EN
  • تاريخ النشر: 05 سبتمبر, 2010

اعتبروا أن "قصة حب" عالج التطرف الديني بموضوعية نقاد: غرام جمال سليمان بمنتقبة يتفوق على وعظ "الجماعة"

جمال سليمان قدم دور الليبرالي الذي يواجه التطرف الديني

جمال سليمان قدم دور الليبرالي الذي يواجه التطرف الديني

اعتبر نقاد مصريون أن مسلسل "قصة حب" للفنان جمال سليمان تفوق في معالجته للتطرف الديني على مسلسل "الجماعة" الذي يتناول جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

  • تاريخ النشر: 05 سبتمبر, 2010

اعتبروا أن "قصة حب" عالج التطرف الديني بموضوعية نقاد: غرام جمال سليمان بمنتقبة يتفوق على وعظ "الجماعة"

اعتبر نقاد مصريون أن مسلسل "قصة حب" للفنان جمال سليمان تفوق في معالجته للتطرف الديني على مسلسل "الجماعة" الذي يتناول جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

وقال نقاد لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قصة حب" -الذي يدور حول علاقة حب ربطت ناظر مدرسة ليبرالي وأم طالب أرملة منتقبة- تميز عن سواه من المسلسلات المصرية التي تناقش التطرف الديني، بالطريقة الهادئة والواقعية التي عالج بها هذه القضية، بعيدا عن الأسلوب الوعظي والخطابي.

وأضافوا أن "قصة حب" هو أفضل دراميا في تناول التأثير الديني في الشارع المصري من مسلسل "الجماعة" لمحمد ياسين وتأليف وحيد حامد، و"الحارة" لسامح عبد العزيز وتأليف أحمد عبد الله، و"أهل كايرو" لمحمد علي وتأليف بلال فضل.

وقالت الناقدة علا الشافعي إن "المسلسل رصد بعمق معاناة الأسر المصرية المتوسطة وفوق المتوسطة، وكشف عن أساليب التربية الخاطئة والتطرف الذي بات يسيطر ويحكم الكثير من الأمور، ويكشف عن ذلك الصراع الذي يقوده جمال سليمان ضد أساتذة الدروس الخصوصية وضد أساتذة التجارة على حساب أساتذة العلم الذين يمثلهم نصحي (حجاج) ومن حوله".

واعتبرت أن المؤلف استطاع بحرفية شديدة أن يعالج المساحات الرمادية داخل البشر، ليضع أمام أعيننا أزماتنا الحقيقية في التعليم والتربية وتراجع القيم والمثل العليا دون خطابة، إضافة إلى الإشارة إلى الدولة البوليسية بطريقة شديدة الذكاء وتوظيفها بدقة شديدة بحيث لم تظهر شديدة الفجاجة".

أما الناقد أشرف بيومي فقد أكد أن "المسلسل يدق ناقوس الخطر حول انتشار التطرف في المدارس، وحتى أحيانا غرس بذور هذا التطرف في الحضانات الإسلامية التي تنتشر في الكثير من المناطق، وهذا ينعكس أيضا على المدارس بكل مستوياتها وصولا إلى الجامعات، وظاهرة انتشار الجماعات الإسلامية المتطرفة فيها نابعة من النظام التعليمي أساسا، وعدم كفاءة المدرسين وإخلاصهم لوظيفتهم وتوجههم بدلا من تربية الأطفال إلى الدروس الخصوصية".

وتدور أحداث "قضية حبط حول علاقة تبدأ بين ناظر المدرسة الإعدادية المختلطة ياسين الحمزاوي (الفنان السوري جمال سليمانووالدة الطالب عبد الرحمن الأرملة المنقبة رحمة عبد الرحمن (بسمة) التي قتل زوجها من التعذيب وتعرضت للتحقيق أكثر من مرة.

ويدخل المؤلف عالم التطرف الديني ويناقشه كحالة اجتماعية سياسية وبطريقة مغايرة عن الخطابة والصخب المرافقين لمسلسل "الجماعة" وبعض المشاهد في المسلسلات الأخرى.

ومن خلال التواصل بين الناظر وبين أم الطالب عبر الإنترنت، تنشأ علاقة تتطور إلى إعجاب، ثم إلى مشاعر مليئة بالحب. ومن خلال الرسائل المتبادلة بين المتناقضين يظهر التمايز بين التدين والتطرف، فالتدين الشعبي البسيط المعارض للحكومة تمثله الأم المثقفة والدارسة للفلسفة، رغم أنها منتقبة، في حين يمثل ابنها حالة من التطرف تحت تأثيرات الوسط المحيط به من رجال دين بعضهم من أصدقاء والده المتوفى.

ويتصاعد الصراع بين تيار التدين وتيار التطرف، بين الأم التي تناقش وتحاور الليبرالي ياسين الحمزاوي وتتقارب معه ويزداد إعجابها به، وبين ابنها الذي يصبح أكثر اقترابا من الجماعات الدينية، فيبدأ التدريب العسكري للقيام بعمليات إرهابية، ويتهم أمه بالوقوع تحت تأثيرات ياسين الحمزاوي.