EN
  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2010

"اسكتشات فنية" تكسر صورتهم النمطية السلبية عرب أمريكا يواجهون تداعيات 11 سبتمبر بالنكات في "صباح الخير يا عرب"

عبيد الله انضم لمجموعة كوميدية أطلقت على نفسها لقب "محور الشر"

عبيد الله انضم لمجموعة كوميدية أطلقت على نفسها لقب "محور الشر"

واجه عدد من الأمريكيين العرب تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 بلغة الكوميديا والنكات بعيدا عن الخطاب السياسي، في محاولة تغيير الصورة النمطية عن العرب في الولايات المتحدة، وهو ما رصده برنامج "صباح الخير يا عرب" في حلقة السبت الـ30 من يناير/كانون الثاني الجاري.

  • تاريخ النشر: 30 يناير, 2010

"اسكتشات فنية" تكسر صورتهم النمطية السلبية عرب أمريكا يواجهون تداعيات 11 سبتمبر بالنكات في "صباح الخير يا عرب"

واجه عدد من الأمريكيين العرب تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 بلغة الكوميديا والنكات بعيدا عن الخطاب السياسي، في محاولة تغيير الصورة النمطية عن العرب في الولايات المتحدة، وهو ما رصده برنامج "صباح الخير يا عرب" في حلقة السبت الـ30 من يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال "دين عبيد الله" -كوميدي أمريكي من أصل فلسطيني، في لقاء خاص من واشنطن مع "صباح الخير يا عرب"- إنه ترك مهنة المحاماة واتجه لكتابة نكات عن الأمريكيين العرب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وانضم عبيد الله لمجموعة أطلقت على نفسها لقب "محور الشرتيمنا بالمصطلح الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش الابن" على دول إيران وسوريا وكوريا الشمالية، وقدمت عديدا من العروض الكوميدية مستوحاة من واقع الأمريكيين العرب في نيويورك، ولكنه انضم لاحقا إلى مجموعة فنية أطلقت على نفسها "العرب جنوا"؛ تقدم عروضا مماثلة في العاصمة واشنطن.

وأضاف عبيد الله "ركزنا في البداية على النكات عن الرئيس بوش الابن والسياسات الأمريكية، والآن هناك تجاوب أفضل معنا".

واستطرد عبيد الله مضيفا "ليس بالضرورة أن يحب الأمريكيون العرب والمسلمين، ولكنهم يتجاوبون الآن بشكل أفضل وبغضب أقل مقارنةً بفترة ما بعد 11 سبتمبر/أيلول".

وقدرة الكوميديين العرب الأمريكيين على السخرية من أنفسهم، ونجاحهم في إظهار روح الدعابة نقطة تواصل بين الثقافات، وهي طريقة ذكية لمعالجة مسائل سياسية خطيرة؛ مثل التمييز ضد العرب وتغيير الصورة النمطية السيئة عن العرب؛ مثل الإرهابيين والمتخلفين حضاريا".

ومن المواقف الكوميدية التي ألفها عبيد الله، وهي مستوحاة من واقع الأمريكيين العرب؛ أحدهم يقول فيها "إن العرب الأمريكيين أكثر فئة في الولايات المتحدة لا تتعرض لسرقة الكروت الائتمانية؛ لأن السارق بمجرد أن يقرأ اسم عبد الله -المتكرر كثيرا بين العرب الأمريكيين- على الكارت سيهرب بعيدا، وتخيل الأمر لو كان اسم صاحب الكارت أسامة".

وفي موقف آخر، يقول "أكثر مكان يدخن فيه العرب في أمريكا هو صالة الجيمانيزم، وذلك لأن التدخين ممنوع في الأماكن الرسميةأما عن "سوبر مان" فيقول "إذا كان هناك سوبر مان عربي فإنه سيفشل في إنقاذ أي شخص؛ لأنه سيذهب دائما إلى موقع الكارثة متأخرا".

وبجانب هذه المواقف هناك كثير من المواقف الكوميدية والنكات التي ألَّفها الكوميديون الأمريكيون العرب عن المضايقات التي يتعرضون لها خلال التفتيش في المطارات.

ومن الاسكتشات الكوميدية الشهيرة التي قدموها عن العرب اسكتش يحاكي بسخرية إعلانا لاستقطاب مجندين جدد إلى الجيش بعنوان "نبحث عن بضعة عرب طيبين".

أما ميسون زايد -كوميدية من أصل عربي في ولاية نيوجيرسي- فترى أن صورة العرب تغيرت كثيرا الآن، وقالت لـ"صباح الخير يا عرب" "في البداية كنا نقدم عروضا نحاول أن نُظهر للأمريكيين من خلالها أنه ليس كل العرب إرهابيين، والآن تجاوزنا هذه المرحلة، وأصبحنا نقدم عروضا كوميدية ناجحة من الواقع الأمريكي سواء خاصة بالعرب أم بغير العرب؛ فأصبحنا الآن لا ندافع عن صورة العرب، ولكن نقول كل ما نريد أن نقوله ككوميديين أمريكيين".

وتقول نادية البلبيسي -مراسلة MBC في واشنطن- إن ميسون كوميدية أمريكية معروفة في نيوجيرسي تجاوزت الإعاقة والشلل الذي كانت تعاني منه، وستقف على خشبة المسرح الإثنين الأول من فبراير/شباط مع عبيد الله وزميل آخر اسمه هارون قادر؛ لتقدم عرضا لجمهور أمريكي سيرى الأمريكيين العرب بصورة مختلفة.

وستقدم فرقة "العرب جنوا" عرضا خاصا في العاصمة العمانية مسقط من الـ9 إلى الـ11 من مارس/آذار المقبل، وقدمت الفرقة عرضا في الأردن في يناير/كانون الثاني الجاري، وذلك بالتعاون مع "مهرجان الكوميديا العربية الأمريكية" في نيويورك.

وشارك في العرض الأردني 18 كوميديا أمريكيا، غالبيتهم من أصول عربية، إضافة إلى الكندي راسل بيترز، والأردني نبيل صوالحة.

وكشف المهرجان عن حماسة غير مسبوقة تجاه الكوميديا الارتجالية المباشرة، وخصوصا في أداء الكوميديين الأمريكيين من أصل عربي، الذين يظهرون في برامج تلفزيونية مشهورة مثل "show time"، ولمسَ عدد كبير من الجمهور -وغالبيته من المغتربين- أن فضاء كبيرا من الحرية في التعبير يحضر في العروض المشاركة، التي يتأسس شكلها المسرحي على الحوار، وأداء الجسد الذي لا يخلو من حرفية وجمالية أخّاذتين.