EN
  • تاريخ النشر: 02 مايو, 2010

ضعف الميزانية تسبب في هجرة العقول MBC: العرب ينفقون على البحث العلمي أقل من جامعة "هارفارد"

الدول العربية تتجاهل أهمية البحث العلمي كوسيلة للتقدم

الدول العربية تتجاهل أهمية البحث العلمي كوسيلة للتقدم

كشفت الدكتورة رجاء أحمد عيد، عميد كلية التربية جامعة الفيوم بمصر، أن مجموع إنفاق الدول العربية على البحث العلمي أقلّ كثيرا من إنفاق جامعة "هارفارد" الأمريكية.

  • تاريخ النشر: 02 مايو, 2010

ضعف الميزانية تسبب في هجرة العقول MBC: العرب ينفقون على البحث العلمي أقل من جامعة "هارفارد"

كشفت الدكتورة رجاء أحمد عيد، عميد كلية التربية جامعة الفيوم بمصر، أن مجموع إنفاق الدول العربية على البحث العلمي أقلّ كثيرا من إنفاق جامعة "هارفارد" الأمريكية.

جاء ذلك خلال المؤتمر العلمي العاشر الذي عقدته جامعة الفيوم، وشهد حضور عدد كبير من الأساتذة بالجامعات المصرية وجامعات السعودية والبحرين وعمان.

وأوضح تقرير لبرنامج "صباح الخير يا عرب" الأحد 2 مايو/أيار أن الميزانية التي تخصصها المراكز البحثية في الدول العربية للإنفاق على البحث العلمي قليلة جدا بالمقارنة بالولايات المتحدة الأمريكية.

واستشهد التقرير بإحصائيات منظمة اليونسكو لعام 2004 والتي أشارت فيها إلى أن نسبة إنفاق الدول العربية على الأبحاث العلمية بلغ 0.3% فقط من الناتج القومي الإجمالي، وفي لبنان لا يصل هذا الإنفاق ما قيمته 0.4% من إجمالي الناتج المحلي.

وحول هذا الموضوع، قال الدكتور جورج طعمة -رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية في بيروت- إن الميزانيات المحددة لمراكز البحث العلمي أقل مما كانت في السابق، بالإضافة إلى قلة عدد الباحثين.

واستنكر الوضع الحالي، وقال: لا بد أن يكون لدى الشباب العربي حافزٌ لصياغة الدراسات؛ لأن نتائج الدراسة ستجعله يترقى في عمله، مضيفا أن أغلب الباحثين يهاجرون خارج الدول العربية بسبب قلة الميزانيات وتدني المستوى العلمي في الدول العربية.

وفي المقابل، يزدهر حال البحث العلمي في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أشار تقرير البرنامج إلى أن واشنطن تنفق 95 مليار دولار سنويا على الأبحاث العلمية، و57% من هذه الميزانية تأتي من القطاع الخاص، و28% من المعهد الوطني للصحة الذي يعتبر جزءا من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية التابعة للحكومة الأمريكية.

ويعتبر المعهد الوطني للصحة صرحا عالميا للأبحاث يدأب على إيجاد أمصال للأمراض الخطيرة ويضم 325 ألف باحث، ويعمل بميزانية سنوية تقدر بـ28 مليار دولار، وبه 6 آلاف عالم، حصل 100 منهم على جائزة نوبل منذ تأسيسه عام 1900.

فيما تفتقر مراكز البحوث بالدول العربية إلى ميزانيات تكون وقود أبحاث علمية، مما أدى هجرة الشباب العربي إلى بعض الدول الأمريكية لاستكمال اختصاصه؛ لأن مركز البحوث المتواجدة في الدول العربية تعاني من ضعف في الإمكانيات.

بدوره، قال الدكتور علي الشافعي -المدير التنفيذي لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية في مصر لـ"صباح الخير يا عرب"- إن هناك حاجة ملحة لتمويل البحث العلمي، لافتا إلى أنه تم إدراك هذا الأمر مؤخرا في مصر، مما أدى إلى إنشاء صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية في مصر عام 2007.

ويهدف هذا الصندوق إلى توفير تمويل البحث العلمي في مصر وتهيئة المناخ المناسب للباحثين، مشيرا إلى أن الدولة تمنح الصندوق 200 مليون جنيه سنويا، معتبرا أن القدرة العلمية للباحثين لا تستوعب هذا المبلغ، لافتا إلى قلة عدد الباحثين.

ونوَّه المدير التنفيذي لصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية إلى أن إسرائيل تنفق نحو 5% من الدخل القومي على البحث العلمي لأنهم يعتبرونها وسيلة للتقدم في العلوم والتكنولوجية ما يمنحهم التفوق في هذا المجال.

ودعا الباحثين العرب إلى عدم الاستسلام للأمر الواقع من خلال وضع الأسس والنظم والتمويل الكافي للتغلب على هذه المشكلة، معتبرا أن هذا القرار لا بد أن ينطلق من قبل الهيئات السياسية.

وشدد على أهمية الالتفات إلى مستقبل للشباب الباحثين بإيجاد التمويل والمناخ المناسب لهم، واجتذابهم مجددا للعمل داخل بلادهم العربية، ليتم إنتاج مشاريعهم في السوق ويكون لها عائدٌ في الاقتصاد القومي.