EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2009

ذكرهم بمشاهد العدوان في جنين "الاجتياح" يوحد فلسطينيي الضفة وغزة بوجه الاحتلال

مشهد من مسلسل "الاجتياح"

مشهد من مسلسل "الاجتياح"

أعادت أحداث مسلسل "الاجتياحالذي يعرض على قناةmbc1 حاليا إلى أذهان أبناء قطاع غزة ذكريات الحرب المريرة التي عاشوها مؤخرا تحت وطأة نيران الجيش الإسرائيلي وآلياته الحربية وطائراته المقاتلة.

  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2009

ذكرهم بمشاهد العدوان في جنين "الاجتياح" يوحد فلسطينيي الضفة وغزة بوجه الاحتلال

أعادت أحداث مسلسل "الاجتياحالذي يعرض على قناةmbc1 حاليا إلى أذهان أبناء قطاع غزة ذكريات الحرب المريرة التي عاشوها مؤخرا تحت وطأة نيران الجيش الإسرائيلي وآلياته الحربية وطائراته المقاتلة.

فمشاهد الإبادة الجماعية للفلسطينيين في جنين أثناء عملية الاحتلال الإسرائيلي هناك عام 2002 تكررت جميعها في غزة أثناء وما بعد الحرب، مما أثار حالة من وحدة الهمِّ والمصير بين أهل القطاع والضفة.

ويتناول مسلسل "الاجتياح" الذي أخرجه التونسي شوقي الماجري أحداث عملية "السور الواقي" الإسرائيلية عام 2002، والحصار الذي فرضه الاحتلال على المدن الفلسطينية، واقتحام مخيم جنين، وتفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، لا سيما قصص الحب والعشق التي تقاطعت مع شجاعة المقاومين في الدفاع عن حقهم في الحياة بأمنٍ وسلام في تلك الفترة.

مراسلة موقع mbc.net رصدت ردود فعل فلسطينيين في قطاع غزة حول متابعتهم لأحداث مسلسل "الاجتياح" الذي يرصد صمود الشعب الفلسطيني من خلال صمود أهل مخيم جنين أمام آلة الحرب الإسرائيلية.

وفي هذا الصدد، ربطت رنا المصري -18 عاما، من سكان حي السلاطين شمال قطاع غزة- المسلسل بمشاهداتها أثناء الحرب على غزة، وقالت: "هناك أوجه شبه كثيرة بين الأحداث التي وقعت في جنين، وتلك التي وقعت في قطاع غزة، فالشهداء والجرحى في المدينتين مثلت بهم آلة حرب واحدة تحمل نجمة إسرائيل".

وأضافت أن "المسلسل أعاد لذاكرتي مشاهد الجرافات والدبابات التي كانت تدوس كل ما في طريقها، فتسوي البيوت بالأرض كي تترك المناطق القريبة من الحدود مكشوفة لطائراتها".

وعلّقت أم محمد عبد ربه -35 عاما، والتي هدم الاحتلال بيتها، وتسكن الآن في بيت مستأجر- على مشاهد التكافل الاجتماعي التي كانت سائدة في جنين، وقالت: "قبل أن يجبرنا الإسرائيليون على ترك البيت والمغادرة مكثنا أياما طويلة دون طعام أو شراب، بينما كانت المياه مقطوعة، وقد شهدنا في تلك الفترة تعاونا كبيرا بين سكان المنطقة؛ فمن كان يملك شيئا كان يتقاسمه مع الجميع".

من جانبه، قارن أيمن أبو ندى (16 عاما) بين مقاومة غزة ومقاومة جنين "كما ظهرت في مسلسل الاجتياحوقال: تشابهت الاثنتان إلى حد كبير، فكلتاهما استمرتا حتى اللحظة الأخيرة صامدتين، بينما كانت أسلحتهما متواضعة جدا بالنسبة لعتو الآلة الحربية الإسرائيلية التي كانت تقتل وتدمر وتنسف أخضر الأرض ويابسها، ورغم ذلك كان أمل الشهادة يداعب جفون الفلسطينيين في جنين وغزة على حد سواء.

الطفل تيسير أبو جبة -12 عاما- يؤكد أنه متابعٌ جيد لمسلسل "الاجتياحوقال: كلما شاهدت حلقة من المسلسل، تذكرت ما أحدثته إسرائيل في غزة من قتل للبشر وإفساد للشجر والحجر، ونحن خصوصا فئة الأطفال عانينا كثيرا خلال تلك الفترة، فقد كانت أصوات القصف ترعبنا.

أما نور الشوا -9 سنوات- فقالت: "لا أريد أن أتذكر الحرب، لكنني أحببت المسلسل لأنه يحكي مأساة الفلسطينيين وظلم الاحتلال في أي مكان في فلسطينموجهةً رسالتها إلى أطفال الضفة الغربية بقولها: "نحن جميعا فلسطينيين، وعدونا واحد، ولا نريد أن نكبر لنتابع مسيرة الانقسام فيما بيننا".

ويرصد مسلسل "الاجتياح" الأحداث المؤلمة التي وقعت بجنين، في إطار رؤية للواقع الفلسطيني المعاصر الذي ينقل المشاهد من نمطية النقل الإخباري للحدث إلى الواقع الإنساني بكافة أبعاده وجوانبه، كما يضع مشاهديه وجهًا لوجهٍ أمام الحياة بكل تقلباتها وتناقضاتها وألوانها، حيث تتقاطع قصص الحب الجارف مع حكايات الحرب المدمرة وحيثياتها الدامية.

واتفق القائمون على مسلسل "الاجتياح" أن حجم الإنتاج الضخم للعمل الذي تكلف 2 مليون دولار وتقنياته العالية والأداء الدرامي الرفيع لنجومه، كانت من أهم العوامل التي ساهمت في حصوله على جائزة إيمى ليكون أول عملٍ عربي ينال الجائزة الرفيعة في تاريخ هذه المسابقة العالمية التي انطلقت في ستينيات القرن الماضي.

يذكر أن مسلسل "الاجتياح" من بطولة نخبة من النجوم الأردنيين والعرب منهم: عباس النوري، صبا مبارك، إياد نصار، منذر رياحنة، نادرة عمران، ديما قندلفت، نبيل المشيني، أنطوانيت نجيب، مكسيم خليل، محمد قباني، أشرف طلفاح، حسن عويتي، وكندة علوش، وتأليف رياض سيف، وإخراج شوقي الماجري.