EN
  • تاريخ النشر: 17 فبراير, 2009

وليد آل إبراهيم يؤكد للمثقفات في إثنينية خوجه mbc تشجع توفير كل فرص العمل الممكنة للمرأة السعودية

أعرب عدد من المثقفات والإعلاميات السعوديات عن تطلعهن إلى اقتحام مجموعة قنوات mbc لمزيد من المجالات التي تهم المرأة العربية عامة، والسعودية على وجه الخصوص ، مشيرات إلى أن mbc كانت سباقة إلى تقديم كل ما هو مفيد للأسرة والمجتمع من خلال مجموعة قنواتها المتميزة.

أعرب عدد من المثقفات والإعلاميات السعوديات عن تطلعهن إلى اقتحام مجموعة قنوات mbc لمزيد من المجالات التي تهم المرأة العربية عامة، والسعودية على وجه الخصوص ، مشيرات إلى أن mbc كانت سباقة إلى تقديم كل ما هو مفيد للأسرة والمجتمع من خلال مجموعة قنواتها المتميزة.

جاء ذلك خلال تكريم الشيخ وليد بن إبراهيم آل إبراهيم -رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc- في إثنينية عبد المقصود خوجه العريقة في مدينة جدة؛ حيث أدار الشيخ وليد حوارا مطولا أجاب فيه عن استفسارات وتساؤلات الإعلاميات والمثقفات السعوديات، فضلا عن التواجد النسائي الكبير، بحسب صحيفة البلاد السعودية الاثنين 16 فبراير/شباط.

من جانبها قالت الإعلامية المذيعة صباح الدباغ: إن إنجازات الشيخ وليد في المجال الإعلامي كبيرة وسباقة، واهتمامكم بتقديم كل ما هو مفيد اهتمام لا حدود له. سؤالي هو: ما مدى اهتمامكم بتقديم الإعلاميات السعوديات من خلال القنوات المتعددة، خاصة وأن هناك العديد من الإعلاميات المتخصصات في الثقافة والسياسة والتحليل الإخباري؟.

ورد الشيخ وليد قائلا: إن موضوع المرأة بشكل عام في السعودية من المواضيع القريبة مني جدا، فأنا من المشجعين لإيجاد أكبر فرص عمل ممكنة للمرأة السعودية، ولظهورها بالمظهر المشرف، ويمكن القول إن قنوات الـmbc سباقة في إيجاد وظائف لسعوديات منذ بداية انطلاق مجموعة mbc في العمل بمجالات مختلفة، وكانت المرأة معنا في برنامج كلام نواعم؛ حيث كانت المرأة السعودية تعمل حتى في مكاتبنا في داخل المملكة، لذا فإنها كانت -ولا تزال- الداعم الحقيقي أو الجندي المجهول خلف الشاشة، ووراء ما يقدم على الشاشة، فاختيارات الأعمال تتم من خلال نساء وإعلاميات سعوديات، وقراءة النصوص في الدراما تتم من خلال نساء سعوديات. وأنا أفخر بهن، وأفخر بالتعامل معهن، لكن دائما نحس بأننا مقصرين، لكن إن شاء الله ترون المزيد من ذلك؟.

وسألت الشاعرة شهد الوادي عن طموحات الشيخ وليد التي حققها بعد أن أسهمت قنوات mbc في كثير من الانفتاح الفكري والأدبي والثقافي.. وهل هناك المزيد في جعبته من هذه الطموحات؟.

فجاء رد رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc على الشاعرة بالقول: إن انتهاء أي طموح معناه انتهاء العمل لأي إنسان كان، وأنا أعتقد أنه إذا كان هناك إنجاز أفتخر به اليوم -ولله الحمد- فهو أن مجموعة mbc وصلت إلى حد الاستغناء عن شخصي الخاص، فهي اليوم مجموعة متكاملة وقائمة على عقول مفكرين هم نخبة من أهم مبدعي العالم العربي، بل مبدعي الدول العربية والأجنبية.

وأضاف: أحب أن أشير إلى أنه أصبح لدينا في المجموعة حوالي 46 جنسية اليوم، منهم حوالي 100 شخص من الإخوة الأجانب الذين انتقلوا معنا من لندن، أما البقية فتكونوا خلال وجودنا في دولة الإمارات، واليوم في المقر الرئيس فقط هناك حوالي 1500 شخص، أقول إنهم جميعا يستحقون التكريم. وهذه قمة طموحاتي في الحياة اليوم.

