EN
  • تاريخ النشر: 28 يناير, 2010

ثري أردني يحمل على عاتقه تعليم المبدعين الفقراء "نقطة تحول": مجند سعودي يتحول لجراح عالمي شهير بأمريكا

حامد البرقي استطاع بعزيمته أن يصل إلى ما يحلم به

حامد البرقي استطاع بعزيمته أن يصل إلى ما يحلم به

اعترف البروفيسور السعودي الدكتور حامد البارقي لبرنامج "نقطة تحول" على MBC أن حلمه كان لا يزيد عن أن يصبح راعي غنم بدويّا، والخروج من مرحلة التجنيد بالجيش بمبلغ مالي يكفي لشراء بندقية تساعده في تأمين أغنامه. لكنه قال إن نظرته تحولت إلى العالم عندما كان مجندا في الجيش.

  • تاريخ النشر: 28 يناير, 2010

ثري أردني يحمل على عاتقه تعليم المبدعين الفقراء "نقطة تحول": مجند سعودي يتحول لجراح عالمي شهير بأمريكا

اعترف البروفيسور السعودي الدكتور حامد البارقي لبرنامج "نقطة تحول" على MBC أن حلمه كان لا يزيد عن أن يصبح راعي غنم بدويّا، والخروج من مرحلة التجنيد بالجيش بمبلغ مالي يكفي لشراء بندقية تساعده في تأمين أغنامه. لكنه قال إن نظرته تحولت إلى العالم عندما كان مجندا في الجيش.

وأضاف الطبيب السعودي الشهير -اختصاصي جراحة الوجه والفكين الذي صار بروفيسورا بجامعة أمريكية كبرى- أن نقطة تحوله الكبرى تجسدت في قائد الوحدة التي التحق بها كجندي في الجيش "حين دفعني دفعا إلى الالتحاق بالمدرسة المتوسطة "الإعدادية".

وأضاف: عندما لم أستطع الالتحاق بالثانوية الفنية وأنا في تلك الوحدة، ساعدني قائد الوحدة على الانتقال إلى وحدة أخرى، فأخذت الثانوية الفنية ودورة تمريض، ثم معادلة الثانوية العامة التي نقلتني من مهنة التمريض إلى مساعد طبيب، قبل أن ألتحق بكلية الطب.

وتابع: استطعت أن أتفوق في مهنة التمريض على كل من كانوا معي وحصلت على المركز الأول، ليتم نقلي إلى مستشفى الرياض. مشيرا إلى أنه تم ابتعاثه إلى الولايات المتحدة لدراسة جراحه الفم والأسنان؛ ليحصل على درجة الدكتوراه، ويعتمد عضوا بالبورد الأمريكي ونائبا لرئيس جمعية جراحة الوجه والفكين بأمريكا.

ولفت إلى أن هناك المحبطين المثبطين بجانب الدافعين إلى الخير، مشددا على دور العزيمة والجلد والطموح.

يذكر أن والد البارقي توفي وهو صغير، وظلّ عمه يرعى أمه وإخوته ثم عمل حامد البارقي في مهنة بيع التمر والملح، وانتقل بعدها لرعي الأغنام.

نموذج آخر قدمه برنامج "نقطة تحولوهو رجل الأعمال الأردني علي كريم، الذي استطاع تحويل فقره إلى الثراء، إذ كان والده نجارا توفي لتتكفل الأم بمصاريف أبنائها الثلاثة عبر ماكينة خياطة بمنزلها.

وقال إن هناك شخصيات ساهمت في هذا التحول، أولهم والد زميله في المدرسة الثانوية الذي آثره بفرصة عمل بإحدى الشركات على ابنه بعد الثانوية، بينما بقي الابن سبعة أشهر حتى وجد عملا.

وتابع أنه خلال عمله بالشركة؛ التقى رجلا حثه على إكمال دراسته، ثم عرّفه على أحد الأثرياء الخيرين بعمان؛ واتضح أن هذا الرجل يعرف والده، فقد هاجرا معا من دمشق إلى الأردن، فتكفل الرجل بتكاليف دراسته الجامعية في كلية الهندسة ببيروت؛ حيث توجد أخت كريم.

وقال إنه أحب العطاء بتأثير هؤلاء الثلاثة؛ فقام بتعليم 6 أشخاص منهم طبيبة أسنان لم يرها، كانت تذاكر على إضاءة الشارع، وأنه هو ومجموعة من أصدقائه، كونوا ما أطلقوا عليه بـ"تعليم المبدعين المدقعين" ولكنه بالترتيب الشخصي وليس بنظام محدد.

