EN
  • تاريخ النشر: 15 فبراير, 2010

تحمد الله أن الموت ما زال يمثل لها خبرا مؤلما نيكول تنوري تشارك بسباق سيارات مغربي لمساعدة الفقراء

قالت إن السياسيين يرفعون الشعارات والإعلاميين عليهم الاهتمام بالناس

قالت إن السياسيين يرفعون الشعارات والإعلاميين عليهم الاهتمام بالناس

قالت نيكول تنوري نجمة أخبار MBC إنها تخشى اليوم الذي يصبح فيه خبر موت إنسان مجرد حدث عادي وروتيني لا يؤثر فيها بسبب طبيعة مهنتها، إلا أنها تحمد الله على أنها لم تفقد إلى هذه اللحظة الحس الإنساني، مرجعة ذلك إلى علاقة الحب التي تجمعها بوالدتها.

  • تاريخ النشر: 15 فبراير, 2010

تحمد الله أن الموت ما زال يمثل لها خبرا مؤلما نيكول تنوري تشارك بسباق سيارات مغربي لمساعدة الفقراء

قالت نيكول تنوري نجمة أخبار MBC إنها تخشى اليوم الذي يصبح فيه خبر موت إنسان مجرد حدث عادي وروتيني لا يؤثر فيها بسبب طبيعة مهنتها، إلا أنها تحمد الله على أنها لم تفقد إلى هذه اللحظة الحس الإنساني، مرجعة ذلك إلى علاقة الحب التي تجمعها بوالدتها.

في الوقت نفسه، عبرت عن سعادتها بخبر تكريمها في "رالي سيارات شيك" في الصحراء المغربية، والذي تنظمه مؤسسة شيك رالي للتنمية الاجتماعية والسياحية في الفترة من الـ14 إلى الـ18 من إبريل/نيسان المقبل وتحضره 30 امرأة من دول عربية وأجنبية، لافتة إلى تميز الحدث بالنسبة لها كونه يحمل بعدا إنسانيا.

وستتولى مؤسسة "شيك" دعم ورعاية وإقامة مجموعة من المشاريع التنموية المهمة، كإنشاء دار للحياة بمدينة الداخلة، وبناء مسجد وفصلين لمحو الأمية بالعيون، بالإضافة إلى توزيع مساعدات إنسانية على الأيتام والفقراء في منطقة الصحراء المغربية.

وقالت تنوري -في مقابلة مع mbc.net- إنها سعيدة بالمشاركة في هذا الرالي، لا سيما الشق الإنساني في المناسبة؛ إذ ستقوم بمساعدة الأطفال والعائلات الفقيرة، لافتة إلى أن فرحتها بإسهامها في هذا المجال تفوق فرحتها بالتكريم نفسه.

وأكدت المذيعة -التي تم تكريمها على الصعيد العربي من قبل الإذاعة والتلفزيون في تونس، فضلا عن اختيارها كأفضل مذيعة عربية من قبل مجلة زهرة الخليج- أنها دائما وجدت في التكريم اعترافا بأنها تركت لمسة مهمة وأثرا من خلال عملها عند الناس، غير أنها هذه المرة تجد تكريما يحاول الاستفادة من جانب مساعيها المهنية لجوانب إنسانية، وهو ما يضفي معنى مميزا للحدث.

ولا تشكل هذه الخطوة العمل الإنساني الأول لتنوري كما تقول؛ إذ إنها اعتادت عدم الحديث عمّا تقوم به من مساعدات، لأن من يفعل خيرا لا يجب أن يتحدث عنه.

واعتبرت تنوري أن الجانب الإنساني في العمل الإعلامي المهني هو الأهم، وقالت "الهدف الأساسي للإعلام كما أكرر دائما ليس الحديث عن السياسة ونشاطات السياسيين فحسب، بل نقل ما يهم المواطن العادي".

وأشارت مقدمة الأخبار إلى أن السياسة في معظم الأحيان في بلادنا العربية لا تأخذ الوضع الإنساني بعين الاعتبار، فالسياسيون يبيعون الناس شعارات ويستقطبونهم على أساسها، وينسون تفاصيل الحياة المهمة بالنسبة لهؤلاء كمعيشة العائلة والأطفال الذين لا أهل لهم.

وتابعت قائلة "حتى في قرار الحرب يكون سياسيا، فالقليل من يفكرون بنتائج هذه الحرب التي يدفع ثمنها الناس، وبالتالي فإن مهمتنا كإعلاميين ألا ننسى هذا الجانب أبدا، وأن نحرص على الإضاءة عليه؛ لأن الجانب الإنساني هو خلاصة الحياة، ودورنا في هذا الجانب هو الأهم".

وبيّنت الإعلامية تنوري أنها مع بداية عملها الصحفي كانت مراسلة حرب في لبنان وقد شاهدت الكثير من المآسي والقتلى والجرحى، وكانت لا تخشى شيئا في وقتها سوى الوصول إلى يوم تفقد فيه حسها الإنساني وتعاطفها مع هؤلاء الناس.

وأوضحت أنها تخشى أن يصبح خبر الموت بالنسبة لها عاديا وروتينيا لا يؤثر فيها تبعا لطبيعة المهنة، غير أنها تحمد الله على أن هذا الحس ما زال موجودا إلى الآن.

وتتابع "ما زلت أتألم لوضع الإنسان في كل بقعة من الأرض.. مشهد أطفال غزة المفتقدين للغذاء، والعائلات العراقية التي شردت لا لشيء إلا بسبب قرار حرب دمر البلاد، وأطفال الصومال، وعائلات لبنان، وحالة القلق والتوتر السياسي الذي لا ينتهي، وتهديدات الحرب الدائمة منذ سنوات.. كل هذا يؤلمني".

ولا تكتفي تنوري بالحديث عن الألم، بل تعلق "كل هذا يدفعني إلى التحرك، قد لا أستطيع تغيير العالم وإنما أستطيع أن أزرع الأمل من حولي، وهذا التغيير قد يكون من خلال مساعدة أو فتح مجالات جديدة تسهم في مساعدة هؤلاء الناس على البدء والاستمرار".

كشفت عن أن أمها كانت وراء اهتمامها بالجانب الإنساني في العمل الإعلامي، وقالت "الناس المقربون مني يعرفون مدى عمق علاقتي بالوالدة، فمن خلالها تعرفت على معنى العطاء؛ لأن الإنسان لا بد أن يحب لكي يكون معطاء، والحب يبدأ بأن تحب نفسك وتحب من حولك لكي تستطيع أن تعطي الناس".

في سياق آخر، اعترفت أنها مستوى حرفتها لقيادة السيارة جيدة، وإنما ليس لدرجة المشاركة بالرالي، لافتة إلى أن قريبتها وصديقتها ليليان تنوري المذيعة في العربية والتي هي من المدعوات للحدث أيضا ستتولى قيادة السيارة التي ستقوم بالتنقل بين محطاتهن، لافتة إلى أنها متحمسة للحدث ومطمئنة لقيادة ليليان.

وأشارت إلى أنها تمثل وطنها لبنان في رالي السيارات؛ حيث ستحمل السيارة علم بلادها، وستكون متأنقة بملابس مغربية؛ حيث قام المنظمون بطلب قياساتها.

ولفتت إلى أن الحدث يصادف مع عيد ميلادها في الـ15 من إبريل/نيسان، ولذا سيقوم المنظمون بالتحضير لهذه المناسبة ليكون احتفالا مميزا لها، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي تحتفل فيه بعيدا عن العائلة.