أما الدكتورة مريم سرور الصبان من جامعة أم القرى فسألت الشيخ وليد. بعد ما حققته mbc بقنواتها المتعددة.. هل فكرتم في إنشاء قناة للعالم تتحدث باللغة الإنجليزية؟ لأنه من المهم جدّا أن يسمعنا الآخرون ممن لا يتحدثون العربية.

وقال الشيخ وليد: الحقيقة هناك مشروع، وعملنا عليه منذ 5 أعوام منذ إنشاء القناة العربية، وكانت الفكرة أن تكون قناتان؛ إحداهما باللغة الإنجليزية، لكن ذلك كان مربوطا بالموارد، وفي عالمنا العربي عندنا مشكلة في الصرف الإعلاني على وسائل الإعلام، وأنا أتحدث هنا باسم التلفزيون والصحافة، وربما وسائل الإعلام كافة.

وأضاف: إن نسبة صرف المعلن على الفرد مقارنة بدخل الفرد في دول العالم -وهنا لا أتكلم عن دول العالم المتقدمة مثل أمريكا ودول أوروبا، بل أقصد دولا قريبة جدّا منا مثل دولة تركيا، واليونان، وبعض الدول القريبة من الشرق الأوسط- ضعيفة جدّا، وإن شاء الله في حال توافر الموارد سوف ترى هذه القناة النور، والملاحظ أن mbc منذ بدايتها وحتى اليوم إذا ما توفرت أرباح فإنها تنفقها في التوسع، ومن ضمن خططنا التوسعية أن تكون هناك قناة أجنبية تتحدث باللغة الإنجليزية بإذن الله تعالى.

بدورها تساءلت مديرة إدارة كلية الطب بقسم الطالبات سابقا بجامعة الملك عبد العزيز عن أهمية وجود قناة توعوية، وقالت إن مجموعة قنوات mbc تخاطب احتياجات 75 مليون عربي أينما ذهبوا أو كانوا.. هل نأمل في أن تكون هناك قناة توعوية تنبه المشاهدين وعامة الناس إلى خطورة بعض المواد التي تباع في الأسواق، مثل المواد القاتلة للحشرات، والتي تقتل البشر أيضا؟.

ورد عليها رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc موضحا. أولا لا أعتقد أن قناة مثل هذه سيكتب لها النجاح، ونسبة المشاهد المأمولة منها قليلة جدّا، وأنا أعتقد أن هناك طرقا أقرب إلى المشاهد من وجود هذه القناة، وهي أن هناك رسائل قصيرة تمر من خلال البرنامج أو البرامج التي لها مشاهدة عالية، أو لها مسلسلات وبرامج ترفيهية، هذه الرسائل القصيرة يمكن أن تؤدي نفس الغرض.

وتابع الشيخ وليد: نحن عادة نعمل مع بعض الجهات، سواء أكانت خيرية أم من أصحاب المال والمهتمين بالمجتمع؛ على إيجاد رسائل مثل: "أقم صلاتكو"الرحمةو"هذه حياتي، و"هذا ديني" وغيرها كثير لا يحضرني ذكرها الآن، وأعتقد أن مثل هذه الرسائل يمكن أن توصل الفكرة بطريقة سهلة وسريعة، وهي أفضل من وجود قناة متخصصة من وجهة نظري.

وكان للمستشارة الإعلامية المخرجة ابتهاج نقشبندي سؤال وثائقي، حيث قالت: لك سبق بإنشاء صرح إعلامي.. فهل هناك تواجد لهذه المنظومة الفضائية بمكان لعرض قناة وثائقية متخصصة لما للأقلام الوثائقية من قيمة علمية وبحثية وتوثيقية لا تخفى على أمثالكم؟.

وقال الشيخ وليد: لا تختلف هذه القناة عن القناة الناطقة باللغة الإنجليزية، فالقناة الوثائقية هي من أول المشاريع حتى إني أعتقد أن القناة الوثائقية سبقت القناة العربية، ولكن بحكم أن الأعمال الوثائقية غير جذابة للمعلن، فرأينا تأجيل إنشائها حتى تتاح لنا الموارد الكافية، وإن شاء الله آتية في الطريق، والتخطيط لها مستمر، إلى أن يرى المشروع النور قريبا بإذن الله.

