EN
  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2009

فنانون ونقاد يعتبرونها أقرب للعادات والتقاليد عراقيون يلجؤون لبراءة "لميس" هربا من العنف اليومي

العراقيون ملوا الدمار والقتل.. ويبحثون عن رومانسية لميس

العراقيون ملوا الدمار والقتل.. ويبحثون عن رومانسية لميس

عزا فنانون ونقاد اهتمام المشاهد العراقي بالدراما التركية إلى الجرعة العاطفية التي تجعله يخرج من مشاهد الدمار والعنف في الشارع العراقي.

عزا فنانون ونقاد اهتمام المشاهد العراقي بالدراما التركية إلى الجرعة العاطفية التي تجعله يخرج من مشاهد الدمار والعنف في الشارع العراقي.

واعتبروا أنه في حالات الحرب عادة ما تلجأ المجتمعات إلى إيجاد "توازن نفسي" ما بين واقعها الأليم وأحلامها في الهدوء والاستقرار، الأمر الذي دفع مثلا قناة الرشيد إلى الإعلان عن عرض مسلسل "سنوات الضياع" الذي يعرض قصة حب لاهبة بين بطلته لميس ذات الوجه البريء ويحيى الذي جذب المشاهدين بشهامته، كما أن العديد من العراقيين تابعوا بشغف مسلسلات "نور" و"لحظة وداع" و"لا مكان لا وطن" و"وتمضي الأيام" على قنوات mbc.

ويقول الممثل سمر قحطان إن نجاح الدراما التركية في المجتمع العراقي يرجع إلى أنها تتحدث عن مشكلات بعيدة عن الواقع، حيث يلجأ المتفرج إلى مشاهدتها، لأنها تنقله بعيدا عن مشاهد الدمار والعنف إلى عالم جميل يحتوي على قصة أجمل. بحسب صحيفة "الصباح" العراقية.

وتابع: مجتمعنا متعب من مشاهدة الحزن، ويبحث عن مشاكل إنسانية بسيطة، ناهيك عن المشاهد والأجواء وثقافة الصورة المغرية في الدراما التركية.

من جهته، أوضحت الفنانة آمال ياسين أن سبب اهتمام العراقيين بالدراما والمسلسلات التركية هو حاجتهم للرومانسية وقصص الحب، فكل شرائح المجتمع مهتمة بها، حتى كبار السن، فقد شعروا بالملل من مشاهد القتل والعنف.

أما الناقد المسرحي والتدريسي د. يوسف رشيد، فاعتبر أن غزو الدراما التركية يقابله ضعف في الدراما العراقية، مشيرا إلى أن المواطن العراقي يعيش حالة من الفراغ دفعه لمتابعة أدق تفاصيل الدراما التركية، رغم طول حلقاتها، فضلا عن أن اللهجة السورية قربت الأمر كثيرا للعراقيين.

من جانبه، يقول المخرج مهند هادي إن الدراما التركية نافست كل الدراما في الوطن العربي من المشرق إلى المغرب لأسباب عديدة، منها أجواء المسلسل وأشكال الممثلين، إضافة إلى اشتغال المخرج بمساحة وحرية نفتقدها.

بدورها، فإن الفنانة عبير فريد ترفض القول إن الدراما التركية ناجحة لأن نظيرتها العراقية غائبة أو ضعيفة، بل تعتبر أن القرب الجغرافي مع تركيا فضلا عن تشابه العادات والتقاليد يجعل العراق هو الأقرب للانشغال بالدراما التركية.

وتضيف قائلة "الدراما التركية لم تقتحم بيوتنا.. بل نحن أحببناها، لأنها بنفس تقاليدنا تقريبا، وتتضمن قصصها (الحب-الغضب-الحزنكما أننا نحب المسلسلات الطويلة، وعنصر المفاجأة والانتظار".

يذكر أن النجاح الكبير الذي حققه المسلسلان التركيان "نور" و"سنوات الضياع" اللذان عرضتهما مؤخرا قنوات mbc أدى إلى أن عددا من الفضائيات العربية أعادت بث المسلسلين من جديد.

وتعد هذه الخطوة من الفضائيات العربية تأكيدا لتعلق المشاهد العربي بالرومانسية التركية، واشتياقه للأعمال التي تحمل هذا الطابع، لا سيما وأن المسلسلين ما زالا يحظيان بنسب مشاهدة عالية بين الجمهور. ويعرض مسلسل "نور" على القناة المغربية الثانية RTM، والحياة، كما انتهت القناة الثانية بالتلفزيون المصري من بثه، كما يعرض مسلسل "سنوات الضياع" على قناة ARTA TV التي تبث من الأردن.