وأكد كريم أن العلم وحده ليس كافيا للصعود، ناصحا بالصبر والعزيمة، ومقاومة إغراءات المكاسب السريعة.

من جانبه، اعترف علي عسيري "سفير السعودية في لبنان" بأنه كان يذهب إلى المدرسة مسافة ثلاثة كيلومترات عبر الجبال حافيا في معظم سنته الأولى بالدراسة، وأنه التحق بالمدرسة دون علم أهله الرافضين لذلك، قبل أن يرضخوا ويقتنعوا.

وقال الضيف الرئيسي في "نقطة تحول" إنه أحب المدرسة هربا من الزراعة -مهنة الوالد والعائلة- ولكنه اضطر أن يزاوج بين الدراسة والعمل في الزراعة خضوعا لشرط الأب، حتى لا يتميز عن أبناء أعمامه الفلاحين؛ حيث كانوا يعيشون معا في بيت العائلة.

وكشف السفير عسيري أنه أصيب بـ"صدمة حضارية" عندما اضطر إلى الانتقال إلى الرياض لإكمال الدراسة بالمرحلة المتوسطة "الإعدادية" في الخامسة عشرة من عمره؛ حيث شاهد التلفزيون لأول مرة، موضحا أن الإنجليزية كانت تمثل تحديا له في تلك المرحلة، ولكن عبر الدورات اللغوية بالمجلس الثقافي البريطاني، التي انتهت باختبار في لندن، جعلته أفضل أقرانه في الإنجليزية، ومشيرا إلى استفادته من تلك التجربة، حين حصل على الثانوية عبر المجلس الثقافي الأمريكي.

ولفت إلى أنه حصل على وظيفة "عريف كاتب" بالجيش خلال دراسته في المدرسة المتوسطة التابعة للقوات الجوية، واستطاع بذلك توفير جزء من راتبه ليبعثه إلى أهله في عسير، وأنه بعد الثانوية استقال من الجيش ليلتحق بوزارة الداخلية "وكيل رقيب" ثم التحق بدورة لضباط الصف بالداخلية ليصبح ملازما، ثم ذهب إلى بريطانيا في بعثة تابعة للداخلية السعودية، وبعد عودته تم ترشيحه لوزارة الخارجية التي كانت تبحث عن ضابط يجيد الإنجليزية، فانتقل إليها في جدة، وكان قد أنجب ابنه البكر فيصل.

وكشف السفير السعودي عن أنه تمنى الموت بعد حادث وفاة ابنه فيصل "وهو في السابعة عشرة من عمره" صعقا في مسبح ببيته في الرياض، معتبرا أنها اللحظات الأسوأ في حياته، مؤكدا أنه تجاوز الأزمة حين حملت زوجته بعد شهر من وفاة الابن الأول، وإنجابها ولدا أطلق عليه فيصل؛ "فصار مثل أخيه شكلا وطباعا وسلوكا".

وقال: إن الخارجية اختارته لإنشاء ورئاسة إدارة الأمن الدبلوماسي، التي صارت لها أفرع في كل سفارات المملكة بالخارج، لأنه حصل على عدة دورات في إدارة الأزمات والأمن الدبلوماسي، والمفاوضة في أزمات الرهائن.

وأفاد أيضًا بأنه ألّف كتابا كرسالة إلى الغرب للتعريف بالإسلام الحقيقي؛ من خلال التطبيق السعودي له.

وأكد أنه حين تلقى قرار اختياره سفيرا للمملكة في باكستان في فبراير/شباط 2001م، كان قد قدم طلبا للتقاعد، لينشئ شركة أمنية خاصة، سعودية أمريكية، لتقدم خدمات ودراسات الأمن داخليا وخارجيا، مبرزا أنه أنهى كثيرا من إجراءات إنشاء الشركة، قبل أن يصله القرار؛ الذي غير مساره.

وأوضح أنه واجه هجمة إعلامية شرسة على الإسلام والسعودية، عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول بعد تعيينه سفيرا بباكستان بقليل؛ حيث كانت تلك البلد ملعبا للسياسة الدولية وقتها. وأشار إلى قدرة "الطاولة السعودية" بسفارة المملكة بإسلام أباد على جمع مختلف ألوان الطيف السياسي والعرقي والطائفي في باكستان.