EN
  • تاريخ النشر: 20 مارس, 2011

قصة طفل موريتاني يعول أسرته من صناديق القمامة على "صباح الخير يا عرب"

بلال.. طفل موريتاني، لم يتجاوز عمره 9 سنوات، لكنه صار مسؤولاً عن إعالة أسرة كاملة، ويصارع الفقر والعوز اللذين حرماه التعلُّم والعيش الكريم، بالبحث في صناديق القمامة؛ علَّه يجد ما يعود عليه بالنفع.

بلال.. طفل موريتاني، لم يتجاوز عمره 9 سنوات، لكنه صار مسؤولاً عن إعالة أسرة كاملة، ويصارع الفقر والعوز اللذين حرماه التعلُّم والعيش الكريم، بالبحث في صناديق القمامة؛ علَّه يجد ما يعود عليه بالنفع.

وقال بلال لـ"أحمد ولد الطالب" مراسل "صباح الخير يا عرب" في موريتانيا، الأحد 20 مارس/آذار 2011: "أنا آتٍ إلى هنا لأجمع النحاس والحديد. أنا -ولله الحمد- لا أدخن ولا أسرق، بل أجمعهما ثم أبيعهما لكي أعيش ويعيش أهلي".

ويعود بلال المثقل بهموم الكبار ليقتسم عائداته مع أمه وإخوته الصغار، وإن لم ينتصر على الفقر فقد دحره يومًا قد يُنسيه مرارة العيش تحت خط الفقر.

وأشار صانع تقليدي إلى أن الأطفال يأتون إليه بالنحاس والحديد المُستجلَب من مكب النفايات ليصنع منها الأبواب وأساسيات المنازل.

وفي سوق الصناعات التقليدية، يعتمد الصناع على ما تجلبه الأيادي الصغيرة من مكب النفايات، ويكسب الأطفال عادةً أكثر من 3 دولارات، مبالغ زهيدة، لكنها كفيلة بالمساعدة على مواجهة أعباء الحياة الصعبة؛ حيث تُذاب كميات الحديد والنحاس لتُصنع منها من جديد أفرانٌ وغيرها.

من جهته، قال شربل راجي مسؤول الإعلام الإقليمي في منظمة اليونيسيف، إن ظاهرة تشغيل الأطفال منتشرة في الدول المتقدمة، لا سيما في الشركات التي لديها رأس مال منخفض؛ ما يجعلها تلجأ إلى تشغيل الأطفال الصغار الذين يتقاضَون أجورًا منخفضة مقارنةً بالكبار؛ لتوفير الأموال وزيادة الإنتاجية.

وأكد راجي، في حواره مع "صباح الخير يا عربأن اليونيسيف تدعو إلى وقف ظاهرة تشغيل الأطفال والتصدي لها بشكل كامل، مناديًا جميع الحكومات والمؤسَّسات والقطاعات الرسمية والخاصة، بالالتزام باتفاقية حقوق الطفل التي لا تسمح بتشغيل الأطفال قبل بلوغ سن الـ15 عامًا.

وشدد على أهمية وعي الحكومات والأهل جميعًا بهذه الظاهرة، وتوعية الأهل اقتصاديًّا لتأمين حياة هنيئة بدخل مادي مناسب، فضلاً عن دور الحكومات والتشريعات التي تحمي الطفل والأسرة.

وربط بين نسبة ارتفاع تشغيل الأطفال وعدم الالتحاق بالمدارس، مؤكدًا أن ذلك يؤثر في نموهم العاطفي والفكري والجسدي، فضلاً عن عامل العنف الذين يتعرضون له في مرحلة العمل نفسه.

واعتبر أن المشكلة لا تكمن في القوانين، بل في تطبيقها؛ فجميع الدول النامية أو المتقدِّمة لديها قوانين، وتلتزم باتفاقية حقوق الطفل التي وقَّعت عليها اليونيسيف مع جميع الدول 1989، لكن لم تُطبَّق بشكل فعال.

ودعا إلى التعاون بين كل المنظمات، والوعي الاجتماعي، وتوعية الحكومات والأهل؛ فكثير من الدول النامية تعمل لمراقبة هذا الموضوع، لكن أحيانًا تحدث بعض التسريبات ومداهمة بعض المصانع والمؤسسات لمعرفة أعداد الأطفال العاملين، ولا تُراقب الشركات الصغيرة التي تخصص مقرًّا لها في مكان سري.

شاهد فيديوهات صباح الخير يا عرب على

على شارك برأيك في منتدى صباح الخير يا عرب