EN
  • تاريخ النشر: 09 يوليو, 2009

"الهروب من الغرب" توقع مأساة مروة الشربيني "شهيدة الحجاب" بمسلسل مصري يخترق اضطهاد المسلمين

مأساة مروة الشربيني هزت الوسط الفني بمصر

مأساة مروة الشربيني هزت الوسط الفني بمصر

كشف المؤلف المصري محمد الغيطي أن مسلسل "الهروب من الغربالذي يجري تصويره حاليًا، يتناول قصة اضطهاد فتاة مسلمة في الغرب وتشبه إلى حدٍّ كبير مأساة مروة الشربيني "شهيدة الحجاب" التي لقيت حتفها على يد متطرفٍ ألماني الأسبوع الماضي.

كشف المؤلف المصري محمد الغيطي أن مسلسل "الهروب من الغربالذي يجري تصويره حاليًا، يتناول قصة اضطهاد فتاة مسلمة في الغرب وتشبه إلى حدٍّ كبير مأساة مروة الشربيني "شهيدة الحجاب" التي لقيت حتفها على يد متطرفٍ ألماني الأسبوع الماضي.

وأوضح الغيطي أن الصدفة البحتة هي التي جمعت أحداث المسلسل مع قضية مروة التي راحت ضحية الحجاب في ألمانيا؛ حيث تقيم مع زوجها، وهي القضية المثارة حاليًا، مشيرًا إلى أن هناك تشابهًا بين القصتين من حيث المضمون المتعلق بتعرض المرأة المسلمة المحجبة للاضطهاد في بلاد الغرب بسبب الحجاب.

وأكد أنه لم يتم إجراء أي تعديلات في سيناريو العمل الذي انتهى من كتابته العام الماضي، وقال: بعد أحداث ١١ سبتمبر والاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في الغرب وعودة أكثر من ٢٠% من المصريين المقيمين في الخارج، توقعت أن تحدث يومًا ما قضية مثل مقتل مروة التي راحت ضحية الحجاب - بحسب صحيفة المصري اليوم.

وأكد الغيطي أن المسلسل يتعرض أيضًا للرسومات الدنمركية المسيئة للرسول، وكذلك المظاهرات التي اندلعت في كندا ضد المحجبات وتعامل وسائل الإعلام الغربية معها، وقال: المسلسل يتعرض أيضًا للقضية التي تناولتها الصحف في الفترة الأخيرة، وهي فصل الطالبة سلمى من الجامعة بسبب ارتدائها الحجاب.

وأضاف مؤلف المسلسل أن العمل يتناول قصة "لوتس" الفتاة المصرية التي وُلدت ونشأت في فرنسا مع والديها اللذين سافرا للعمل، ولأنها محجبة تتعرض للاضطهاد أثناء دراستها وعملها، وقد تسبب حجابها في فصلها من عملها في إحدى المدارس الفرنسية، وفشلت في الحصول على حقها وإسقاط الظلم عنها.

وتابع: بعدها عملت الفتاة التي تجسِّد دورها الفنانة أميرة فتحي في إحدى شركات الأدوية، فتعرضت أيضًا للاضطهاد أثناء عملها، وحجب عنها مديرها جميع المناصب والترقيات الإدارية، بل اتهمها بالتطرف والإرهاب.

وأشار الغيطي إلى أن الاضطهاد لم يقتصر على الفتاة وحدها؛ بل تعرض والدها (توفيق عبد الحميد) أيضًا للمحاكمة لمجرد طرده شخصًا من منزله، لأنه اكتشف أنه يهودي وذلك أثناء زيارته؛ حيث تم اتهام الأب المسلم بأنه إرهابي ومتطرف، وحشدت ضده المظاهرات أمام المحكمة لتطبق أقصى العقوبات عليه.

من جانبه، أكد خيري بشارة، مخرج المسلسل، أنه انتهى من تصوير ١٤ ساعة من العمل، وسينتقل الأسبوع المقبل إلى الأقصر لاستكمال تصوير المشاهد الخارجية، على أن يسافر نهاية الشهر الحالي إلى فرنسا لمدة أسبوعين للتصوير في بعض الشوارع والأماكن الرئيسة فيها.

