EN
  • تاريخ النشر: 01 أبريل, 2009

ناجي جبر مارد ترجل عن جواد الفن "أبو عصام" يرثي "أبو عنتر"..وآلاف السوريين يشيعونه

ناجي جبر حجز بشخصية "أبو عنتر" مكانا بارزا في الذاكرة السورية

ناجي جبر حجز بشخصية "أبو عنتر" مكانا بارزا في الذاكرة السورية

شكل رحيل الممثل السوري ناجي جبر صدمة في أوساط السوريين عموما والممثلين خصوصا؛ لما كان يتمتع به الراحل من حضور جميل، وعلاقات جيدة بالوسط الفني.

شكل رحيل الممثل السوري ناجي جبر صدمة في أوساط السوريين عموما والممثلين خصوصا؛ لما كان يتمتع به الراحل من حضور جميل، وعلاقات جيدة بالوسط الفني.

ويشغل جبر -الذي يعرفه السوريون باسم "أبو عنتر"- مكانة خاصة لدى الجمهور السوري، بسبب بساطة أدواره، وابتعادها عن التعقيد والرتابة.

وعبر أحد السوريين عن هذا الشعور بجملة كتبها في موقع جريدة "الثورة" السورية الرسمية الصادرة الأربعاء أول أبريل/نيسان، في تعليق على مقال في رثاء الراحل قائلا: "حبيب الملايين، ورمز الرجولة، وبطل الشاشة العربية طبعا وطابعا، ستبقى في الذاكرة".

ووصفت صحيفة "الثورة" الممثل الراحل بأنه "مارد ترجل عن جواد الفن وغادر دنيانا".

وعبر ممثلون سوريون كبار شاركوا جبر مسيرته الفنية عن الخسارة التي شكلها الراحل، فقال عنه صديقه الفنان والنجم عباس النوري الشهير بـ"أبو عصام" إن "ناجي من المواهب الفذة، وموته خسارة ليست ككل الخسارات؛ لأنه ترك فراغا كان يملؤه بحضوره، ومن يملأ الحياة قلائل، ولكنهم أفذاذ، والحياة لا تعطي متسعا من الوقت للمواهب الفذة إلا ما ندر.. ناجي جبر خسارة وطنية حقيقية سنشعر بها زمنا طويلا".

بدوره، قال صالح الحايك: "شهادتي فيه مجروحة لأنه توأم روحي وصديق عمري، ناضلنا وجعنا معا، ونجحنا معا، إنه ليس خسارة فقط للفن السوري وللشعب السوري، وإنما خسارة للأمة العربية كلها".

وأضاف الحايك أن "الفنان المبدع النادر لا نستطيع تعويضه بسهولة، وما كان يميز ناجي في عمله الفني إخلاصه إلى أبعد الحدود، وتفكيره في جمهوره والناس الذين سيرونه.. إنها خسارة لا تعوض، نرجو من الله أن يكتب له الجنة".

من جانبها، قالت صحيفة "الوطن" السورية إن ناجي رحل "بعد أن حجز مكانا له في الذاكرة السورية، فشخصية (أبو عنتر) لن تُنسى بسهولة ولن تُمحى".

ويعتبر الراحل أحد الأعمدة التي نهضت عليها الكوميديا السورية، وأعماله مع الفنان دريد لحام والمرحوم نهاد قلعي ورفيق السبيعي تعد اليوم من أمهات المسلسلات السورية، وفي مقدمتها: "صح النوم" و"حمام الهنا" و"وادي المسكإضافة إلى عشرات الأفلام التي ازدهرت في مرحلة السبعينيات، وشكلت فرقا من ناحية الجرأة في الصورة والأداء، رغم أنها كانت محط تساؤلات فنية عديدة.

وكان شقيق ناجي الأكبر الممثل المعروف محمود جبر قد توفي قبل أشهر فقط، وقد عمل الاثنان معا في عديد من المسرحيات قبل أن يدخل ناجي شخصية (أبو عنتر) في أعمال نهاد ودريد.

وشيع آلاف السوريين جنازة جبر في موكب حزين، شارك فيه فنانون وصحفيون ومثقفون ومواطنون سوريون من محبي الفنان الراحل.

ونقلت صحيفة "الثورة" عن المخرج السوري المخضرم علاء الدين كوكش الذي عمل معه ناجي آخر أدواره في مسلسل "أهل الراية" قوله: "في عمله الأخير كان في منتهى الالتزام، حتى وهو نجم وله جمهوره ومحبوه، لقد تمتع بتواضع وبساطة النجم.. النجم في وجهه الآخر وليس فقط ذلك الوجه المسلط عليه الأضواء، لقد كان طاقة إبداعية كبيرة، ومن المؤكد أننا لم نرَ من إمكانياته وموهبته الحقيقية إلا 50% منها فقط".

من جانبه، قال المخرج خلدون المالح "شخصية (أبو عنتر) ولدت في مسلسل "صح النوم" في عام 1971 عندما بدأ المرحوم نهاد قلعي يكتب له شخصيته التي تبلورت عبر (أبو عنتر) فولدت الشخصية بالمصادفة، ولكن يبقى السر وراء ولادتها موهبة ناجي التي تجبرك أن تلتفت إليها، الأمر الذي دفع نهاد إلى أن يركز عليها حتى باتت شخصية رئيسية في (صح النوم) وفي الأعمال التي تلته".

كان "أبو عنتر" قد توفي الاثنين الماضي عن عمرٍ يناهز 69 عاما في مستشفى بالعاصمة السورية دمشق بعد صراعٍ طويل مع مرض السرطان.

ومن أبرز الأعمال الدرامية التي شارك فيها أيضا: "وادي المسكو"مقالب غوارو"أولاد بلديو"الرهان و"الخواليو"أيام شاميةو"أبو المفهوميةو"بيت جديو"أولاد القيمرية".

كما شارك في العديد من الأفلام السينمائية، منها "غرام في اسطنبول" مع دريد لحام.

ولد ناجي جبر في الـ9 من فبراير/شباط عام 1940 في دمشق، والتحق بنقابة الفنانين عام 1972، وبدأ مسيرته في المسرح القومي والعسكري في سوريا.