EN
  • تاريخ النشر: 30 مايو, 2009

المسلسل يعرض لأسرة سعيدة بثلاث زوجات ورجل كاتب أمريكي يدافع عن الحاج متولي بـ "الحب الكبير"

"الحب الكبير" مسلسل أمريكي لرجل متزوج من ثلاث نساء

"الحب الكبير" مسلسل أمريكي لرجل متزوج من ثلاث نساء

أفرد موقع "polygamy" الأمريكي الشهير تقريرا مطولا لمناقشة قضية تعدد الزوجات في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية النجاح الكبير الذي حققه المسلسل التلفزيوني "الحب الكبير big love" الذي يتناول هذه القضية، ويعرض حاليا على قناة mbc4.

أفرد موقع "polygamy" الأمريكي الشهير تقريرا مطولا لمناقشة قضية تعدد الزوجات في الولايات المتحدة، وذلك على خلفية النجاح الكبير الذي حققه المسلسل التلفزيوني "الحب الكبير big love" الذي يتناول هذه القضية، ويعرض حاليا على قناة mbc4.

وذكر التقرير أنه على عكس الصورة التقليدية، فإن بطل المسلسل بيل وزوجاته الثلاث يعيشون حياة مفعمة بالحب، رغم كل ما يعتريها من خلافات وأزمات.

ويخلص إلى أن المسلسل يشكل مشاهدة ممتعة للجميع، حتى لمن يعارضون تعدد الزوجات ويرفضونه شكلا وموضوعا، فإنهم سيجدون شيئا ما يجذبهم لمشاهدة وتتبع شخصيات هذه المسلسل.

وتحت عنوان "الحب الكبير يثبت أن متعددي الزوجات بشر أيضاقال الكاتب والناقد الأمريكي روبرت موراست: إن أهم ما يميز العمل هو تقديمه لأسرة بيل المتزوج من ثلاث نساء على أنهم "أسرة طبيعية".

وأضاف: المسلسل يقدم صورة جديدة لم يعتدها المشاهد الأمريكي الذي تم تشكيل تصوره لتعدد الزوجات من خلال عشرات الأفلام التسجيلية التي تركز فقط على رجال غير أسوياء.

وعلى العكس من ذلك -وفقا للتقرير- فإن "الحب الكبير" يقدم عائلة أمريكية عادية تمارس الحياة الطبيعية كأية أسرة أخرى في الولايات المتحدة، باستثناء واحد هو أن هناك أكثر من "أم" واحدة في هذه الأسرة.

وأكد الكاتب أن الربط بين كلمتي "تعدد الزوجات" و"طبيعي" يبدو في حد ذاته أمرا صعبا؛ حيث إن أغلب السكان في ولاية داكوتا التي تدور فيها أحداث المسلسل وفي الولايات المتحدة بشكل عام يعتبرون "تعدد الزوجات" أمرا غير طبيعي على الإطلاق.

ورغم أن تعدد الزوجات يعد أمرا محرما في الولايات المتحدة؛ حيث يجرمه القانون الفدرالي الأمريكي، إضافة إلى تحريمه من قبل أغلب الكنائس، فإن ذلك -وفقا للكاتب- لم ينجح في منع هذه الظاهرة؛ حيث تشير إحصائيات مكتب النائب العام في كل من يوتاه وداكوتا إلى أن ما بين 20 إلى 40 ألف أمريكي يمارسون تعدد الزوجات.

وتنافس الزوجات الثلاث على حب الزوج، لا يمنع أن يتعاونّ فيما بينهن وأن تنشأ بينهن لحظات إنسانية دافئة، كما في إحدى الحلقات حين تحتفل بابرا -الزوجة الأولى- بخسوف القمر مع ابنتها الصغيرة فتنضم إليهما مارجين -الزوجة الثالثة- ويبدأ الجميع في ممارسة طقس صيني قديم في قرع الطبول والأواني احتفالا بهذه المناسبة في أجواء مبهجة للغاية، وان كانت مزعجة للجيران!

كما أن النماذج الثلاثة التي يرسمها السيناريو للزوجات تجعلهن في غاية التباين والاختلاف، فباربرا سيدة عاملة وأم لثلاثة أبناء، اثنان منهم في سن المراهقة، وتسعى لإيجاد التوازن ما بين عملها في مدرسة وبين واجباتها المنزلية.

ونيكوليت -الزوجة الثانية- ورغم كونها أما لتوأم، فإنها تعاني من إقبال مرضي على التسوق والشراء، مما يورطها في دين يزيد عن خمسين ألف دولار أمريكي تعجز عن سدادها، كما تخجل من اللجوء لزوجها لسداده.

أما مارجين، وهي آخر الزوجات وأصغرهن سنا، فهي أشبه بالعالقة بين الزوجتين، فهي من ناحية متعلقة بباربرا وتشعر بالأمان نحوها، إلا أنها تعاني في الوقت ذاته من تقلبات نيكوليت.

غير أن الثلاثة جميعهم، إضافة إلى بيل والأبناء السبعة حين يجتمعون على مائدة العشاء في الليل بمشهد يكاد يتكرر في كل حلقة، فإن المشاهد لا يفكر في تعدد الزوجات على هذه المائدة، بقدر ما يشرع في متابعة "جو أسري دافئ، بات نادرا أن تجده في حياتنا اليوم" كما يؤكد الكاتب.

يذكر أن مسلسل "الحب الكبير" يعرض لأسرة بيل التي تضم 3 زوجات مختلفات في السن والشخصية والطباع، إضافة إلى سبعة أبناء تتفاوت أعمارهم بين المراهقة -كما في حالتي سارة (الممثلة الشابة آماندا سايفريد بطلة الفيلم الغنائي ماما ميا) و(الكندي دوجلاس سميث)- اللذين يمران بمرحلة النضج والبلوغ مرورا بالتوأمين الصغيرين واين وريموند والصغيرة تانسي وصولا إلى أهارون وليستر ونيل وهم أبناء بيل من الزوجة الثالثة مارجين.

المسلسل -وإن كان لم يصرح باسم الكنيسة التي يتبعها بيل، والتي تبيح ما لا تبيحه أية كنيسة أخرى في الولايات المتحدة من حصول الرجل على أكثر من زوجة، فإنه- يلمح من وقت لآخر إلى الكنيسة المورمونية التي كانت تبيح تعدد الزوجات حتى العام 1890، حين أصدرت قرارا بتحريمه، واعتبار من يمارسه خارجا عن الكنيسة.

وبدلا من ذلك، فإن المسلسل يطرح ديانة متخيلة يؤمن بها بيل، ويمارس شعائرها مع أسرته، خاصة أن والد بيل كان أحد مؤسسيها.