EN
  • تاريخ النشر: 27 يوليو, 2010

وسط اعتصامات في مدن عربية تضامنا مع المطربة اللبنانية مروان الرحباني: لم نمنع فيروز من الغناء.. وتجاهل حقوقنا جريمة

دافع المخرج والمؤلف الموسيقي مروان الرحباني عن موقف ورثة منصور الرحباني من قضية منع فيروز من تقديم أغاني ومسرحيات الأخوين رحباني. يأتي ذلك بينما اعتصم إعلاميون وفنانون لبنانيون وعرب في بيروت احتجاجا على موقف ورثة الرحباني من فيروز.

  • تاريخ النشر: 27 يوليو, 2010

وسط اعتصامات في مدن عربية تضامنا مع المطربة اللبنانية مروان الرحباني: لم نمنع فيروز من الغناء.. وتجاهل حقوقنا جريمة

دافع المخرج والمؤلف الموسيقي مروان الرحباني عن موقف ورثة منصور الرحباني من قضية منع فيروز من تقديم أغاني ومسرحيات الأخوين رحباني. يأتي ذلك بينما اعتصم إعلاميون وفنانون لبنانيون وعرب في بيروت احتجاجا على موقف ورثة الرحباني من فيروز.

وقال مروان لـ "صباح الخير يا عرب" على MBC1 الثلاثاء 27 يوليو/تموز إنه لا توجد دعوى قضائية ضد فيروز، وإنها لم تمنع من الغناء، وإنما في المقابل توجد دعوى قضائية رفعتها فيروز بشأن مسرحية "يعيش يعيشوالمحكمة أوقفت الحكم فيها.

وأشار إلى أن منصور الرحباني أرسل إنذارا قانونيا إلى فيروز؛ لأنها حينما غنَّت "صح النوم" لم تحصل على موافقته الخطية، وتساءل: إذا كانت فيروز لا تريد أن تحافظ على الإمبراطورية الرحبانية من سيحافظ عليها؟!".

وأكد أن الرحابنة غير ماديين؛ بل يسعون إلى الحفاظ على المبادئ؛ لأن حقوق المؤلف والملحن والمنتج "مقدسةمعتبرا تجاهل حقوق الملكية الفكرية جريمة للإنسانية لا تقبل بها الدول المتقدمة، وقال: "ما نفعله حمايةً لفيروز ولورثة عاصي الرحباني".

وقال مروان إن هناك من يريد تقسيم الأخوين، مشيرا إلى أنه لا يمكن اختزال المدرسة الرحبانية في صوت فيروز فقط، فهي الصورة التي كانت تظهر على المسرح، بينما عاصي أو منصور هما صانعا الفكر والفلسفة والموسيقى والشعر.

وأضاف أن ظاهرة الأخوين وفيروز ظاهرة لن تتكرر، مشيرا إلى أنه تم إصدار أسطوانة لفيروز من فترة قصيرة تتضمن أغاني معظمها للأخوين الرحباني، أنتجتها شركة كبيرة بوجود صورتها على العلم اللبناني، ولم يتم وقف إصدار الأسطوانة.

يأتي ذلك بينما تابعت كاميرا "صباح الخير يا عرب" الاعتصامَ الذي نظمه محبو فيروز أمام المتحف الوطني للتضامن صمتًا معها، وشارك عددٌ من الإعلاميين والفنانين في مقدمتهم ريما الرحباني -ابنة فيروز- التي قالت إنها لبّت الدعوة وحضرت مثلها مثل محبي فيروز في مسيرةٍ صامتة.

وأعربت الإعلامية نضال الأحمدية عن انزعاجها مما حدث من خلافات بين فيروز والرحابنة، مؤكدة أن هناك إنذارا قانونيا أرسله الرحابنة إلى بيروت، مطالبين فيه إحضار وحبس السيدة فيروز بسبب إعادتها لمسرحية "يعيش يعيش".

وشاركت في الاعتصام جوليا بطرس التي اعتبرت نفسها طرفا في هذا النزاع للارتباط الوثيق بين لبنان وفيروز، مشيرةً إلى أن فيروز تمثل لها الحنين والانتماء إلى لبنان.

