EN
  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2012

القضاء يفصل في قضيته وكل شخص مسؤول عما ينشره MBC1: جدل حول من يدعم كاشغري.. وقانوني سعودي يؤكد أن الاعتذار لا يشفع له عن إساءته للرسول

محمد بن ناصر البجاد

محمد البجاد أستاذ القانون بجامعة نايف يتحدث عن الوضعية القانونية لحمزة كاشغري

أستاذ قانون سعودي يرفض إقحام نظرية المؤامرة في قضية كاشغري، ويؤكد أن القضاء سيفصل في الأمر.

  • تاريخ النشر: 14 فبراير, 2012

القضاء يفصل في قضيته وكل شخص مسؤول عما ينشره MBC1: جدل حول من يدعم كاشغري.. وقانوني سعودي يؤكد أن الاعتذار لا يشفع له عن إساءته للرسول

جدلٌ أثير حول احتمال تلقي الصحفي السعودي "حمزة كاشغري" الذي أساء للرسول -صلى الله عليه وسلم- والذات الإلهية عبر موقع "تويتر" لمساعدات مادية ولوجستية من جهات أو أشخاص ما، أم أنه يتحمل مسؤولية هذا الجرم وحده.. فيما أكد قانونيون أن اعتذاره عبر تويتر لا يشفع له، في حين أن خضوعه لتأثير نفسي قد يخفف العقوبة.

وقال د. محمد بن ناصر البجاد-أستاذ القانون بجامعة نايف بالرياض- لبرنامج صباح الخير يا عرب الذي عرض علىMBC1 الثلاثاء 14 فبراير/شباط 2012- إن التحقيقات سوف تثبت ما إذا كان "كشغري" قد تلقي دعمًا ماديًا ولوجستيًا أم لا، مؤكدًا أن ما فعله "كشغري" يعتبر جُرمًا كبيرًا أثار حفيظة كل المسلمين.

ورفض البجاد إقحام نظرية المؤامرة في هذه القضية، باعتبار أن الإنسان يحاسب على مواقفه وفعله الظاهر في المجتمع والذي يعتبر المحدد الأول، مشيرًا في هذا الصدد إلى أن التحقيقات من شأنها أن تكشف الخبايا والدوافع الخفية وراء هذه القضية.

وقال: "وفقًا لأنظمة التعاملات الإلكترونية في المملكة والنشر الإلكتروني، كل شخص مسؤول عما يكتبه وينشره في موقعه الإلكتروني أو أي موقع آخر مسجل باسمه".

وأكد أنه في حال أن تبين إطلاقه لهذه الكتابات تحت تأثير نفسي معين، سوف يؤدي إلى تخفيف العقوبة بشرط إثبات هذه الحالة عليه من قبل الجهة المختصة. وأوضح أن "كاشغري" سوف يحصل على محاكمة عادلة دون فرض لآراء معينة، معتبرًا أن فعله واضح وفاضح، وأن الأمر متروك للقضاء.

وأشار إلى أن هذا الصحفي السعودي تطاول على الذات الإلهية والرسول -صلى الله عليه وسلم- ليثير فتنًا في المجتمع، لافتا إلى أن الآراء انقسمت حول هذا الموضوع فيما يتعلق بطريقة المعالجة، ولكنها اتفقت على أن ما قام به هذا الصحفي جريمة.

وتطرق إلى الحديث عن الاعتذار الذي كتبه عبر تويتر بعد إساءته للرسول، مؤكدًا أن هذا الاعتذار لا يغير شيئًا من موقفه، باعتبار أن القوانين تعاقب على الفعل الظاهر، فحالة الاعتذار اللاحقة لا تشفع له لأنه ارتكب جريمة كبرى.

في المقابل، أشار الأمين العام المساعد للهيئة العالمية للتعريف بالرسول -عليه الصلاة والسلام- إلى أن كاشغري قد تلقى دعمًا ماديًا ولوجستيًا من أشخاص محددين يشتركون معه في الفكر والغايات.

وفي تقرير نواف العضياني مراسل MBC، قال د. عايض الغامدي-كاتب وتربوي- إنه على يقين تام أن حمزة إذا كان قد توقع أن تتصاعد الأمور بسبب هذه الكتابات إلى هذا الحد لكان تراجع عن هذا الفعل.

وأضاف: "ربما التفسير الوحيد له لهذه الكتابات هو صغر سنه وعدم إدراكه لعواقب هذا الأمر، بالإضافة إلى أن آراء التأييد في مواقع التواصل الاجتماعي أدت إلى إصراره على هذا الخطأ".

وأكد عقل الباهلي -كاتب ومحلل سياسي- أن من يرتكب خطيئة يحال إلى القضاء، وما جرى ليس في صالح حمزة ولا في صالح الإسلام.

"كاشغري" حاول بعد إطلاق الحملة التي تطالب بمحاسبته أن يجد عذرًا لأفعاله بالقول إن كتاباته محصلة لحالة نفسية يمر بها عبر بعض المواقع، وهذه المواقع ذاتها قالت بعد هروبه وعلى لسانه إن ما قام به يقع ضمن حرية الرأي والتعبير، في تناقض واضح للموقفين.