EN
  • تاريخ النشر: 04 يناير, 2011

معظمهن تعرضن لاعتداءات جسدية وجنسية "نقاب".. برنامج تلفزيوني يكشف العنف ضد المرأة الأفغانية

برنامج "نقاب" يناقش العنف الذي تتعرض له المرأة في أفغانستان

برنامج "نقاب" يناقش العنف الذي تتعرض له المرأة في أفغانستان

تعرض محطة تلفزيونية أفغانية برنامجًا جديدًا يدعى "نقاب" يستعرض قصص نساء تعرضن للاعتداء الجسدي والجنسي على يد أزواجهن وآخرين، في محاولة لمعالجة حالة اجتماعية متفشية في بلد متخبط عسكريًّا وسياسيًّا ودينيًّا.

تعرض محطة تلفزيونية أفغانية برنامجًا جديدًا يدعى "نقاب" يستعرض قصص نساء تعرضن للاعتداء الجسدي والجنسي على يد أزواجهن وآخرين، في محاولة لمعالجة حالة اجتماعية متفشية في بلد متخبط عسكريًّا وسياسيًّا ودينيًّا.

ويقدم البرنامج قناعًا نصفه أبيض والنصف الآخر مغطى بقماش البرقع الأفغاني لتغطية وجه الضحايا؛ إذ يتطرقن إلى تفاصيل خاصة جدًّا قد تودي بحياتهن إذا ما تم الكشف عن هويتهن الحقيقية.

وقال مخرج البرنامج سامي مهدي لقناة "سي إن إن" :"لم أكن واثقًا بما يتعلق بمفهوم البرنامج وقالبه، لكني تأكدت لي ضرورة استخدام القناع بشكله هذا؛ لأنه يصعب كثيرًا على المرأة الأفغانية أن تتحدث عن همومها ومشكلاتها والعنف الذي تتعرض له داخل منزلها".

وأشار مهدي إلى أن القناع الذي تلبسه ضيفات البرنامج يرمز إلى "حقيقة المرأة البيضاء وبراءتها" من جهة، ومن جهة أخرى إلى البرقع المفروض عليهن.

ويستعرض البرنامج عدة حالات؛ منها سارية، التي اضطرت إلى الهرب رفقة أطفالها الثلاث خشية إيذاء والدها لابنته، وقالت إنها تعتقد اعتقادًا راسخًا أن "الزوج سيعمل على قتلهم جميعًا إذا نجح في العثور عليهم".

وأوضحت سارية أن زوجها متهم بالاغتصاب، وتم تزويجها به حين كان عمرها 15 عامًا، حين كان يبلغ من العمر 58 عامًا. وذكرت أنه كان يجلب النساء إلى البيت ليغتصبهن. وتابعت: "كان صغيري يسألني: من هؤلاء النساء؟ فلم أستطع البوح له بشيء؛ فزوجي كان سيبرحني ضربًا".

حالة أخرى يتطرق إليها البرنامج؛ هي المدعوة ياسمين، التي باعها أهلها لرجل حين كان عمرها 13 عامًا مقابل ألف دولار، فتتعرض لاحقًا للتعذيب على يدي والدي زوجها.

ويستعرض البرنامج آراء رجال دين ومختصين اجتماعيين وقانونيين.

من ناحيته، يقول مخرج البرنامج :"لا أدري هل أحدث تغييرًا فيما يتعلق بالضحايا أنفسهن، لكننا نستطع أن نستخدم حياة هؤلاء النسوة أمثلةً لتغيير مصير نساء أخريات، وأنا متأكد لي أننا نستطيع أن نغير عقلية الرجال في أفغانستان".

وأظهر مسح أخير أجرته "مؤسسة الأبحاث القانونية للنساء والأطفال" -وهي منظمة غير حكومية- أن ما لا يقل عن 59% من الزيجات في أفغانستان تدخل في خانة زواج قسري؛ 30% منها في إطار "التبادل" يتم فيها تزويج النساء بغية المنفعة، و17% منها تقدَّم فيها الزوجة "تعويضًا" لجريمة ارتكبها رجل ضد عائلة أخرى.

واختتم مهدي بالقول: "أثناء حديثها عن التعذيب والانتهاكات التي تعرضت لها في بيت الزوجية، لم يتمالك طاقم البرنامج من الإجهاش في البكاء. هناك الكثير من الحقائق في أفغانستان، وتصعقنا الحقيقة عند الحديث عنها علانية. أنا شخصيًّا صعقت".