EN
  • تاريخ النشر: 07 أكتوبر, 2009

قال إن المسلسل درامي وليس تأريخا لدمشق القديمة مؤلف باب الحارة يرفض انتقاده بإغفاله التعليم والسيارة بـ"الضبع"

كمال مرة اعتبر من ينتقدون المسلسل يرغبون في تحقيق الشهرة

كمال مرة اعتبر من ينتقدون المسلسل يرغبون في تحقيق الشهرة

دافع كمال مرة مؤلف الجزء الرابع من باب الحارة الذي عرضته قناة MBC في شهر رمضان عن الانتقادات التي طالت مسلسله، مشيرا إلى أنه سعى لتقديم دراما اجتماعية وليس توثيقا تاريخيا للحارة الدمشقية.

دافع كمال مرة مؤلف الجزء الرابع من باب الحارة الذي عرضته قناة MBC في شهر رمضان عن الانتقادات التي طالت مسلسله، مشيرا إلى أنه سعى لتقديم دراما اجتماعية وليس توثيقا تاريخيا للحارة الدمشقية.

وقال مرة -لبرنامج صباح الخير يا عرب الأربعاء الـ7 من أكتوبر/تشرين الجاري، الذي يعرض على MBC1- إن البعض يسعى لتسلق سلم النجاح والشهرة من خلال توجيه انتقادات غير موضوعية، معتبرا في الوقت نفسه أن تلك الاتهامات طبيعية كون العمل حقق نجاحا غير مسبوق.

كانت قائمة من الانتقادات قد عرضها البرنامج على لسان مثقفين سوريين اعتبروا فيها أن حارة الضبع التي قدمها المسلسل بعيدة عن الصورة الحقيقة للحارة الدمشقية، كما أن الوقائع التاريخية التي تم عرضها في المسلسل لا تتناسب مع الحارة السورية أيام الانتداب الفرنسي في ثلاثينيات القرن الماضي، بل يصح أن تكون لحارة سورية في بدايات القرن التاسع عشر.

وانتقد بعض المثقفين الملامح الجغرافية التي عرضها المسلسل للحارة السورية، حيث أشاروا إلى أنها كانت تعج بالسيارات أيام الانتداب الفرنسي، وتشهد انتشارا واسعا للصحف والتعليم، وهو الأمر الذي لم يتم الإشارة إليه من قريب أو بعيد في باب الحارة.

ورد كمال مرة على هذه الانتقادات في "صباح الخير يا عربقائلا إن المواطن أو السائح الذي يزور سوريا حتى هذه اللحظة، يمكنه مشاهدة الكثير من الحارات الضيقة التي لا يمكنها أن تستقبل سيارات.

أما غياب الطلاب والجامعيين عن المسلسل -فأرجعه كمال مرة- إلى كون باب الحارة تسلط الضوء على شريحة اجتماعية فقيرة أو متوسطة قادت النضال السياسي أمام المحتل الفرنسي، في الوقت الذي كان التعليم حكرا على النخبة والطبقة الارستقراطية وقت وقوع تلك الأحداث.

وفيما يتصل بالانتقادات التاريخية، أشار المرة إلى أن باب الحارة في الأساس عمل درامي اجتماعي يعتمد على الحكايات الشعبية ذات الخلفية التاريخية، دون أن يمثل توثيقا سياسيا أو تاريخيا لحقبة بعينها، وهو الأمر الذي غفل عنه كثير من المنتقدين.

وتابع المرة أن الانتقادات التي وجهت للعمل غير موضوعية، مشيرا إلى رجوعه للعديد من المؤلفات التاريخية التي تتحدث عن الحارة الدمشقية في بدايات القرن العشرين مثل كتاب "دمشق في مطلع القرن العشرين" لمؤلفه أحمد العلاف الذي يتحدث عن كثير من تفاصيل الحارة.

يذكر أن مؤلف مسلسل "باب الحارة قد قال في تصريحات سابقة إن شخصية "أم جوزيف" التي لفتت انتباه المشاهدين مستوحاة من شخصية واقعية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن شخصية "النمس" حققت نجاحا فاق التوقعات.

وكشف مرة أنه تعمد اختيار النهاية المفتوحة للجزء الرابع من المسلسل ليترك لنفسه الحرية في صياغة الجزء الخامس من العمل، بحسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية الأول من أكتوبر/تشرين الأول.

وأضاف أن الجزء الخامس لن يكون امتدادا للجزء الرابع، فهناك بداية جديدة قد تعيد بعض الشخصيات التي غابت، وقد تخرج شخصيات أخرى، وهذا أمر طبيعي في الأجواء الدرامية، ومن الممكن أن يعتذر بعض الممثلين، كما من الممكن أيضا أن يدخل ممثلون جدد إلى العمل عبر شخصيات جديدة.

كان مسلسل "باب الحارة 4"، الذي عُرض على MBC1 خلال شهر رمضان الماضي قد حقق معدلات المشاهدة في سوريا، وذلك بحسب استبيانٍ أجرته صحيفة الثورة السورية، بينما حلّ مسلسل "زمن العار" في المرتبة الثانية، وتلاهما أعمال مثل "رجال الحسم"، "شتاء ساخن"، "الشام العدية".