وسألت الإذاعية نازك الإمام عن رأي رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc في الاستثمار في الإعلام المقروء؟.

فأجاب قائلا: نحن ولدنا من رحم الإعلام المقروء، فالتجربة الإعلامية بالمنطقة -وخاصة القطاع الخاص- كانت للإعلام المقروء، وجميع من عمل معنا منذ بداية المجموعة أتوا من الإعلام المقروء.. وارتباطنا بالإعلام المقروء ارتباط وثيق، وهناك الآن بعض المحادثات التي تتم بيننا وبين المجموعات الإعلامية الموجودة في المملكة، وسيعلن عنها إن شاء الله حين تصبح لدينا التجربة الواضحة، أو الاتفاق الخاص بيننا وبين تلك المؤسسات الإعلامية المقروءة.

ولم يخلُ الحوار المطول الذي أداره الشيخ وليد آل إبراهيم -رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc- مع مثقفات السعودية من التطرق إلى الدراما التركية التي حققت نجاحا كبيرا في العالم العربي، وقالت منى مراد -مشرفة ملاحق الأسرة في صحيفة "البلاد" السعودية-: اجتاحت المسلسلات التركية المدبلجة العديد من القنوات الفضائية ومنها قناة mbc، فهناك من يؤيد عرضها، ومن يعارض ذلك، لكونها تعرض بعض العادات والتقاليد التي تنافي عاداتنا وتقاليدنا. في نظركم كيف تقيمون الاستمرار في عرضها، خاصة وأننا سمعنا أن mbc اشترت الكثير من هذه المسلسلات؟.

وأجاب الشيخ الوليد قائلا: أنا أتمنى من كل من ينتقد شيئا، سواء أكان ذلك النقد للمسلسلات التركية أم غيرها أن يكون هذا الناقد أحد مشاهديها على الأقل؛ لأني ناقشت بعض الإخوة، ووجدت أن بعض النقد الذي كتب في الصحف أو الذي سمعناه كان عن سماع لا عن مشاهدة، فالمسلسلات التركية لم تأت بجديد، ونحن عندما بدأنا انطلاق الـmbc في عام 91 ميلادي؛ كنا قد بدأنا في عرض فيلم عربي مصري يوميّا الساعة العاشرة مساء، وكانت هناك عائلات أوقفت زياراتها والخروج خارج المنزل كي تستطيع مشاهدة الفيلم العربي المصري على قناة mbc.

وأضاف: والحقيقة أني من مشاهدتي للأفلام المصرية -وخاصة أفلام السبعينيات والثمانينيات، وهي الفترة التي كنا نعرض أفلامها المصرية- رأيت فيها ما هو أسوأ بكثير مما رأيت في المسلسلات التركية. وما أظنه حصل مع المسلسلات التركية أنها حصلت على أعلى نسبة مشاهدة عربية، فهمشت كثيرا من القنوات الفضائية، وهمشت بعض جهات الإنتاج، فهوجمت بحملة غير عادية من هذه الأطراف. ومن السهل اليوم أن يأتي شخص من الأشخاص إلى عالم دين نحترمه ونقدره ويطرح عليه سؤالا بصورة معينة خاطئة كي يأخذ منه فتوى وإجابة بالشكل الذي يريده، وهذا ما حصل في المسلسلات التركية، وهذا كالمزايدات التي قيلت بأن المسلسلات التركية تسببت في حالات طلاق.

وتابع قائلا: أنا أعرف شخصا طلق زوجته لأجل مباراة، وكان الطلاق بسبب من يفوز فيها من الفريقين. فهل يعقل أن يتسبب مسلسل في طلاق زواج موثق؛ إلا إذا كان بهذا الزواج شروخ، أو أنه متصدع يمكن لأي سبب تافه أن يؤدي إلى الطلاق، سواء أكان بسبب المسلسلات التركية أم بسبب آخر.