"الهروب من الغرب" بطولة توفيق عبد الحميد وأميرة فتحي وفادية عبد الغني ومنار الغيطي، وعدد كبير من الممثلين من خمس دول عربية.

وكان مقتل المصرية مروة الشربيني "شهيدة الحجاب" على يد متطرفٍ ألماني قد أثار ردود أفعال واسعة النطاق في الوسط الفني، ولا سيما الفنانات المحجبات، وفي الوقت الذي دعت فيه الفنانة حنان ترك للثأر من القاتل المتطرف، قرأ المطرب تامر حسني الفاتحة على روحها وسأل الله لها المغفرة.

وقالت حنان -في تصريحٍ لموقع mbc.net- إن مروة الشربيني دفعت ثمن عداء متأصل في الشعوب الغربية تجاه المسلمين، لأنهم يضعون كل مسلم تحت طائلة التطرف والإرهاب، وهو ما يؤكد عنصريتهم الشديدة تجاه المسلمين، وزعمهم كذبًا أن هناك تسامحًا وحوار أديان.

ودعت الفنانة المصرية المسلمين إلى الدفاع عن مروة الشربيني كامرأة مسلمة أُهدر دمها دون وجه حق، ولا بد أن توقع أقصى العقوبة على القاتل العنصري الذي يبدو أنه متأثر بالنظام بالنازي.

وفي مداخلةٍ هاتفية مع برنامج "الحياة والناس" على قناة الحياة المصرية، قرأ المطرب المصري الشاب تامر حسني الفاتحة رحمةً على روح الشهيدة مروة الشربيني، وسأل الله لها المغفرة.

وقال تامر إن السيرة الذاتية لمروة الشربيني تؤكد أنها كانت على خلق وتحظى باحترام الجميع، معربًا عن حزنه البالغ إزاء تلك الجريمة التي ارتكبها الشاب العنصري، ودعا في الوقت نفسه العالم العربي إلى التوحد في مواجهة الهجمة العنصرية التي يواجهها الإسلام.

وطُعنت المصرية مروة الشربيني التي قتلت عن 31 عامًا بثماني عشرة طعنة بالسكين الأربعاء الماضي، عندما كانت تدلي بأقوالها في محكمة دريسدن بشأن إساءة المتطرف الألماني إليها على خلفية تدينها كمسلمة قبل عدة أشهر عندما كانت مع طفلها في إحدى الحدائق العامة المخصصة للأطفال في مدينة دريسدن.

كما أصاب المتطرف زوج مروة الشربيني، علوي على عكاز، المدرس المساعد بمعهد الهندسة الوراثية بجامعة المنوفية المصرية، بجروحٍ خطيرة، وتمكن رجال الشرطة من السيطرة على الجاني -28 عامًا- وهو من مواليد روسيا.

وقتلت الصيدلانية مروة أمام ابنها مصطفى -3 أعوام- الذي تم نقله بعد الحادث إلى إحدى دور الرعاية.

وكان المتهم الألماني قد سبَّ مروة في حديقة الأطفال بسبب خلافٍ على أرجوحة مخصصة للأطفال داخل الحديقة؛ حيث وصفها بـ"الإرهابية" عندما استأذنته في التخلي عن أرجوحة الأطفال التي كان يجلس عليها لصالح طفلها.

وأقامت مروة دعوى ضد الشاب الألماني انتهت بالحكم بتغريمه 750 يورو، وقرر المتهم استئناف الحكم، واستغل جلسة الاستئناف لتوجيه طعنات للفقيدة داخل قاعة المحكمة.

وأثارت هذه الواقعة حالةً من الغضب الشديد سواء في مصر أو في أوساط المصريين المقيمين في ألمانيا.

وتجمع مئات المبعوثين المصريين أمام المستشفى الذي يرقد فيه الزوج علوي للتعبير عن غضبهم الشديد من هذه الواقعة.