EN
  • تاريخ النشر: 05 يونيو, 2009

اعتبرنه مخالفا للدين.. وفضلن الصبر فلسطينيات تزوجنَ بالإكراه يبكين ميرنا.. ويرفضن الهروب

الفلسطينيات يفكرن في حل لمشكلاتهن ليس على طريقة ميرنا

الفلسطينيات يفكرن في حل لمشكلاتهن ليس على طريقة ميرنا

لا تستطيع "فاطمة" السيدة الفلسطينية ذات العشرين ربيعا أن تكبح جماح دموعها، كلما تذكرت أولى حلقات المسلسل التركي "ميرنا وخليلالذي يُعرض حاليا على شاشة MBC4.. والتي تعرضت فيها بطلة المسلسل "ميرنا" للأذى الجسدي والنفسي من قبل والدها الذي أرغمها على القبول بزوجٍ لم تكن ترتضيه لنفسها.

لا تستطيع "فاطمة" السيدة الفلسطينية ذات العشرين ربيعا أن تكبح جماح دموعها، كلما تذكرت أولى حلقات المسلسل التركي "ميرنا وخليلالذي يُعرض حاليا على شاشة MBC4.. والتي تعرضت فيها بطلة المسلسل "ميرنا" للأذى الجسدي والنفسي من قبل والدها الذي أرغمها على القبول بزوجٍ لم تكن ترتضيه لنفسها.

"فاطمة" (القاطنة في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة) عاشت ظروفا مشابهة -بعض الشيء- إذ تعرضت للضرب والشتم والحبس أيضا حينما كانت في السادسة عشرة من عمرها "بعدما أخرجها والدها من المدرسةوأرغمها على الزواج برجلٍ يكبرها بـ 19 عاما.

"فاطمة" روت لموقع "mbc.net" قصتها، وقالت "كنت أتمنى أن أكمل دراستي؛ حيث كنت من المتفوقين، لكن والدي أغراه وضع جارٍ لنا كان مقتدرا، وتقدم لي وتعهّد بدفعٍ مهرٍ كبير ومؤخر صداق أكبر.. فوافق والديوعندما صارح العائلة بالأمر رفضت "فاطمة" أمر الزواج وترك التعليم "فانقض كالوحش وبدأ يضرب ويشتم".

وتضيف "ثم منعني من مغادرة البيت إلا برفقة أمي، وحتى المدرسة حرمني من متابعة دوامي فيها، واستمرت الضغوط عليّ شهرا كاملا حتى أذعنت لقراره واختياره".

ورغم ذلك، فإن فاطمة رفضت هروب ميرنا من زوجها كما جاء في أحداث المسلسل، وقال "ذلك لا يمت لديننا بصلة، ولا لأعراف مجتمعنا، ورغم أن زوجي كان سيئا للغاية معي إلا أنني حللت مشكلتي معه بما يرضي الله ثم برضى المجتمع من حولي".

زوج فاطمة كان بخيلا جدا، بالإضافة إلى أنه استمر يضربها، وينقص من قيمتها بسبابه البذيء حتى طفح كيلها، وقررت أن تطلب الطلاق بعد صبر عامين كاملين، واستدركت "بعد محادثات استمرت عاما آخر خلعته في المحكمة، لكنني واثقة من أن والدي تعلم درسا لن ينساه مع أخواتي الباقيات".

الموقف ذاته حدث مع "أم عبد الرحمن" -31 عاما- حينما كانت بعمر 20؛ إذ أخرجها والدها من الجامعة وأجبرها من الزواج بابن عمها الذي كان صاحب "مرضفوافقت بعد ضربٍ وحبس.. لكن نهاية قصتها لم تشبه أبدا نهاية قصة سابقتها فقد صبرت على "نفورها منهواحتسبت رعايتها له كمريض "عند اللهكما قالت.

وتابعت "لم أفكر أبدا بطلب الطلاق، ففي مجتمعنا المطلقة تعاني كثيرا؛ إذ ستحبس في بيت أهلها حتى يطلبها آخر، ولم أفكر كذلك في الهرب كما فعلت ميرنا، فهذا ليس من ديننا في شيء، ولو فعلتها لقتلني أهلي درءا لما ستجود به ألسنة الناس ساعتهاوعقّبت "قررت أن أصبر حتى آخر لحظة في عمري، فأولادي -رغم نفوري من والدهم- هم جزء مني.. وأنا أثق بأن الله سيعوضني بهم خيرا".

ويعلق د. ماهر السوسي أستاذ الفقه المقارن في الجامعة الإسلامية بغزة على الحالات السابقة بقوله إنه ليس للأب أن يرغم موليته على الزواج ممن لا تريده، لقوله صلى الله عليه وسلم ((لا تُنكح الأيّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: كيف إذنها؟ قال: أن تسكت)).

ويشدد على أن تزويج الفتاة بدون إذنها أو ضربها وإجبارها على هذا الزواج يبطل صحة الزواج، قائلا "من شروط صحة النكاح رضا الطرفين، فإن وجد الرجل ممن خطبها رفضا له، وجب عليه تركها حتى وإن تساهل والدها معه وزيّف له رضاها".

ويوصى المخطوبة بالموافقة على المتقدم لخطبتها حال كان تقيا يخاف ربه، وتوافرت فيه شروط الزوج الصالح "لكسب رضا والدها أيضامعتبرا الرفض حقا من حقوق الفتاة في الإسلام "لا يتم بأساليب بعيدة عن ظلال الدين".

كما رفض فكرة الهرب من بيت الزوجية لما لذلك من آثار سلبية عليها هي "في نظر المجتمعوعلى أهلها (والدها وإخوتها أيضامعتبرا من تفعل ذلك "عاصية" لله، ولأهلها "فهي لن يتاح لها حتى الزواج من غير زوجها لأنها تبقى على ذمته، بل التفاهم والحوار مع الزوج والأهل وحده يحل المشكلة، ويرضي جميع الأطراف".

وتدور أحداث مسلسل "ميرنا وخليل" في أجواء الرومانسية والتشويق و"الأكشنويلعب كيفانش هذه المرة دور "خليلوهو الرجل الناضج من جهة والعاشق الصلب والمتفاني الذي لا تثنيه الصعاب عن التمسك بحبه حتى الرمق الأخير من جهة أخرى، لذا يكافح بعزم متحديا الموت على أكثر من جبهةٍ ليبقى قريبا من المرأة التي أحبها.

وتلعب الحسناء التركية "سيداف إيفيتشي" الحائزة على لقب Miss Elite في تركيا، دور "ميرنا" التي يجمعها بـ"خليل" قصة حبٍّ محفوفة بالمخاطر، فتقرّر التضحية بكل ما تملك بما في ذلك عائلتها وعملها والبلد الذي تعيش فيه لتكون بقرب من أحبّه قلبها.