EN
  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2010

أحدهم ترك الهندسة ليعمل نادلا MBC.. أفلام هوليود تدفع الشباب العربي للهجرة بحثا عن حياة وردية

عزا د. ساري حنفي -أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية في بيروت- اتساع ظاهرة الهجرة غير الشرعية للشباب العربي إلى الولايات المتحدة وأوروبا إلى الأفلام التي تقدمها هوليوود عن هذه البلاد.

  • تاريخ النشر: 24 أبريل, 2010

أحدهم ترك الهندسة ليعمل نادلا MBC.. أفلام هوليود تدفع الشباب العربي للهجرة بحثا عن حياة وردية

عزا د. ساري حنفي -أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية في بيروت- اتساع ظاهرة الهجرة غير الشرعية للشباب العربي إلى الولايات المتحدة وأوروبا إلى الأفلام التي تقدمها هوليوود عن هذه البلاد.

وقال حنفي -لبرنامج "صباح الخير يا عرب" السبت 24 إبريل/نيسان- "إن الإعلام يسهم في تقديم صورة وردية عن بلاد معينة من خلال أفلام هوليود التي تصور المجتمع الأمريكي على أنه الأفضل فيتكون لدى الشباب العربي حلم تاريخي للهجرة يتمناها الفرد الذي يشعر بالاغتراب داخل مجتمعه".

وأرجع أستاذ علم الاجتماع أسباب تزايد هجرة الشباب العربي إلى الدول الأوروبية والخليجية أيضا لغياب إصدار التشريعات في الوطن العربي، مؤكدا في الوقت نفسه أن العامل الاقتصادي وحده لا يفسر هذا الاتجاه الواسع لهجرة الشباب العربي.

وأضاف أن الأسباب السياسية تجعل الشباب يبحث عن مناطق أكثر ديمقراطية، كما تتعلق الهجرة بالحس الفردي؛ حيث يلجأ الشاب العربي إلى الهجرة للبحث عن ذاته.

وبجانب العامل السياسي، أشار د. حنفي إلى العامل الاقتصادي وارتفاع نسبة البطالة في الوطن العربي، الأمر الذي يجعله منطقة طاردة للشباب، ولفت في هذا السياق إلى أنه خلص في إحدى الدراسات التي قام بها، إلى أن لبنان بحاجة إلى 200 ألف وظيفة سنويا لاستيعاب العاطلين، وهو أمر يصعب توفيره، ما يدفع الشباب هناك للهجرة.

ولمعرفة دافعهم للهجرة، التقى برنامج "صباح الخير يا عرب" ببعض الشباب الذين تركوا أوطانهم، فيقول نادر موسى -شاب عربي يعيش في إحدى ضواحي بيروت- إنه ترك تخصصه في مجال الهندسة الكهربائية ليعمل نادلا في مطعم.

ولفت نادر إلى أنه فشل في الحصول على وظيفة في مجال تخصصه في بلده، الأمر الذي جعله يبحث عن وظيفة لا تتصل بمجال دراسته على الإطلاق، على رغم سنوات دراسته في الهندسة 7 سنوات.

بينما تمكنت رانيا شجعان -التي لم تتجاوز سن العشرين عاما- من ترك بيروت متجهة إلى لندن لتجد ما فقدته في وطنها الأم، وقالت للبرنامج "إن فرصة إيجاد الوظائف أصبحت قليلة جدا في لبنان، ووضعي حاليا في لندن أفضل من قبل، فلو بقيت في لبنان لتراجعت خطواتي إلى الوراء".

وأشارت إلى أنه بعد انتهائها من سنوات الدراسة وجدت طريقها في عالم الموضة والأزياء، بعد أن التحقت بمتجر شهير للملابس بأرقى شوارع لندن.

وقالت "بغض النظر عن الحالة الاقتصادية المتدنية بالدول العربية فإن هناك خللا في النظام بلبنان يؤثر سلبا على توزيع الوظائف على الشباب اللبناني، مؤكدة أن الأجانب يعملون أكثر في لبنان دون إعطاء الفرصة للبنانيين".

وأكدت رانيا أنها لم تجد صعوبة كبيرة في التأقلم مع الثقافة البريطانية، موضحة أن بريطانيا استقبلتها بحفاوة، مشيرة إلى أنها إن وجدت فرصة عمل في لبنان أفضل من تلك التي تعمل بها سوف تعود مجددا إلى وطنها.

وبدوره، كشف خالد الحسن -مهاجر سوداني إلى لندن- أنه سافر في البداية بهدف الدراسة وبعدها قرر العمل في لندن، مشيرا إلى أنه يعمل ولم يتعرض لأي مضايقات لكونه عربيا ومسلما.

واستطرد قائلا "أحصل على حقوقي كإنسان وكموظف لأن القوانين صارمةوأشار في هذا السياق إلى أنه طلب من المسؤولين بتخصيص مكان للصلاة، فقاموا على الفور بالاستجابة لطلبه، ليتمكن هو وزملاؤه المسلمون من أداء الصلاة في وقتها".