياه نظيفة وبكلفة بسيطة، وسط عدم توفر السخانات الشمسية العادية جرّاء الظروف الصعبة، كما أنها غالية الثمن وثقيلة الوزن.

 

576

ولم يكتف خالد بتعميم الفكرة، أو بتعليم الناس كيفية بناء المقطر الشمسي، بل أشرف بنفسه على بناء العديد من المقطرات، مقدماً خدماته بالمجان خاصة للفقراء والمحتاجين.

 لكن خالد لم يشأ أن يظل اختراعه محاصراً في منطقته، والخير يجب أن يكون أوسع وأشمل، فكسر الحصار المفروض على القطاع، وشارك عبر الانترنت، في بناء مشروع ضخم للمقطرات الشمسية في جزر هايتي من خلال معهد أبحاث تابع لجامعة ماكغيل الكندية.

الاحتلال والفقر عوامل قد تسحق المرء وتدفعه إلى حافة اليأس والاستسلام، أو قد تجعله يجتهد ويبتكر ويقاوم، بطريقته، كي يغير مصيره، باحثاً عن أي شعاع أمل لتحسين حياته أو حياة الناس من حوله.

ولأن خالد بشير اختار "الأملكان أحد الذين انضموا إلى مبادرة "صناع الأمل" التي انطلقت الشهر الجاري، ونجحت في اجتذاب عدد كبير من المشاركات من شباب وشابات من مختلف أنحاء العالم العربي يتطلعون إلى المساهمة في نشر الأمل وصنع تغيير إيجابي.

وتلقت المبادرة حتى الآن أكثر من 50 ألف قصة أمل من أفراد ومجموعات، لديهم مشاريع ومبادرات، يسعون من خلالها إلى مساعدة الناس وتحسين نوعية الحياة أو المساهمة في حل بعض التحديات التي تواجهها مجتمعاتهم.