EN
  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2011

إقبال متزايد في اليوم الأول للتصويت MBC1: جنوبيون في شمال السودان وشماليون في الجنوب.. أمل الوحدة بعد الانفصال

سلفا كير يدلي بصوته في الاستفتاء

سلفا كير يدلي بصوته في الاستفتاء

رغم العديد من المؤشرات التي ترجح انفصال جنوب السودان عن شماله مع بدء التصويت، يوم الأحد 9 يناير/كانون الثاني 2011، على استفتاء تقرير المصير؛ إلا أن وجود نحو مليونَي جنوبي في الشمال، وما يقترب من نصفهم من الشماليين في الجنوب؛ يعطي أمل تحقيق الوحدة مجددًا بعد الانفصال.

  • تاريخ النشر: 09 يناير, 2011

إقبال متزايد في اليوم الأول للتصويت MBC1: جنوبيون في شمال السودان وشماليون في الجنوب.. أمل الوحدة بعد الانفصال

رغم العديد من المؤشرات التي ترجح انفصال جنوب السودان عن شماله مع بدء التصويت، يوم الأحد 9 يناير/كانون الثاني 2011، على استفتاء تقرير المصير؛ إلا أن وجود نحو مليونَي جنوبي في الشمال، وما يقترب من نصفهم من الشماليين في الجنوب؛ يعطي أمل تحقيق الوحدة مجددًا بعد الانفصال.

وأعرب إبراهيم الميرغني عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي، عن حزن الحزب بسبب الاستفتاء، وقال: "نحن ننظر إلى ما يحدث الآن في السودان بعين فيها كثير من الحزن".

وقال الميرغني، في لقائه مع برنامج "صباح الخير يا عرب" الأحد 9 يناير/ كانون الثاني 2011: "بالتأكيد، نحن مع الإخوة الجنوبيين في الاستفتاء وفي تقرير مصيرهم، لكننا في ذات الوقت نشعر بالحزن؛ لأن هذا الاستفتاء يأتي في هذا الوقت الذي فقد فيه الجنوب الثقة بالكامل بالشمال".

وأضاف: "الاستفتاء يجري في جو من عدم الثقة بالشمالمشيرًا إلى أن الإقبال الكبير على مراكز الاقتراع يدل على أن هناك شحنًا زائدًا، متوقعًا أن يؤدي هذا الأمر إلى نتيجة حتمية؛ هي الانفصال.

ولفت إلى أن الجنوبيين الموجودين في الشمال توافدوا خلال 200 عام، ومنهم من أتى بحثًا عن العلم أو كسب قوت يومه، ومنهم من جاء نازحًا إلى الشمال للهروب من الحرب الأهلية الطويلة في جنوب السودان.

وأكد المسؤول السوداني وجود عدد كبير من الشماليين في الجنوب، داعيًا حكومة الخرطوم إلى الانتباه إلى هذه النقطة؛ فهناك قرابة مليون شمالي في الجنوب، ومليوني جنوبي في الشمال، وتم ترحيل 100 ألف فقط منهم، متوقعًا أن يصير في الشمال حوالي مليون ونصف المليون جنوبي بعد الاستفتاء.

وأكد الميرغني عدم وجود أية مصلحة من أية جهة للشمال، سواء الحكومة أو أحزاب معارضة، في عرقلة استفتاء الجنوب، معتبرًا ما يحدث هو بعض التوترات الحدودية لقبائل رعوية اعتادت أن تدخل وتخرج من الجنوب، وكان لها في الفترة السابقة اشتباكات مع شرطة الجنوب، وهو أمر طبيعي غير مقصود فعله في هذه الفترة.

وطالب بأن يتمتع المواطن الجنوبي الموجود في الشمال بالجنسية المزدوجة للشمال والجنوب، وكذلك الشمالي الموجود في الجنوب؛ لأن هذا الأمر قد يكون خطوة إلى التوحد الذي قد يحدث في الأيام المقبلة، على حد قوله.

وانتقد الميرغني التيار الذي يدعو إلى طرد الجنوبيين وترحيلهم من الخرطوم، ودعا إلى احتذاء حذو نموذج انفصال السودان عن مصر؛ حيث تعامل المصريون مع السودانيين بعد انفصالهم عن مصر بطريقة جيدة، بل وكفلت لهم جميع الحقوق والحريات.

ورأى أن الجنوبيين سوف يصوتون للانفصال، لكن مع مرور الأيام ستتكشف الكثير من الحقائق، ويعرف الشماليون والجنوبيون أنهم في أشد حاجتهم إلى الوحدة.

ولمتابعة مجريات التصويت على استفتاء الانفصال في السودان، قال عوض الفياض موفد MBC إلى جوبا؛ إن اليوم يعتبر يومًا تاريخيًّا حسب آراء الجنوبيين، مشيرًا إلى حجم الالتفاف الكبير في مراكز الاقتراع في جوبا.

وقال: "فوجئنا بالعدد الكبير من المواطنين الجنوبيين الذين يصطفون طوابير طويلة جدًّا، حتى إن البعض غادر الطوابير خشية عدم استطاعته الاستفتاء والتصويت اليوم".

وأكد أن المشاهد غير مسبوقة وغير معهودة؛ حيث فوجئ بأعداد غفيرة؛ ما يعكس حجم الاهتمام الشعبي في جنوب السودان وحجم التطلعات.

وتابع قائلاً: "فتحت المراكز في الخرطوم وبعض المدن في شمال السودان، وكان هناك شبه عزوف عن التصويت، ولم يكن هناك أعداد تذكر في مناطق الشمال".

وقال الفياض: "حسب ما أكده وزير الإعلام ووزير الاتصال الداخلي في حكومة جنوب السودان، فإن هناك أحداثًا داميةً وقعت في ولاية الوحدة من مجموعة مسلحة يدعي الجنوبيون أنها مدعومة من حكومة الشمال، وما صرح به الناطق الرسمي للحكومة أن العملية انتهت وتم القبض على كل المتمردين".

وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل عدد من الجنوبيين، كما كان الهدف إغلاق مراكز الاقتراع، إلا أن جميع المراكز فتحت أبوابها على مصراعيها، والعملية تسير بشكل جيد، ومن المتوقع ازدياد إعداد المقترعين إلى 20% في اليوم الأول.

ومن جانبه، توقع غيري أشوم وزير الاتصال الحكومي في جوبا، أنه إذا انفصل الجنوب ستكون هناك دولتان تبعًا لاتفاقية السلام، مع وجود علاقات طيبة بينهما.

وأكد أن شعب جنوب السودان واعٍ ومتحضر، ويقوم بالتصويت لتحقيق النتيجة المتفقين عليها، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن التصويت يسير على ما يرام، والروح المعنوية لدى المواطن مرتفعة؛ لأنه ينتظر هذا اليوم منذ سنوات.