EN
  • تاريخ النشر: 05 أكتوبر, 2009

بطله ممثل إسرائيلي مغمور مسلسل بريطاني عن صدام حسين يثير الجدل في تونس

أثار بث قناة تونسية مسلسلا بريطانيا عن حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين جدلا واسعا في الشارع التونسي وفي الأوساط الفنية والإعلامية في البلاد بين رافض لفكرة إتاحة الفرصة لمسلسل يسيء للعرب ويستفز مشاعرهم وبين مناصر لبثه بداعي حرية التعبير.

أثار بث قناة تونسية مسلسلا بريطانيا عن حياة الرئيس العراقي السابق صدام حسين جدلا واسعا في الشارع التونسي وفي الأوساط الفنية والإعلامية في البلاد بين رافض لفكرة إتاحة الفرصة لمسلسل يسيء للعرب ويستفز مشاعرهم وبين مناصر لبثه بداعي حرية التعبير.

وبدأت قناة (نسمة تي.في) التي يشترك في ملكيتها الأخوان التونسيان نبيل وغازي القروي مع مواطنهما طارق بن عمار ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني الأسبوع الماضي في بث الحلقة الأولى من مسلسل "بيت صدامالذي أنتجته هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وصور أغلب أحداثه في تونس منتصف عام 2007.

ويستمر "بيت صدام" أربع حلقات ويؤدي دور صدام ممثل إسرائيلي مغمور يدعى نيجال ناعور تشبه ملامحه إلى حد كبير ملامح الرئيس العراقي الراحل، في حين تجسد شهرة اجداسلو وهي ممثلة أمريكية من أصل إيراني دور ساجدة زوجة صدام.

ولدى بدء القناة التي تتخذ شعار (قناة المغرب الكبير) في بث الحلقة الأولى من المسلسل ثارت ضجة كبرى واندلع الجدل على نطاق واسع حول جدوى بث مثل هذه المسلسلات المنتجة من طرف جهات غربية.

وسارعت لجنة نصرة المقاومة في العراق وفلسطين بإصدار بيان تستنكر فيه بث المسلسل، معتبرة أنه ينطوي على "إساءة كبيرة لمشاعر العرب واستخفاف بآلامهممضيفة أن المسلسل هو انعكاس لوجهة النظر الغربية المعادية للعرب.

ويدور المسلسل الذي أخرجه البريطاني أليكس هولمز حول 24 عاما من حياة صدام وعلاقاته العائلية والحروب التي خاضها منذ 1979، وحتى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 الذي أطاح به.

ويقدم المسلسل أيضا صورا لحياة الرئيس العراقي الراحل بين عائلته ومحيطه السياسي والاجتماعي بشكل لا يخلو من الجانب الكوميدي أحيانا.

وقال الكاتب الصحفي نور الدين بالطيب في صحيفة الشروق "المسلسل حاز على إجماع كبير في مستواه الفني والتقني ولكن هل سنرى مسلسلا أو حتى شريطا وثائقيا من إنتاج بريطاني أو أمريكي يدين جرائم الاحتلال في أبوغريب وقتل وإبادة الأطفال وسرقة الآثار واغتصاب حرائر العراق؟".

وتابع "هل سنرى عملا دراميا يكشف للعالم كيف تقدم دولة تدّعي الوصاية على القانون والديمقراطية على غزو بلد آمن وشعب مسالم بسبب ذنب وحيد هو الثروة المادية والرمزية؟".