EN
  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2009

عرض يكشف يوميات "راشيل كوري" "شهيدة غزة" تخترق معاناة الفلسطينيين بالمسرح الأمريكي

هل تذكرون شهيدة غزة "راشيل كوري" التي دفعت حياتها ثمنا لموقفها الرافض للاحتلال الإسرائيلي؟.

  • تاريخ النشر: 04 فبراير, 2009

عرض يكشف يوميات "راشيل كوري" "شهيدة غزة" تخترق معاناة الفلسطينيين بالمسرح الأمريكي

هل تذكرون شهيدة غزة "راشيل كوري" التي دفعت حياتها ثمنا لموقفها الرافض للاحتلال الإسرائيلي؟.

الإجابة تأتي من أحد المسارح المستقلة بمدينة نيويورك التي أعادت إحياء ذكرى هذه المناضلة في العرض المسرحي "اسمي راشيل كوري" الذي سبق وأن قدم في عدة مسارح في العاصمة البريطانية لندن.

ويروي العرض قصة ناشطة السلام الأمريكية الشابة راشيل كوري التي لقيت حتفها في غزة على يد الجيش الإسرائيلي في 16 مارس عام 2003 عند محاولتها إيقاف جرافة إسرائيلية كانت تهدم مباني الفلسطينيين في رفح بقطاع غزة.

ويستند نص المسرحية إلى عدة نصوص مختارة من يومياتها التي كانت تكتبها على شبكة الإنترنت.

ولعل أول ما يلاحظه المرء لدى دخوله القاعة، هو الفارق الشاسع بين مكان هذا العرض وقاعة المسرح الملكي بلندن حين عرض لأول مرة، وهي مفارقة تكشف عن المساحة الممنوحة في كلا البلدين للحديث عن قضايا العالم العربي.

وتعتمد المسرحية على أسلوب "المونو دراما" أو الممثل الواحد، ومن البداية يضعنا العرض أمام أبرز ملامح شخصية راشيل، والتي تجسد دورها الممثلة الشابة مولي سيريميت، ولعل أهم هذه الملامح هي الرومانسية الحالمة والتمرد في آنٍ معا.

ففي المشهد الأول، تقدم راشيل نفسها للجمهور بشكل شديد التلقائية، وتتحدث عن حياتها في واشنطن مع أسرتها، وكيف أصبحت مهتمة بالعمل العام، وكيف حلمت منذ الصغر بأن تحدث تغييرا ما في هذا العالم، بل تتجاوز ذلك إلى القول إنها يوما ما "ستعيد تشكيل العالم، وفقا لرؤيتها".

ثم ينتقل النص بشكل تدريجي إلى تجربة راشيل في قطاع غزة، حيث تفيض من خلال رسائلها في الوصف التفصيلي لكل ما تراه على الأرض هناك؛ معاناة الفلسطينيين على نقاط التفتيش، وهدم المنازل، والقصف اليومي.. إلخ.

وتختم راشيل رسالتها الأخيرة بنداء توجهه إلى والدتها "علينا واجب هو أن نوقف ما يحدث هنا، هذا ليس العالم الذي تحلمين به أنت وأبي. هذا ليس ما عنيته حين كنت في الثامنة وقلتُ أنا قادمة أيها العالم".

وقالت بطلة العرض مولي سيريميت لموقع mbc.net إن أكثر ما جذبها في شخصية راشيل كوري هو صدقها، وحماستها، وقدرتها على الانخراط في قضية لم تكن تفهمها تماما.

وأضافت: "كان تقمص شخصيتها أمرا صعبا، خاصة وأنني لا أشبهها، وحين يسمع الناس اسمها فإنهم يتوقعون ممثلة شقراء ونحيلة، وأنا لست كذلك، ولكن الأهم بالنسبة لي هو أن أقدم روحها من خلال كتاباتها، وهو ما ركزت عليه في أدائي، وهو ما ساعدني على أن أبعث الحياة لهذه الشخصية على خشبة المسرح".

وردا على سؤال حول هدف العرض، قالت سريميت: "إننا لا نهدف إلى مناقشة قضية الشرق الأوسط. ما كان يعنينا حقا هو أن نقدم قصة راشيل، خاصة وأن هذا العرض كان من المفروض أن يعرض في مدينة بتسبرج؛ إلا أن هناك ضغوطا أدت إلى إلغائه، لكننا تمكنا من عرضه في نيويورك".

وقالت سيريميت إن هناك ما يجمع بينها وبين شخصية راشيل كوري: "كلانا يحلم بجلب التغيير إلى العالم، صحيح أن طرقنا مختلفة، ولكنني أنتمي مثلها إلى الفكر الليبرالي، وأومن بحق الناس في ممارسة الاحتجاج، وانتقاد الحكومات، ولعل هذا هو السبب في أن أغلب الأعمال التي قدمتها حتى الآن كانت عروضا سياسية".