EN
  • تاريخ النشر: 05 مايو, 2010

نقاد: إذا أردت تفريغ الكبت النفسي.. شاهد مسلسل Vampire diaries

إذا أردت تفريغ الكبت النفسي لديك.. شاهد مسلسل Vampire diaries الذي تعرضه "MBC Action" حاليا.. هكذا يقول نقاد فنيون، مؤكدين أن رعب قصص وأساطير مصاصي الدماء، كما في المسلسل، هو رعب لا خوف منه، ويكاد يكون منعدم التأثير، مشيرين إلى أن له آثارا إيجابية كثيرة على الناحية النفسية لدى المتلقي.

  • تاريخ النشر: 05 مايو, 2010

نقاد: إذا أردت تفريغ الكبت النفسي.. شاهد مسلسل Vampire diaries

إذا أردت تفريغ الكبت النفسي لديك.. شاهد مسلسل Vampire diaries الذي تعرضه "MBC Action" حاليا.. هكذا يقول نقاد فنيون، مؤكدين أن رعب قصص وأساطير مصاصي الدماء، كما في المسلسل، هو رعب لا خوف منه، ويكاد يكون منعدم التأثير، مشيرين إلى أن له آثارا إيجابية كثيرة على الناحية النفسية لدى المتلقي.

يقول الناقد الفني طارق الشناوي: ليست أفلام مصاصي الدماء فقط محل اهتمام المشاهد العربي، إذ تلقى أفلام الرعب عموماً رواجا كبيرا لدى الجمهور في المنطقة العربية، كما أنها تلقى صدى كبيرا في العالم كله.

ويؤكد أن سينما العنف بشكل عام تعبرعن المكبوت النفسي للمشاهد، إذ إنها قائمة على تفريغ طاقة الغضب والعدوان والانتقام، فكلما زاد العنف المكبوت والظلم في المجتمع.. زادت الرغبة في مشاهدة أفلام الرعب ومصاصي الدماء التي تعبر عن الغضب بداخله.

ويتابع أن المشاهد في الشعوب العربية يعاني من كبت طاقات غضب كثيرة، بسبب الظلم المنتشر في المجتمعات العربية، وبسبب الظروف والضغوط الاجتماعية التي تعيشها في الحياة اليومية، فتكون تلك الأفلام المتنفس الوحيد لطاقات الغضب بداخلهم بمشاهد العدوانية من القتل والدماء على الشاشة.

ويضيف الشناوي أن الدليل على ذلك، وجود قنوات فضائية متخصصة قائمة على تلك النوعية من الأفلام، وتعتبر من أهم القنوات الفضائية لدى المشاهد العربي.

أما الناقد الفني نادر عدلي، فيرى أن أفلام مصاصي الدماء وأفلام الرعب عمومًا لا يمكن تصنيفها على أنها تؤثر في سلوكيات المواطن العادي، التي تعتبر ضعيفة التأثير لا يخرج المشاهد من صالة العرض وهو مقتنع تماما أن الفيلم لا يتعدى الخيال، وأنه لمجرد التسلية وتضييع الوقت، حتى إنها غالبًا ما تكون خالية من الرسالة أو التوجيه، لذلك لم ينصفها صناع السينما الأمريكية، فنظروا إليها على أنها أفلام من الدرجة الثانية لانعدام تأثيرها، على العكس من أفلام الحرب التي يعتبرونها أخطر من أفلام مصاصي الدماء القائمة على الرعب "الفارغ" منعدمة التأثير.

ويتابع أنه إذا كان العالم كله منجذبا لنوعية أفلام مصاصي الدماء، فالمشاهد العربي أقل انجذابًا وتأثرًا بها، فنسبة نجاحها محدودة لديه مقارنة بالنوعيات الأخرى من الأفلام الأجنبية التي تحظى بنسبة مشاهدة عالية كأفلام الأكشن والقصص البوليسية والخيال العلمي التي تتفوق فيها هوليوود.

ويشير إلى أن العالم العربي اهتم بصناعة سينما الأكشن، خاصة في السينما المصرية، إذ إنها رائدة صناعة السينما في العالم العربي، ولم تهتم بصناعة أفلام مصاصي الدماء.

الإعلامية والناقدة السينمائية الدكتورة درية شرف الدين لها وجهة نظر مختلفة، إذ تؤكد أن المواد الخاصة بمصاصي الدماء لا تأسر المشاهد العربي فحسب، بل هي فكرة غربية وإنتاج غربي في المقام الأول، وطالما روجت لها السينما الأمريكية على أنها جزء من خلفية وثقافة المجتمع؛ فالسينما تعبر عن احتياجات مشاهديها، لذلك تعبر هذه الأفلام عن أفكار وعقليات المشاهد الأمريكي أولا.

وترفض درية شرف الدين أن يكون المشاهد العربي مستهدفا من قبل الغرب بهذه المسلسلات، قائلة: "إذا ما اتهمنا أنفسنا بأن المشاهد العربي ينجذب لتلك الفئة من الأفلام عن غيره من الشعوب أو يعشقها، فذلك يعني أننا نتهم أنفسنا بالعدوانية والميول للعنف وحب الشر، وهذا غير صحيح".

يذكر أن مسلسل Vampire diaries مأخوذ عن أفضل الروايات مبيعا في الولايات المتحدة، وأن المسلسل يدور حول شقيقين مصاصي دماء أحدهما يمثّل جانب الخير، والآخر يمثل جانب الشر، وهذان الشقيقان يتسابقان على روح إلينا جيلبرتومع تنافسهما عليها يقعان الاثنان في غرامها.