بينما رفضت رولا سعد الخوض في تفاصيل الخلافات التي وقعت بين الرحابنة وفيروز، متمنيةً أن يتم حل تلك النزاعات قريبا والسماح لفيروز بالغناء والتمثيل، وقالت: إذا بقيت فيروز في البيت، فلا بد أن يبقى معظم الفنانين في بيوتهم".

واتخذ اعتصام بيروت بُعدا عربيا بمشاركة فنانين وإعلاميين من دول أخرى، كما انطلقت تجمعات صامتة في مدن عربية أخرى للتضامن مع المطربة اللبنانية مثل القاهرة وحيفا ودمشق، وغيرها من المدن.

وقالت الفنانة المصرية "إلهام شاهين" أثناء مشاركتها في الاعتصام: من العيب أن يتم إدخال الماديات في كل شيء بحياتنا ليؤثر على قيمة عظيمة مثل فيروزمؤكدةً أن فيروز بقيمتها الكبيرة فوق كل القوانين.

في الوقت نفسه، قالت هيام حموي -من إذاعة شام إف إم- إن فيروز رمز للوطن والحياة والقيم، وتعتبر أيقونة لإذاعة شام إف إم التي تخصص ساعات طويلة لأغاني فيروز، بينما دعت زهرة مرعي -صحفية وناقدة- إلى احترام إبداعات فيروز وفنها.

كما أطلقت الإذاعة السورية حملةً تضامنيةً مع فيروز بعنوان (فيروز في القلب) قامت خلالها بتكثيف بثّ أغانيها، واستقبال إعلاميين وفنانين للمطالبة بوقف الدعاوى ضدها.

من جانبه، قال عبد الغني طليس -كاتب وشاعر وإعلامي لـ"صباح الخير يا عرب"- إن ما يحدث حاليا لا يخدم فيروز، واعتبر أن هذه الاعتصامات لا تمثل الناس الذين يحبون فيروز، وقال: لو أن هناك شعورا بأن فيروز مظلومة لتظاهر عشرات الآلاف في الشوارع".

وأضاف أن البيان الذي أصدره أبناء منصور الرحباني كان منطقيا لأنه شرح المسألة كما هي بالضبط، ودعا الطرفين ورثة الرحباني وفيروز إلى الوصول إلى حلّ واتفاق قانوني.

وقال "منذ شهرين طلبت ريما الرحباني أن تلتقي بي، وتم الوصول إلى اقتراح، ولكن لم يقبل به أحد، وهناك نوع من خلط الأوراق يحدث مجددا".

واتفق مروان مع طليس في أن صوت فيروز بحاجةٍ إلى أن يتم تدريسه بمعاهد الموسيقى؛ لأن المعاني التعبيرية التي يحتويه صوتها من النادر أن يتم إيجادها في أي صوت آخر، بالإضافة إلى الرسالة الشعرية والموسيقية والمسرحية التي تحتويها أغانيها.

كانت فيروز قدمت على مدى أكثر من نصف قرن أكثر من 15 مسرحية للأخوين رحباني، هما عاصي زوج فيروز وشقيقه منصور، لكنها عندما عزمت على إعادة تقديم مسرحية (يعيش يعيش) التي كانت قد عرضتها عام 1970 اصطدمت بقرار الرفض من إدارة مسرح كازينو لبنان بعد أن استلمت إدارة المسرح رسالةً قانونيةً من ورثة منصور الرحباني أسامة وغدي ومروان.

ويعود الخلاف إلى أن ورثة منصور طالبوا فيروز باستئذانهم أولاً قبل إقدامها على أداء أي من أعمال الأخوين، وبإعطائهم الحقوق المادية عند تقديم تلك الأعمال في أي مكان تذهب إليه. في المقابل أكد ورثة منصور الرحباني في بيانٍ أن ما يطالبون به هو أبسط الحقوق القانونية التي تحظر على أحد المؤلفين في الأعمال المشتركة أن يمارس بمفرده حقوق المؤلف من دون رضا شركائه.