EN
  • تاريخ النشر: 06 مايو, 2017

أنس عنجريني.. ابن حلب الذي أطلق نبراساً يضيء عتمة الحرب

أنس عنجريني

"من عزّ الحرب والألم، وعلى الرغم من تصنيف مدينتنا "حلب" كأخطر مدينة في العالم، قررنا الحياة !"..

(الرياض - جهاد أبو هاشم - mbc.net) "من عزّ الحرب والألم، وعلى الرغم من تصنيف مدينتنا "حلب" كأخطر مدينة في العالم، قررنا الحياة !"..

بهذه الكلمات يتحدث أنس عنجريني، الشاب السوري ابن "الشهباءالذي لم يمنعه نزوحه وعائلته من بيتهم في حلب قبل 6 سنوات، أو توقفه عن الدراسة بكلية الاقتصاد، أو حتى فقدانه عمله في العلاقات العامة، من أن يكون مبادراً مجتمعياً.

أنس الذي بدأ متطوعاً بإحدى الجمعيات الخيرية بعد نزوجه بعامين، استطاع أن ينجز 10 آلاف ساعة بالعمل التنموي والمجتمعي، وأن يطلق 14 مشروعاً ومبادرة بالتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية، قبل أن يؤسس أخيراً مبادرته الطموحة، التي أطلق عليها اسم "نبراس".

فكرة بنكهة سورية

يتحدث أنس بفخر عن مبادرته المشاركة في مبادرة صناع الأمل التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الأمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ويقول لـ (mbc.net): "بذرة المبادرة تجلّت عبر ابتكار أجندة تحمل اسم (نبراسوهي دفاتر بنكهة سورية تحفّز المسؤولية المجتمعية، تباع في الأسواق السورية، ويعود ريعها لكفالة الطلاب الجامعيين".

تحت أصوات الرصاص وانعدام أبسط مقومات الحياة انطلقت "نبراس" عام 2015م في مرحلتها الأولى، لتنتج آلاف الأجندة التي لاقت قبولاً كبيراً على مستوى المحافظات السورية، ووصلت إلى أكثر من 10 دول في العالم، منها مصر ولبنان وألمانيا وسويسرا، وتم جمع الريع ليغطي تكاليف دراسة 12 طالباً جامعياً في حلب.

تحتوي الأجندة أوراق مذكرات وملاحظات، اقتباسات، رسائل محبة، أدوات احترافية لتنظيم الوقت وتطوير الذات.

أجندة نبراس
576

المصدر: mbc.net

أجندة نبراس

مرحلة ثانية أكثر نجاحاً

بحث عنجريني وصديقه الشريك المؤسس لنبراس الشاب مهند عاشور، عن امتداد أكثر نجاحاً لمبادرتهم، فأطلقوا مرحلة ثانية أكثر انتشاراً، تعتمد على تحويل النفايات المعدنية من مطابخ مدينة حلب - التي تؤمن للنازحين وجبتهم الطارئة كل يوم - إلى منتجات مبتكرة تباع في الأسواق المحلية، منافسة للمنتجات الصينية، مثل حافظات النقود والأدوات المكتبية والإكسسوارات، أما الريع فيعود للمبادرة والعائلات التي تصنع تلك المنتجات، وكفالة الطلاب الجامعيين".

خلّفت المبادرة نقاطاً مضيئة في حياة الكثيرين، ففضلاً عن حماية البيئة عبر إعادة تدوير مئات الآلاف من النفايات المعدنية، أسهمت المنتجات في تأمين دخل مالي لـ 10 عائلات يعملون في صناعتها، وكفالة عدد من الطلاب الجامعيين الفقراء.

المخلفات قبل استغلالها
615

المصدر: mbc.net

المخلفات قبل استغلالها

إحدى منتجات المبادرة
576

المصدر: mbc.net

إحدى منتجات المبادرة

نبراسٌ مضيء

يقول عنجريني، وهو الشاب الذي يدرس الماجستير، عن فكرته "ليست العبرة بوجود الأفكار الجيدة، فهي كثيرة؛ لكن العبرة بتحويلها إلى واقع".

ويضيف "لم ننتظر ظروف الحرب الطاحنة أن تنتهي، بل قمنا بما نشأنا عليه، وهو ثقافة البناء والحياة، فالسلام لا يُنتظر بل يُصنع، والوطن لا يؤخذ بل يُبنى، ويحدونا الأمل في أن يكون هذا العمل الريادي المجتمعي نبراساً يضيء لنا عتمة الحرب".

ويكمل الشاب الطموح "سنمضي إلى الأمام، وكلنا أمل بأن تتوسع هذه المبادرة إلى مشروع يؤمن عائداً مالياً لمئات العائلات المتضررة، وكفالة أكبر عدد ممكن من الطلاب الجامعيين، ووصول منتجاتنا إلى العالمية".

إحدى ثمار مبادرة نبراس
576

المصدر: mbc.net

إحدى ثمار مبادرة نبراس