EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2010

علماء أزهريون يفندون حقيقة ضريح "السبع بنات" MBC: مصريات يطلبن الإنجاب بالتدحرج عند مقابر مزعومة لصحابيات

تجولت كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" في أضرحة في الصحراء بصعيد مصر تقيم فيها السيدات طقوسا غريبة مثل التدحرج على الحصى طلبا للإنجاب؛ اعتقادا منهن ببركة هذا المكان الذي يتردد أنه يحوى قبور آلاف الشهداء من العصر الأول للإسلام.

  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2010

علماء أزهريون يفندون حقيقة ضريح "السبع بنات" MBC: مصريات يطلبن الإنجاب بالتدحرج عند مقابر مزعومة لصحابيات

تجولت كاميرا برنامج "MBC في أسبوع" في أضرحة في الصحراء بصعيد مصر تقيم فيها السيدات طقوسا غريبة مثل التدحرج على الحصى طلبا للإنجاب؛ اعتقادا منهن ببركة هذا المكان الذي يتردد أنه يحوى قبور آلاف الشهداء من العصر الأول للإسلام.

ولكن علماء بالأزهر الشريف استبعدوا أن تعود هذه القبور لصحابة وصحابيات شهدوا فتح مصر كما يردد الزائرون والقائمون على الأضرحة، فيما أرجع خبراء نفسيون واجتماعيون الأمرَ للشعوذة التي تبتز الفقراء والجهلة.

وذكر تقرير خاص للبرنامج في حلقة الجمعة 4 يونيو/حزيران الجاري أن آلاف النساء تتوافد يوميا على الأضرحة التي تقع في قرية بهنسا، بمحافظة المنيا بصعيد مصر في منطقة يطلق عليها "مدينة الشهداء".

ويعتقد الزائرون أن الله يستجيب لدعائهم ويحقق آمالهم في الإنجاب والشفاء من آلامهم في هذا المكان الذي زعموا أنه يحمل عبق آلاف الشهداء، وبينهم عدد كبير من الصحابة والصحابيات من العصور الأولى للإسلام.

ويؤدي الزائرون طقوسا غريبة في هذا المكان؛ حيث تقوم سيدة عجوز بدحرجة النساء الراغبات في الإنجاب على الحصا تحت أشعة الشمس اللافحة. وبعد الدحرجة تتم زيارة ضريح يطلق عليه "السبع بناتواللاتي كن صحابيات استشهدن في هذا المكان حسب اعتقادات الزائرات.

ووقفت كاميرا "MBC في أسبوع" حائرة تجاه المشهد الذي يبدو تارة مثل ممارسة بعض أنواع الرياضة، مثل التدحرج، وتارة بشعائر التبرك وطلب الشفاء؛ وذلك من خلال ملامسة أضرحة تم كساؤها بأقمشة خضراء يقال عنها إنها تحمل رفاة صحابيات يطلق عليهن "البنات السبع".

وعن حقيقة تلك الأضرحة قالت إحدى السيدات القائمات على المزار لـ"MBC في أسبوعهي تنظر للسماء "لا يعلم حقيقة البنات السبع إلا اللهمشيرة إلى أن النساء اللاتي يواجهن مشاكل في الإنجاب يأتين إلى هذا المكان للتدحرج وزيارة الأضرحة ويرزقن بالأولاد والبنات بعد ذلك".

وقال أحد الشباب: "أردت أن أجرب مثل الآخرين، وجئت لأتدحرج وأطلب من الله أن يعطيني فقط طفلا صغيرا ليس أكثر".

وأشار أحد القائمين على المكان إلى أن التبرك بهذه القرية يأتي لكونها مكانا للشهداء، مضيفا أن أراضيها تضم ما لا يقل عن 5 آلاف شهيد، عندما جاء الفتح الإسلامي إلى مصر.

من جانبه استبعد الدكتور علي ونيس الباحث الشرعي بالأزهر الشريف أن تكون تلك القبور لصحابة وصحابيات من صدر الإسلام الأول.

وقال في لقاء خاص للبرنامج "رأيت أضرحة ما يقولون إنها للسبع بنات، وأحببت أن أتأكد منها، لكنني رأيت أنها قبور حديثة".

وأضاف ونيس أنه حفر تحت إحدى القباب المسجلة كأثر إسلامي أثناء الترميم، ولم يجد تحته أي قبر، مشيرا إلى أن بعض الناس تستغل هذا المكان الذي يحوي أثارا إسلامية "للاسترزاق".

ورفض الدكتور محمد الحباشنة -اختصاصي الطب النفسي بعَمان- في تصريحات لـMBC وصف زائرين هذا الضريح بالمرضى النفسيين، معتبرا أنهم ضحايا مفاهيم خاطئة توارثوها من آبائهم.

ونفى الدكتور الحباشنة أن تكون الشعوذة مرتبطة بالمرأة على أساس سيكولوجي؛ مضيفا أن المجتمع العربي الذكوري يدفع النساء للشعوذة، وخاصة وأن التقاليد في بعض المجتمعات الريفية -وخاصة في الصعيد المصري- لا تسمح للنساء بالذهاب إلى مستشفيات ومصحات نفسية.

لكن الدكتور الحباشنة اعتبر بدعة الدحرجة، على طريقة سيدات مصر، نكوصا ورجعة إلى المرحلة الأولى من النمو العقلي، نافيا أن تكون مرتبطة بالطبقة، ومؤكدا أن الأثرياء أيضا لهم أنواع من الشعوذة ولكن أكثر عصرية.

من ناحيته أكد دكتور سعيد صادق -أستاذ الاجتماع بالجامعة الأمريكية بالقاهرة- أن الشعوذة والبدع لا تنتشر في مصر فقط، ولكن في كل العالم العربي ولكن بتفاوت بحسب ثقافة المجتمع وحضارته.

وأرجع الدكتور سعيد صادق أسباب انتشار الخرافات إلى الأسباب السياسية في الأساس وقال "في مصر لا يستطيع البسطاء الحصول على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وتعتبر الخرافات منفذا لهم، مستدلا بأن هناك 5 ملايين يحضرون مولد السيد البدوي سنويا، في مصر".