EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2011

المؤلفون يسعون إلى مراعاة تحول ذائقة المشاهدين مخاوف من فشل الدراما الاجتماعية بعد الثورات العربية

مشهد من المسلسل السوري "مرايا"

مشهد من المسلسل السوري "مرايا"

تواجه المسلسلات الدرامية التلفزيونية العربية، لا سيما الاجتماعية منها، مخاوف من عدم تحقيق النجاح الجماهيري؛ خشية تحول ذائقة المشاهدين بعد الثورات العربية المتلاحقة.

تواجه المسلسلات الدرامية التلفزيونية العربية، لا سيما الاجتماعية منها، مخاوف من عدم تحقيق النجاح الجماهيري؛ خشية تحول ذائقة المشاهدين بعد الثورات العربية المتلاحقة.

المخرج السوري سامر برقاوي، الذي يُخرج هذا العام النسخة الجديدة من مسلسل "مراياالتي تحمل هذا العام اسم "مرايا 2011" بعد انقطاع سنوات؛ قال لوكالة الأنباء الفرنسية: "لا يمكن أن يمر العمل دون أن تترك الأحداث ظلها عليه، لكن دون أن تختص لوحة ما بتناول ثورة معينة".

وأضاف المخرج: "لكن المسلسل ليس عملاً سياسيًّا؛ ففيه تنويع وتعميم بحيث يصل إلى الجمهور العربي الأوسع".

وأشار المخرج إلى ثلاث لوحات من "مرايا 2011" يشعر بأنها تنهل من روح الأحداث الأخيرة؛ أولاها "تحكي عن مهنة مستحدثة؛ حيث يقوم مكتب بتقديم خدمات لأحزاب معارضة وليدة بعد أن صار لدينا ديمقراطية".

وأوضح: "تفترض اللوحة أنه قد صار هناك مكاتب يدخلها الزبائن فيطلبون خدمات سياسية كما لو كانوا يستأجرون عراضة". وأضاف: "إنها مهنة من ركبوا موجة الأحداث لينتفعوا".

وتحدَّث المخرج عن اللوحة الثانية: "تحكي عن وصية حاكم لشعبه بألا يخلفه إلا مَن له نفس مقاس حذائه. وهنا يبدأ الجميع بتجريب الحذاء وسط نزاعات للفوز بكرسي السلطة". واستدرك المخرج: "أما قفلة الحكاية فسنتركها للعرض".

أما اللوحة الثالثة فهي "تتحدث عن مركز انتخابي لمنصب عربي مهم، عادة تأتي النتائج عبره بنسبة 99.9%".

وقالت الكاتبة يم مشهدي إنها بدأت بالفعل عملاً "يواكب الثورة التونسيةلكن "فوجئت بعدها بما يحدث في مصر، فاضطررت إلى التوقف". وأضافت: "أنا الآن أتابع المشهد السياسي؛ علمًا أنني أكتب عملاً اجتماعيًّا، لا سياسيًّا، لكن لا يمكنك ألا تلتفت إلى الانطباعات التي ولَّدتها هذه الثورات عند الناس".

وأكدت الكاتبة: "الأمر يفرض أسئلة؛ فلا يمكن أمام أحداث كهذه أن تكتب قصة حب بمعزل عن كل ذلك".

كما تساءلت المخرجة إيناس حقي: "أمن الممكن إنتاج دراما رمضانية بالمعنى التقليدي لهذا العام؟ وهل لدى المشاهد رغبة في مشاهدة أعمالنا الاجتماعية المعتادة؟ أو هل يهمه حقًّا أن يحب سليم سلمى، وأن يتزوجا ويعيشا بسعادة وهناء في آخر المسلسل؟".

ووجدت المخرجة أن "تسارع الأحداث سيجعل من أي موضوع قديمًا بمجرد عرضه". وأشارت إلى تحديات كبيرة تواجهها الدراما؛ "من بينها دور الرقابة، والمواكبة المشهدية للأحداث المهيبة التي رأيناها على الشاشة".

وأكدت حقي أن "الأعمال التاريخية قد تكون الأعمال الوحيدة التي يرغب الناس في وجودها على الشاشات هذا العام؛ باعتبارها صالحة لكل زمان ومكان".

كاتب السيناريو حسن سامي اليوسف قال إن "الانشغال بمتابعة الأحداث وأحوال العباد طوال اليوم أكبر من الانشغال بشؤون الدراما". وأضاف: "أعتقد أن من المبكر التفكير في ذلك دراميًّا؛ فالأمر يحتاج إلى شيء من التروي".

وختم اليوسف: "أنت في الأساس لا تستطيع الالتفات إلى شأن آخر؛ فمنذ بداية الأحداث في تونس لم أستطع كتابة شيء؛ لا دراما ولا سواها".