EN
  • تاريخ النشر: 10 مارس, 2010

الإمام الأكبر توفي بأزمة قلبية مفاجئة مراسل MBC يروي اللحظات الأخيرة لشيخ الأزهر في السعودية

توفي فضيلة شيخ الأزهر الدكتور "محمد سيد طنطاوي" صباح الأربعاء 10 مارس /آذار بالعاصمة السعودية الرياض إثر أزمة قلبية مفاجئة، عن عمر يناهز 82 عاما.

  • تاريخ النشر: 10 مارس, 2010

الإمام الأكبر توفي بأزمة قلبية مفاجئة مراسل MBC يروي اللحظات الأخيرة لشيخ الأزهر في السعودية

توفي فضيلة شيخ الأزهر الدكتور "محمد سيد طنطاوي" صباح الأربعاء 10 مارس /آذار بالعاصمة السعودية الرياض إثر أزمة قلبية مفاجئة، عن عمر يناهز 82 عاما.

وروى مراسل MBC "فهد بن جليد" لبرنامج "صباح الخير يا عرب" تفاصيلَ اللقاء الأخير الذي أجراه مع الإمام الأكبر شيخ الأزهر في أثناء وجوده بالحفل.

وقال: "قابلت شيخ الأزهر في حدود العاشرة وخمس وأربعين دقيقة، وكنت قريبا من الطاولة التي يجلس عليها الفقيد، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد العزيز، ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، والفائزين بالجائزة.

وأضاف مراسل MBC أنه انتظر إلى حين انصراف الضيوف من حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية، وأشار للشيخ بالميكروفون ليُجري حوارا معه، وقال: "كانت تبدو على وجهه علامات التعب والإرهاق؛ إلا أنه لم يكن في حالة إعياءوأثنى على الرئيس رجب طيب أردوغان، كما أثنى على أعماله، وما يقوم به لخدمة الإنسان، وأثنى أيضا على جهود المملكة العربية السعودية.

واستطرد أنه انتهز هذه الفرصة ليُجري معه حوارا حول الفتاوى التي تصدر ووجهة نظر الأزهر تجاهها، ولكن "طنطاوي" طلب منه تأجيل الحديث عن هذا الموضوع في وقت لاحق؛ إلا أن القدر لم يمهله لإجراء هذا الحوار.

وأشار إلى أنه تلقى خبر وفاة شيخ الأزهر من زميله الإعلامي "علي الغفيلي" من خلال رسالته عبر الهاتف، فصدم حينما عرف هذا الخبر، خاصة وأنه كان يستعد لإطلاق تصريحاته التي أطلقها أثناء الحفل خلال نشرة التاسعة على MBC.

كان شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي قد توجه إلى السعودية الثلاثاء لحضور حفلة منح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بها هذا العام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.

وفاز بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام هذا العام رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، ورئيس جمهورية الجبل الأسود فيليب فيجانوفيك.

وتمنح جائزة الملك فيصل العالمية كل عام في خمسة مجالات هي: "خدمة الإسلامو"الدراسات الإسلاميةو"اللغة العربية والأدبو"الطبو"العلوم". وتتضمن الجائزة وثيقة مكتوبة بخط اليد، وميدالية ذهبية تزن 200 جرام، وصكا بمبلغ 200 ألف دولار.

يذكر أن شيخ الأزهر -82 عاما- كان يُعاني من مرض في القلب؛ حيث سبق وتم تركيب دعامة بقلبه عام 2006، كما كان يعاني من تذبذب في مرض السكر، وتعرض لأزمة صحية نهاية عام 2008 إثر إصابته في إحدى ساقيه بالتهابات حادة في أعصاب الساق، وتم دخوله مستشفى "وادي النيل" لمدة 10 أيام.

ولد شيخ الأزهر في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1928 بقرية "سليم الشرقية" بمحافظة سوهاج، وتعلم وحفظ القرآن بالإسكندرية.

حصل على الدكتوراه في الحديث والتفسير عام 1966 بتقدير ممتاز، وعمل مدرسا بكلية أصول الدين، ثم انتدب للتدريس في ليبيا لمدة 4 سنوات، وعمل في المدينة المنورة عميدا لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية.

وعين مفتيا للديار المصرية في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1986، ثم عين شيخا للأزهر في عام 1996.

ومن أهم مؤلفات شيخ الأزهر: "التفسير الوسيط للقرآن الكريم" والذي يقع في 15 مجلدا وأكثر من 7 آلاف صفحة، وطبع منه عدة طبعات، آخرها عام 1993، وكتبه في أكثر من عشرة أعوام ليكون تفسيرا للقرآن الكريم محررا من كل الأقوال الضعيفة، ويشرح الألفاظ القرآنية شرحا لغويا مناسبا، ويبين أسباب النزول، ويمتاز بسهولة اللفظ والشرح، ويدرس بالمعاهد الأزهرية كلها.

واجه شيخ الأزهر عام 2008 العديدَ من الانتقادات بسبب مصافحته رئيسَ إسرائيل شيمون بيريز على هامش مشاركته في مؤتمر للحوار بين الأديان عُقد في نيويورك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو ما أثار انتقادات ضده، ونقل عنه أنه لا يعرفه عندما صافحه.

كما تعرض في نفس العام لمواجهة قضائية مع صحيفة "الفجر" المستقلة لنشرها موضوعا أساء لشخصه ولمشيخة الأزهر، وقد قضى له القضاء بالتعويض على رئيس تحرير صحيفة "الفجر" عادل حمودة وكاتب الموضوع محمد الباز، غير أن زيارة الصحفي للشيخ بالمستشفى فتحت صفحة جديدة من العلاقات بينهما.