EN
  • تاريخ النشر: 18 يوليو, 2010

"تواصل لا تناسل" يجدد النقاش MBC1: دعوة لتدريس الثقافة الجنسية بالمدارس تثير جدلا بمصر

خلافات حادة بين المصريين حول تدريس الجنس بالمدارس

خلافات حادة بين المصريين حول تدريس الجنس بالمدارس

أثارت فكرة تدريس مادة التربية الجنسية في المدارس المصرية جدلا كبيرا بين مختلف الأوساط، خاصةً بعد صدور كتاب يحمل عنوان "تواصل لا تناسل" تأليف الكاتب الصحفي خالد منتصر، الذي ربما سيمهِّد الطريق أمام تدريس هذه المادة.

  • تاريخ النشر: 18 يوليو, 2010

"تواصل لا تناسل" يجدد النقاش MBC1: دعوة لتدريس الثقافة الجنسية بالمدارس تثير جدلا بمصر

أثارت فكرة تدريس مادة التربية الجنسية في المدارس المصرية جدلا كبيرا بين مختلف الأوساط، خاصةً بعد صدور كتاب يحمل عنوان "تواصل لا تناسل" تأليف الكاتب الصحفي خالد منتصر، الذي ربما سيمهِّد الطريق أمام تدريس هذه المادة.

وقال د. جمال الدين إبراهيم -أستاذ مناهج وطرق تدريس بالقاهرة، لـ"صباح الخير يا عرب" الأحد 18 يوليو/ تموز-: نعيش في مجتمع عربي، والقضايا الجنسية محاطةٌ بنوعٍ من الحرص، ولذلك يجب إعطاء هذه المعلومة في إطار من القيم والتنظيم من خلال المواد الدراسية نفسها، والتي تظهر التربية الجنسية بأسلوبٍ منمقٍ يكتسب من خلاله قيم ومهارات.

فيما دافع د. كمال مغيث -باحث بالمركز القومي للبحوث التربوية بالقاهرة- عن الفكرة، وقال إن الشباب لم يجدوا من يعطيهم دروسا في التربية الجنسية بأسلوبٍ علمي محترم، ولذلك يبحثون في المجلات والمذكرات المكشوفة، مؤكدا أن الفرد يبحث عن معرفة تلك الأمور، ومن ثم يجب تقديمها له ولكن بطريقة لائقة.

ورفض محمد سمير عبد الفتاح -أستاذ علم النفس بالقاهرة- تدريس الثقافة الجنسية بالمدارس؛ لأن الثقافة الجنسية في المجتمع العربي ترتبط في أذهان الجميع بالممارسة الجنسية، ومن ثم يركزون على العملية الجنسية في حد ذاتها وما ينتج عنها من استمتاع، وهو اعتقاد ثابت في عقولهم لن يتغير.

وانقسم الشارع المصري أيضا بين مؤيد ومعارض للفكرة؛ فرفض البعض مبدأ تدريس التربية الجنسية بالمناهج الدراسية خشيةَ تناول المعلمين لمثل هذه الأمور بأسلوبٍ غير لائق، كما رأوا أن الطالب في هذه الفئة العمرية لن يتمكن من استيعاب وفهم هذه الأمور من منظورها الصحيح، معتبرين أن الدين الإسلامي يمنعهم من قبول هذه الفكرة، على حد رأيهم.

وقالت إحدى السيدات إنها من الممكن أن توافق على تدريس القضايا الجنسية في المدارس شريطةَ أن يقوم بتدريسها معلم دين متخصص في هذه الدروس من الناحية الدينية.

كتاب "تواصل لا تناسل" يحتوي على عددٍ من الفصول التي تناقش جميعها القضايا الجنسية، وقد صدر هذا الكتاب مؤخرا ليفتح من جديدٍ فكرة تدريس التربية الجنسية في المدارس.

ويتضمن الكتاب 231 صفحة ويحوي ثلاثة فصول، وهي: "الجنس تواصل لا تناسل، الجنس والعلم، الجنس والدينويناقش فيهم المؤلف العديد من القضايا الجنسية المثيرة للجدل، ويدعو من خلال كتابه إلى تغيير المعتقدات السائدة لدى الكثيرين، والتأمل والتفكر بمنظور مختلف.

من جانبها، أكدت د. تهاني عثمان -أستاذ مساعد في التربية الخاصة والصحة النفسية بجامعة عين شمس، لـ"صباح الخير يا عرب"- على أهمية هذا الموضوع، وقالت:لا بد أن نواجه مشاكلنا بعلمية ومنهجية، ونبدأ في التفكير بشكل دقيق في كيفية مواجهة مشاكل الشباب في المجتمع العربي الإسلامي.

وأكدت أن تدريس الثقافة الجنسية بالمدارس، ومعرفة الدارسين كيفية الحفاظ على أنفسهم، والوعي بالحفاظ على الجسد يساعد بدرجة كبيرة في الحد من ظاهرة التحرش الجنسي؛ حيث يتمكن الطفل من الدفاع عن نفسه.

وقالت إنه يمكن تلقي هذه المعلومات في مرحلة الحضانة عندما يبلغ الطفل 5 سنوات من العمر، مشيرة إلى أن الطفل لن يتوقف عن السؤال حول الأمور الجنسية، ولذلك يجب أن نمنحه الإجابة من خلال بعض المعلومات المبسطة بما يتناسب مع مقدار فهمه ونموه العقلي، حتى لا يلجأ إلى معلومات خاطئة ينتج عنها انحرافات.

وأضافت أن العلاقة بين المرأة والرجل هي علاقة سامية منحتها جميع الأديان درجةً كبيرةً من الاهتمام، قائلة إنه لا مفر من مواجهة المشكلات بين الذكر والأنثى، خاصةً عند الشباب والأطفال؛ نظرا للكم الهائل والمتدفق من المعلومات الجنسية المتوافر حاليا.

وأكدت أن الإسلام أعطى جرعات حقيقية وواقعية في هذا المجال، وقدم التوعية الصحيحة للوالدين بأهمية أن يعرف الكبار والصغار العلاقة السامية بين الرجل والمرأة في إطارها الشرعي.