EN
  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2010

شخصية كرتونية ابتكرتها ناشطات لبنانيات MBC: "سلوى" تحارب التحرش الجنسي في لبنان بحقيبة خارقة

ابتدعت شابات ناشطات لبنانيات شخصيةً كرتونيةً تحت اسم "سلوى"؛ للاحتجاج على التحرش الجنسي والمعاكسات التي تتعرض لها الفتيات.

  • تاريخ النشر: 10 يوليو, 2010

شخصية كرتونية ابتكرتها ناشطات لبنانيات MBC: "سلوى" تحارب التحرش الجنسي في لبنان بحقيبة خارقة

ابتدعت شابات ناشطات لبنانيات شخصيةً كرتونيةً تحت اسم "سلوى"؛ للاحتجاج على التحرش الجنسي والمعاكسات التي تتعرض لها الفتيات.

وفي مواجهة تلك الظاهرة السلبية التي بدأت تتفشى في المجتمع، بدأت المنظمات الحقوقية والنسوية في التصدي لتلك الظاهرة، مطالبات بسنّ تشريعات قانونية جديدة في هذا الشأن.

وعرض تقرير خاص لنشرة MBC الجمعة، 9 يوليو/تموز 2010م، تقريرا عن مقتطفات من مغامرات سلوى الشخصية الكرتونية اللبنانية في التصدي لظاهرة التحرش الجنسي.

ففي أحد المشاهد تبدو سلوى في مكان عملها منكبة مجتهدة، ثم تتلقى ترقية من مديرها في العمل، ولكنها خلال تلقي هذه الرسالة تتعرض لتحرش جنسي.

وفي مواجهة هذا الاعتداء تملك سلوى حقيبة تقول عنها لين هاشم -الناشطة النسوية- إنها تحمل قوى خارقة.

واستطردت مشيرة إلى أن حقيبة سلوى شخصية يمكن استخدامها بسبل شتى للتصدي للتحرش؛ فبإمكانها استخدامها كسلاح جسدي لضرب المعتدي، وكذلك يمكن استخدامها في إبلاغ الشرطة بالواقعة.

وتصف لين التحرشَ والمعاكسات على الطريق بأنه انتهاك لمجال المرأة الخاص، واعتبار جسدها ملكية عامة، وأنه لا يجب القبول بتطبيع التحرش.

ولفتت الناشطة إلى أن التحرش بات ظاهرة متفشية في شوارع لبنان وتتعرض له الفتيات الصغيرات والكبيرات على السواء.

وفي هذا السياق التقت نشرة MBC شابا يعدد الكلمات التي يمكن أن يقولها للبنات العابرات، مثل "شو الحلو، اسم الله، يغذي العينفيما اعتبرت فتاة أن في الأمر عقدة نقص.

وحول الدافع وراء المعاكسات قال أحد الشاب إنها أصبحت عادة لدى أغلب الشباب، ولفت ذلك الشاب إلى أنه لا يقوم بالمعاكسة لأنه يحترم نفسه، ولأن لديه أخوات يخشى عليهن من ذلك أيضا.

وتقول ميرنا سركيس -مراسلة MBC في بيروت-: سلوى هي أنتِ، أنتن، ونحن، تحفزنا على كسر جدار الصمت، على الدفاع عن النفس، وعلى التعامل مع مسألة التحرش بالقانون، ومن الآن فصاعدا سلوى ستكون جميلة، لكنها لن تصمت.

يذكر أن إحدى الصحف اللبنانية نشرت مؤخرا إحصائيةً تشير إلى أن ثلث نساء لبنان تعرضن لحوادث التحرش أو الاعتداء أو الإساءة اللفظية.

واعتبرت منظمات حقوقية أن المشكلة الأساسية في تفشي هذه الظاهرة هي عدم وجود أي ضوابط اجتماعية وغياب قانون يحمي النساء من مختلف أشكال التحرش الجنسي.

ويتفق الخبراء القانونيون على أن الدستور اللبناني واضحٌ بشأن المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء، لكنهم يختلفون حول نقطة أساسيّة تتعلق بحالات الاغتصاب، حيث لا توجد قوانين عقوبات تحظر التحرش الجنسي، ما يعتبر خللاً واضحاً في القانون.

ولذلك أظهرت الحركة النسائية في لبنان في الفترة الأخيرة اتجاها متصاعدا للمطالبة بإقرار قوانين جديدة تحمي النساء في لبنان من التحرش الجنسي الذي يتعرضن له في العمل، في المدارس والجامعات وفي الأماكن العامة.