EN
  • تاريخ النشر: 17 أكتوبر, 2009

محامون اعتبروه مساسا بالعروبة والإسلام مقاضاة قناة تونسية بتهمة تشويه حياة صدام حسين بمسلسل بريطاني

أبطال المسلسل البريطاني "بيت صدام"

أبطال المسلسل البريطاني "بيت صدام"

دعا محامون تونسيون إلى وقف بث المسلسل الإنجليزي "بيت صدام" الذي تبثه قناة "نسمة تي في" التونسية الخاصة، ورأوا فيه تشويها لحياة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ومساسا بالعروبة والإسلام.

دعا محامون تونسيون إلى وقف بث المسلسل الإنجليزي "بيت صدام" الذي تبثه قناة "نسمة تي في" التونسية الخاصة، ورأوا فيه تشويها لحياة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ومساسا بالعروبة والإسلام.

ورفع الشاكون دعوى أمام القضاء المستعجل بالمحكمة الابتدائية بتونس، مطالبين بوقف الحلقة الرابعة والأخيرة من المسلسل المبرمج، بثها مساء السبت 17 أكتوبر/تشرين أول، وذلك في إطار واجب "حماية المستهلككما جاء في الدعوى.

واعتبر المحامون المسلسل "تشويها للحقائق التاريخية لحياة الرئيس الراحل صدام حسين وعائلته" و"مساسا بالعروبة والإسلامكما رأوا في بعض مشاهده "تجاهرا بما ينافي الحياء واعتداء على الأخلاق الحميدة".

وأوضح المحامي جمال مارس -صاحب المبادرة- أن القضية اعتمدت على بعدين أساسيين، هما الدستور التونسي، الذي يفيد أن تونس دولة عربية ودينها الإسلام، وقانون حماية المستهلك الذي يحمي التونسي من جميع المنتجات التي قد تسيء له، لا سيما المنتج الثقافي".

ومن المتوقع أن يصدر القضاء التونسي حكمه في القضية السبت. وكانت "نسمة تي في" بدأت بث المسلسل المكون من أربع حلقات قبل ثلاثة أسابيع.

غير أن معز سيناوي -مدير الاتصال بـ نسمة تي في- أكد لصحيفة الصباح التونسية الصادرة السبت 17 أكتوبر/تشرين أول أن "القضية المرفوعة ضد القناة ليست لها أسس قانونية، وإنما بهدف الشهرة لا غيرمضيفا أن "القناة لا تتبني أي موقف، وما عرض في المسلسل لا يعكس سوى وجهة نظر المخرج والكاتب".

وأضاف: "هو عمل درامي يبين وجهة نظر مختلفة ضمن حرية الراي والتعبير، ولا يمكن مؤاخذته على أنه عمل وثائقي أو سياسي". كما نفى "وجود لقطات إباحية في المسلسلمعتبرا القناة جامعة ولا تخدش القيم الوطنية ولا الحياء.

وسبق أن دافعت "نسمة تي في" عن هذا العمل، وأوضحت أن "المسلسل يقدم شخصية الرئيس الراحل، مستعرضا صورا من حياته في وسطه العائلي ومحيطه السياسي والاجتماعي، في إطار سيناريو تلفزيوني للخيال فيه نصيب كبير".

وتدور أحداث المسلسل حول حياة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، الذي أعدم نهاية ديسمبر/كانون أول 2006، بعد أن أدانته محكمة عراقية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

يذكر أن العمل من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" والقناة التلفزيونية الأمريكية "إتش بي أو" بالاشتراك مع شركة سندباد للإنتاج الفني التونسي.

ويؤدي الممثل الإسرائيلي يغال ماتؤور دور صدام حسين، في هذا العمل الذي أخرجه الإنجليزي أليكس هولمز، بينما تؤدي الممثلة الأمريكية الإيرانية الأصل شهيرة أجادسلو دور زوجته ساجدة.

ويشارك خمسة ممثلين تونسيين -من بينهم هشام رسم ومحمد علي النهدي- في الفيلم الذي صورت لقطات منه في مدن تونسية مطلع يوليو/تموز 2007، وأثار هذا العمل آنذاك جدلا واسعا في تونس، بسبب مشاركة ممثلين تونسيين وعرب فيه أمام ممثل إسرائيلي.