وأوضح الشيخ وليد: على العموم فإنني لا أرى أن المسلسلات التركية تختلف عما يعرض في القنوات الفضائية والقنوات الحكومية، وقد درسنا موضوع المسلسلات التركية دراسة كاملة منذ 3 أعوام قبل أن نفكر في عرضها، ويمكن أن يكون الناس تفاجئوا بنسب المشاهدة العالية. لذا أرجو من الجميع قبل انتقاد هذه المسلسلات أن يكون الناقد مشاهدا لا مستمعا.

أما الإعلامية منى الجعفراي فسألت سؤالا يحمل شقين: يخضع الإعلام بشكل عام للتسييس، والإعلام العربي ليس بمنأى عن هذه الخطة، ومجموعة قنواتكم حرة، فكيف تحافظون على الحيادية؟ وفي الوقت ذاته تبقى للحرية مساحة دون الخضوع لهذا التسييس؟ وكيف أيضا انعكست الأزمة الاقتصادية على المجموعة؟.

من جانبه، رد رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc قائلا: لا يوجد شيء اسمه حيادية إعلامية، فكلمة حيادية تعني أن الخبر ينقل في 3 كلمات، وتنتهي النشرة في دقيقتين. أنا أعتقد أن هناك خطا لأي مؤسسة إعلامية، سواء أكانت صحيفة أم إذاعة أم قناة إعلامية أم تلفازا حكوميا، نحن نلتزم هنا بالخط الذي وجدنا عليه. منذ تأسيس الـmbc عام 91 ميلادي وهناك -في بعض الأحيان- متغيرات على الأرض. ومحاولة الحياد في ظل الانقسامات الموجودة بالمنطقة العربية أشبه بالقابض على الجمر. فموضوع الحياد في الإعلام مبالغ فيه، ومن يدعي الحياد فهو غير صادق مع الأسف، حتى لو كان من أكبر وأضخم مؤسسات الإعلام العالمية.

وأضاف الشيخ وليد قائلا: أما الشق الثاني من السؤال، فهو عن انعكاس الأزمة الاقتصادية على المجموعة. فأقول: إلى الآن، جاء هذا التأثير على القناة العربية أكثر من غيرها؛ لأن معظم معلنيها من شركات العقار، وبعض المؤسسات المالية، وشركات السيارات، ولكن لم نلمس تغيرا كبيرا، إلا أن ذلك يرجعني للكلام الذي ذكرناه سابقا بأن نشكر الله على النعمة الموجودة في بلادنا، فنحن نسمع عن الأزمة، وقد تأثرنا بها عن طريق الخوف وليس بما هو موجود على أرض الواقع عندنا، إلى أن لاحظنا ذلك في سوق المال والعقار، وصار هناك تخوف من التعاطي مع العقار. وأذكر كلمة قالها الشيخ عبد اللطيف قبل قليل من أن هناك بعض السعوديين أرادوا تقليد الغرب في كل شيء حتى في الأزمة، أحبوا أن يكون لهم حصة منها.

لذلك أقول: إنه ليس من الضروري أن يكون هناك تأثير مباشر علينا نتيجة الأزمة العالمية، ولا شك في أننا لا نعلم ما الذي تحمله الأيام المقبلة في جعبتها، وإن شاء الله يلطف الله بنا جميعا، ولا يأخذ الموضوع حجما أكبر من حجمه.

وانتهى حوار الشيخ وليد بن إبراهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc بسؤال: هل تفكرون في إنشاء قناة تعليمية لكل المواد العلمية والنظرية، وطرق التدريس من الابتدائية للثانوية، وفن التعامل مع الطلبة، وإعطاء أساليب تعليمية وتربوية جديدة للمعلمين؟.

ورد الشيخ وليد قائلا: أنا في وقت من الأوقات كنت أرى أن دور قنوات التلفزيون الحكومية أقرب إلى هذا الدور من القطاع الخاص؛ لذا أعتقد أن هذا الدور مطلوب من قبل وزارة الإعلام ومن الأجهزة التعليمية الأخرى، سواء من وزارة التعليم أم من التعليم العالي بالتعاون لإيجاد مثل هذه الخدمة في المجتمع، ولأنها تختلف أصلا من دولة إلى أخرى، فالمناهج في السعودية غير التي في الكويت أو الإمارات أو مصر أو المغرب العربي.

لذا أعتقد أن هذا الدور منوط بأجهزة الدولة أكثر من غيرها. وأتمنى أن يهتموا بهذا، ويتركوا لنا الاهتمام بالإعلام.