EN
  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2010

وصل عدد مواقعها إلى 5 آلاف MBC1: الإنترنت وسيلة المتطرفين لتكوين جيل ثالث من الإرهابيين

حذر سعيد الجمحي الباحث المتخصص بشؤون تنظيم القاعدة من خطر الجماعات الإرهابية القادم عبر شبكة الإنترنت؛ حيث تستخدم تلك المنظمات الشبكة العنكبوتية في تجنيد وتعبئة الشباب المحبطين، مشيرًا إلى أن القاعدة أوجدت ما يسمى "الجهاد الفردي".

  • تاريخ النشر: 31 ديسمبر, 2010

وصل عدد مواقعها إلى 5 آلاف MBC1: الإنترنت وسيلة المتطرفين لتكوين جيل ثالث من الإرهابيين

حذر سعيد الجمحي الباحث المتخصص بشؤون تنظيم القاعدة من خطر الجماعات الإرهابية القادم عبر شبكة الإنترنت؛ حيث تستخدم تلك المنظمات الشبكة العنكبوتية في تجنيد وتعبئة الشباب المحبطين، مشيرًا إلى أن القاعدة أوجدت ما يسمى "الجهاد الفردي".

وقال الجمحي لنشرة MBC1 الجمعة 31 ديسمبر/كانون الأول 2010: "إن تنظيم القاعدة أوجد الجهاد الفردي من خلال شبكة الإنترنت؛ فبدلاً من أن يبحث عن الأشخاص، صار الأشخاص أنفسهم هم من يبحثون عن القاعدة".

وأضاف: "استطاعت القاعدة أن تنجح نجاحًا حقيقيًّا في أن تحول شبكة الإنترنت إلى ساحة للصراع، وهذا باعتراف الأمريكيين".

مع تطور تكنولوجيا الاتصال واتساع رقعة استخدام شبكة الإنترنت، ينمو خطر الإرهاب في مسار متوازٍ؛ حيث تجد فيها الجماعات والمنظمات الإرهابية -ومنها تنظيم القاعدة- ملاذها الآمن ومعسكرها الافتراضي المتعدد المواقع والأغراض لتحشد من خلالها المزيد من العناصر والتمويل، وتتفنن في ابتكار أساليب ديناميكية للقتل والرعب.

ورغم فوائد شبكة الإنترنت التي لا تحصر، فإن لهذه الشبكة وجهًا مظلمًا؛ حيث كثفت الجماعات الإرهابية من نشاطها خلال مواقع إلكترونية؛ بعضها ثابت، وأخرى تختفي لتظهر بأسماء جديدة.

وتشير إحصائيات أوروبية إلى نمو عدد المواقع ذات الصلة خلال عشر السنوات الماضية من 12 إلى 5 آلاف موقع إلكتروني.

ولا تقتصر عناصر الإرهاب للإنترنت على الأغراض المتداولة، بل تتعدى إلى التأهيل القتالي والتدريب على صنع المتفجرات والمواد السامة. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن نشاط هذه المواقع في جذب واستجلاب التمويل صار أكثر فعاليةً مؤخرًا خلال مواقع "الدردشة" الإلكترونية.

ومن الملاحظ أن الشباب الأقل خبرةً والأكثر إحباطًا مهيؤون أكثر من غيرهم للانزلاق إلى قعر التطرف، ولا شك أن الفقر والبطالة، وغياب العدالة والحقوق على المستويات المحلية، واختلال معايير السياسة الدولية في التعاطي مع القضايا القومية؛ هي الطحالب التي تنمو عليها طفيليات التطرف.

من ناحيته، يقول محمد أبو رمان الخبير بالجماعات الإسلامية: "من الواضح أنه في السنوات الأخيرة، وتحديدًا الأشهر الأخيرة، صارت شبكة الإنترنت ركنًا رئيسيًّا في عمل تنظيم القاعدة الممتد عبر العالم. ويعتبر الإنترنت العامل الأساسي في تكوين الجيل الثالث من أفراد القاعدة عبر العالم؛ حيث خلقت القاعدة مفهوم الجهاد الفردي، وساهمت الشبكة العنكبوتية في نشر هذا المفهوم بشكل كبير".

وأضاف: "رأينا حالات هائلة في الفترة الأخيرة؛ كلها تعتمد على الإنترنت في التجنيد والتعبئة، وحتى في تعليم العمليات الحربية والأمنية. وهناك أمثلة عديدة؛ منها عمر الفاروق، ونضال مالك، وقبلهما أبو دجانة الخرساني. وكل هذه أمثلة لملامح جيل جديد في القاعدة يعتمد بصورة رئيسية على شبكة الإنترنت في التدريب والتعبئة".

والسيطرة على شبكة الإنترنت وعلى المواقع الإلكترونية المشبوهة ليست مسألة سهلة -حسب أبو رمان- حيث تعتمد السيطرة على عمليات إلكترونية متطورة جدًّا، وتعتمد أيضًا على التحايل والابتكار، وهناك مواقع كثيرة تغلق الآن ثم تفتح بعد فترة قصيرة جدًّا بأسماء وعناوين وروابط أخرى؛ لذلك فهي معركة مستمرة.

ويضيف: "وعلى ناحية أخرى، فإن بعض الخبراء الأمنيين الغربيين يرى ضرورة وجود هذه المواقع للتعرف إلى القاعدة وإلى نشاطها وهويتها. وإذا أغلقت هذه المواقع بشكل رئيسي، فإن هؤلاء يخشون أن تبتكر القاعدة أساليب أكثر سريةً وتعقيدًا تستطيع من خلالها توجيه ضربات دون القدرة على تتبعها خلال شبكة الإنترنت".