EN
  • تاريخ النشر: 27 أبريل, 2009

مجلة "Postive" الفرنسية أفردت ملفًا للفيلم "جودا أكبر" يبرئ المسلمين من الإرهاب ويؤكد نجاح الدبلجة

فيلم "جودا أكبر" حظي بنسبة مشاهدة كبيرة على قناة mbc1

فيلم "جودا أكبر" حظي بنسبة مشاهدة كبيرة على قناة mbc1

ما بين الحين والآخر تثار قضية الاستفادة من الفن في تحسين صورة العرب والمسلمين أمام العالم، وهو ما ينطبق بشدة على الفيلم الهندي "جودا أكبر" الذي عرضته قناة 1MBC، حيث يبرز الفيلم سماحة الإسلام، ويسهم في تحسين صورة المسلمين.

ما بين الحين والآخر تثار قضية الاستفادة من الفن في تحسين صورة العرب والمسلمين أمام العالم، وهو ما ينطبق بشدة على الفيلم الهندي "جودا أكبر" الذي عرضته قناة MBC1، حيث يبرز الفيلم سماحة الإسلام، ويسهم في تحسين صورة المسلمين.

وبحسب مقال نشرته صحيفة "الرأي" الأردنية، فقد حظي الفيلم بنسبة مشاهدة كبيرة ولفت إليه أنظار النقاد العالميين، حتى إن مجرد البحث عن كلمة جودا أكبر من خلال موقع "جوجل" فيعطيك نحو 6000 رابط معلوماتي باللغة العربية فقط مستعرضًا كل المعلومات عن الفيلم الذي أحدث أثرًا كبيرًا عند عرضه عالميًّا وكان بمثابة الدعاية المجانية لسماحة الإسلام وعظمته ومقدرته على احتواء الآخر واحترامه.

من جهةٍ أخرى، فقد أشار المقال إلى أن الفيلم يطرح قضية تهم العرب فيما يخص تعاملهم مع السينما العالمية، متوقعا أن تفرض الدبلجة نفسها بشكلٍ كبير في الفترة القادمة وخاصة بعد نجاح تجربة دبلجة المسلسلات التركية.

وأضاف أن تجربة دبلجة الفيلم أكدت نجاح الفكرة، وأن هناك تقبلاً كبيرًا من الجمهور لإعادتها مرةً أخرى مع زيادة نسبة الأمية، ولأن هناك أفلامًا عالمية تستحق أن يراها الجميع وهو ما سيؤدي إلى الارتقاء بالذوق الفني، في ظل هذا الكم الهائل من الأفلام الهابطة.

ويطرح الفيلم فكرته الإنسانية والفلسفية حول الإسلام وتسامحه وعظمته دون الأسلوب الخطابي المباشر، فهو مثل الأفلام الهندية المبهرة يقدم مجموعةً كبيرة من الاستعراضات، حتى إن المبارزة بين أكبر وجودا بالسيف تتم وسط صورة جميلة وألوان متناغمة تجعلك تشاهد إثارة المعركة وأنت مستمتع بهذا الجمال اللوني.

وبالطبع لعبت الموسيقي التصويرية دورًا كبيرًا في إعطاء هذا الشعور بالإبهار، ولقد تضافر كاتب السيناريو للفيلم مع مؤلف أغانيه ليقدما سيمفونية لحالة الحب الخاصة الموجودة بين البطلين.

ورغم أن هناك من يرى أن قصة الحب التي بُني عليها الفيلم اعتمدت على نظرية التغذية الفلكلورية لقصة الحب مستخدمةً الأغنية والاستعراض كأساس في السيناريو.

وسعى كاتب السيناريو إلى طرح فكرة التسامح الإسلامي من خلال شخصية الإمبراطور المسلم أكبر الذي يتزوج الهندوسية جودا والتي تشترط في الزواج على عدم تركها ديانتها وأن تتعبد في قصره، إلا أنه يوافق، ورغم أن أساس الزواج كان سياسيًّا لاحتواء كل الأجناس والديانات تحت حكمه إلا أن قصة حب كبيرة تنشأ بينهما.

وأشار المقال إلى أن إعجاب النقاد العالميين بالفيلم، دفع مجلة ""Postive الفرنسية لتقديم ملف كامل عن السينما الهندية وركزت على الفيلم الهندي جودا أكبر Akobor- Jodhaa الذي يتناول ملحمة عاطفية تاريخية مبهرة بين إمبراطور مغولي مسلم أكبر وأميرة هندوسية جودا.

ويروي الفيلم قصةً من أشهر ملاحم الحب والحرب المستمدة من التاريخ الهندي بكل ما فيه من سحرٍ وغموض؛ حيث تؤدي ملكة جمال الهند السابقة "أشواريا راي" دور الأميرة الهندوسية "جودا" ابنة الملك "بارمالفيما يؤدي نجم بوليوود "ريثيك روشان" دور الإمبراطور المغولي المسلم "جلال الدين أكبر".

وتدور أحداث الفيلم في القرن السادس عشر حين يقرّر الإمبراطور المغولي -الطَموح والساعي لتوسيع حدود إمبراطوريّته في الشرق- الزواج من الأميرة الهندوسية "جودابهدف إرساء دعائم تحالف سياسي مع مملكة الراجبوت الهندوسية القوية، وسرعان ما تتحوّل الأميرة الفاتنة ذات الذكاء الحاد من مجرّد رقمٍ في معادلة "أكبر" السياسية والعسكرية إلى حبٍّ جارفٍ يغيّر شخصية أحد أشهر أباطرة المغول، وأقواهم نفوذا، وأشدّهم حنكة.

الجدير ذكره أن فيلم "جودا أكبر" أنعش المسلمين في المنطقة العربية بسبب الانطباع الإيجابي الذي يتركه من خلال التأكيد على أن الدول الإسلامية لطالما كانت متسامحة مع الديانات الأخرى، إلا أنه أثار ضجةً كبيرة في الهند؛ حيث تسبب في حدوث تظاهرات غاضبة بعد اتهامه بعدم الدقة في الأحداث التاريخية لحياة الإمبراطور العاطفية.