EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2009

"قصر الحب" ينكئ جراح عائلات غزاوية فلسطينيون يواجهون الثأر العائلي بقصة عشق "حسام ومرام"

رومانسية حسام ومرام تعتبر حلا لظاهرة الثأر

رومانسية حسام ومرام تعتبر حلا لظاهرة الثأر

أثارت ظاهرة "الثأر العائلي التي يحملها مسلسل "قصر الحب" التركي المدبلج، عبر قصة حب تجمع بين الشاب الثري "حسام" والفتاة "مراماهتمام الشارع الفلسطيني، لا سيما مع انتشار هذه العادة بفعل الطبيعة القبلية للمجتمع.

  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2009

"قصر الحب" ينكئ جراح عائلات غزاوية فلسطينيون يواجهون الثأر العائلي بقصة عشق "حسام ومرام"

أثارت ظاهرة "الثأر العائلي التي يحملها مسلسل "قصر الحب" التركي المدبلج، عبر قصة حب تجمع بين الشاب الثري "حسام" والفتاة "مراماهتمام الشارع الفلسطيني، لا سيما مع انتشار هذه العادة بفعل الطبيعة القبلية للمجتمع.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه بعض من التقاهم مراسل mbc.net أن المسلسل التركي الذي تعرضه قناة MBC4 يطرح معادلة انتصار الحب على الثأر، اتهم آخرون الدراما العربية بتشجيع ظاهرة الثأر العائلي بشكل مباشر، عبر ترويح فكرة التمسك بالعادات والتقاليد.

وفي هذا السياق، يقول أحمد أبو شرف القاطن في منطقة الخليل، جنوب الضفة الغربية، إن الدراما العربية وخاصة المصرية تركز على أن الثأر مشكلة حتمية، وقد تعرضها بشكل إيجابي، ولا تركز على ضرورة اللجوء للقانون.

ويوضح أن الرومانسية التي يطرحها مسلسل "قصر الحبمن خلال قصة الحب التي تربط حسام بمرام، تمثل رسالة غير مباشرة لمواجهة الثأر سواء في المجتمع الفلسطيني أو غيره، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة انتشرت في فلسطين وعموم بلاد الشام منذ العصر العثماني، بسبب تركز وجود العائلات الكبيرة فيها، وطبيعة البنية الفكرية والاجتماعية السائدة.

ويشير إلى أن أكثر المناطق في الضفة تنتشر فيها حاليا ظاهرة الثأر هي قرى تقع إلى الشمال الغربي من مدينة القدس المحتلة، حيث شهدت قبل ثلاث أسابيع تقريبا حوالي 4 حالات قتل على خلفية الأخذ بالثأر.

من جانبه يشير أمين سعيد من مدينة نابلس إلى أن مسلسل قصر الحب يضع اليد على الجرح كما يقولون، كونه يعرض الظاهرة بشكل مقيت، وكريه.

ويتفق سعيد مع سابقه أبو شرف في أن بعض أعمال الدراما العربية، وخاصة المصرية منها، تعمل على تأجيج ظاهرة الأخذ بالثأر، من خلال عرض المشاهد التي قد تثير الحمية في النفوس، وتوجد المبررات للعائلات التي فقدت بعض أبناءها من أجل الأخذ بالثأر.

وينوه إلى وجود متابعة جيدة من قبل السكان في شمال الضفة للدراما التركية، خاصة أن آثار الصبغة العثمانية لا تزال ظاهرة في المجتمع بشكل واضح، وخاصة في محافظة نابلس.

وأوضح أن القضايا التي تطرحها الدراما التركية، كجرائم الشرف، والثأر، والالتزام بالعادات والتقاليد، وغيرها، تثير الكثير من النقاش، وخاصة بين طبقة الشباب، حيث يتم إخضاعها للنقاش، وعرض وجهات النظر المختلفة حولها.

أما في غزة، فيقول علي سليمان إن أحداث مسلسل "قصر الحب" أعادت إلى مخيلته ذكريات مؤلمة، لحوادث ثأر بين عائلات غزاوية أدمت القلوب.

ويشير إلى حادثة وقعت معه، حينما اكتشف وجود أسرة تعيش في مكان أشبه بالكهف، في مكان ناء أقصى شرق وسط القطاع، بالقرب من خط الهدنة، وتحيط منزلها المهترئ بأكوام رملية كي تحجبه عن الرؤية.

وزال التعجب عن نفسه، حينما علم أن هذه العائلة تعيش هنا هربا من قضية ثأر، شردتها، وحولت حياتها لجحيم لا يطاق، مشيرا إلى أن مشكلة الثأر تترافق بأعمال إجرامية، تنال من كافة أفراد عائلة القاتل، حيث يتم تشريد العائلة بالكامل، وحرق منازلها.

وتابع قائلا المسلسل التركي أعاد إلى ذهني هذه الحادثة المحزنة، وكم أتمنى أن يأتي يوم تزول فيه هذه الظاهرة السلبية القاسية، ويحتكم الجميع للقانون والشرع.

من جانبها، فإن الطالبة في قسم الخدمة الاجتماعية زينب الرنتيسي ترى أن الثأر بات أمرا متراجعا في المجتمع الفلسطيني، مرجعة السبب لما أسمته "الصحوة الدينية" السائدة حاليا، والتي جعلت العائلات تحتكم إلى القانون، وأحكام الشرع التي تطبقها لجان الإصلاح.

وتضيف أن انتشار هذه الظاهرة في مصر أكثر منه في فلسطين، حسبما ما ترى عبر وسائل الإعلام، ويكون عادة من أهم أسبابها الخلاف حول الأموال والميراث والجهل وعدم التوعية وعدم وجود إرشاد ديني.

بدوره يشير البروفيسور محمد الحلو، أستاذ علم النفس في الجامعة الإسلامية بغزة، إلى أن الرسائل الدرامية الهادفة تؤدي إلى تهذيب النفوس، والقضاء على العادات السلبية، مشيرا إلى أن الفن قادر على غرس معان وقيم إيجابية بشكل غير مباشر، والتحذير من الظواهر المتخلفة والسلبية مثل الثأر.

وتدور أحداث مسلسل "قصر الحب" حول حسام الذي ورث ثروة طائلة عن والده المتوفى، ومرام الرسامة الموهوبة ذات الأحاسيس المرهفة المنتمية لعائلة متوسطة.

وتشاء الأقدار أن يتقابل حسام ومرام في نيويورك؛ حيث تنشأ قصة حب قوية بينهما تنتهي بزواجهما في مدينة نفسهير شرقي تركيا، بالقرب من مسقط رأس حسام.

وعندما يقرّر الزوجان العيش والاستقرار في قصرٍ تاريخيٍّ قديم تملكه والدة حسام في مدينة أنطالية، تبدأ مرام في اكتشاف نمط حياة جديد ومختلف كليًّا عن ذلك الذي عاشته في اسطنبول مع عائلتها، لا سيّما عندما تكتشف مدى تأثّر حسام بالعادات المتوارثة، والتزامه بتقاليد عائلته التي ترأسها والدته القوية والمحافِظة.

ويركز المسلسل على قضية الثأر العائلي المنتشرة في المجتمعات الشرقية، فقد رفضت والدة حسام دفن زوجها الذي قتل على يد عائلة ثانية، قبل أن يثأروا من قاتله.