EN
  • تاريخ النشر: 08 نوفمبر, 2009

حيدر محمد دعا إلى الابتكار لا الاستنساخ من الغرب صاحب "شعبية الكارتون": لم أسئ للسودانيين.. وسأغزو مصر والشام

أكد الفنان الكاركاتيري حيدر محمد صاحب فكرة مسلسل "شعبية الكارتون" الإماراتي إن هذا العمل لم يتضمن أية إساءة للسودانيين أو الهنود أو أي فئة أخرى، مشيرا إلى أنه يأمل أن يغزو بمسلسله مصر والشام، داعيا زملاءه إلى ضرورة الابتكار وليس استنساخ الكارتون الغربي.

أكد الفنان الكاركاتيري حيدر محمد صاحب فكرة مسلسل "شعبية الكارتون" الإماراتي إن هذا العمل لم يتضمن أية إساءة للسودانيين أو الهنود أو أي فئة أخرى، مشيرا إلى أنه يأمل أن يغزو بمسلسله مصر والشام، داعيا زملاءه إلى ضرورة الابتكار وليس استنساخ الكارتون الغربي.

وكشف في الوقت ذات عن اتجاهه لإنشاء ورشة خاصة في دبي لتنفيذ الأعمال الكارتونية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وأن إضافة شخصيات جديدة للعمل حمل في جانبه أهدافا إعلانية.

وأعلن عن مساعيه لإنتاج مسلسل كرتوني جديد وفيلم سينمائي يطرح في الأسواق قريبا، لكنه أبقى على تحفظه على أسرار نجاح "شعبية الكارتون" الذي استطاع مسلسله أن يحظى بأعلى نسبة مشاهدة خلال موسم رمضان الماضي، متفوقا على الأعمال الدرامية التلفزيونية، وفق إحصاءات قامت بها صحيفة الخليج الإماراتية.

وواجه حيدر محمد الانتقادات الموجهة لاستعانتهم بكاركترز (شخصية) سوادني أو هندي أو غيره وتصنيفه ضمن إطار الإساءة والتميز.

وقال الفنان الكاركاتيري في مقابلةٍ خاصة مع mbc.net على هامش معرض دبي الدولي للشخصيات الكارتونية الذي أقيم مؤخرا: "العمل يتكلم عن مجتمع الإمارات بما فيه تركيبة سكانية ذات تعددية ثقافية، تلقي بظلالها على الملامح الأساسية لمجتمع الإمارات المنفتح على كافة لهجاتها ولغاتها، لذا حرصنا أن تكون شخصيات "شعبية الكارتون" متنوعة اللهجات، فلو غيبنا هذا الجانب اتهمنا بالتغييب للواقع، وحين نظهره نتهم بالتمييز، على أي حال نحن نعكس واقعا معاشا ونضحك مع الشخصية ولا نضحك عليها، وهنا الفرق كبير".

وتابع: "مثلا الشخصية السودانية في العمل نضحك معها وليس عليها، كما أنها لا تمثل الشعب السوداني العظيم أو تختزله، بل تقدم فكرة أردنا إيصالها من خلال طرح ساخر، على أي حال ما نقدمه هو الكاريكرتون، وهو نوع من الكاركتير ينتقد سلوك، وليس هوية أو جنسية".

واعترف محمد بأن واقع ارتباط العمل الفني بالسوق والسعي لضمان استمرارية العمل يدفعنا إلى الأخذ ببعض الاعتبارات التسويقية؛ ومنها التوجه لدول مثل السعودية ومصر وغيرها من البلدان العربية، خاصةً وأنها أسواق كبيرة، بشرط أن لا يؤثر ذلك على النواحي الفنية للعمل.

وأضاف: "إلى جانب الناحية التسويقية، هناك الأهداف التي يحملها العمل ومساعي الوصول إلى أوسع شريحة ممكنة في الخليج ومصر والشام، وبالتالي إضافة مثل هذه الشخصيات تضيف نكهة مميزة ومطلوبة لجذب الجمهور من جهة، ولعكس واقع مجتمعي نعيشه في الإمارات من ناحية أخرى؛ إذ نعيش في ظل تعدد الجنسيات".

كما أعلن عن مساعي لإنشاء ورشة خاصة في دبي لتنفيذ الأعمال الكارتونية ثنائية وثلاثية الأبعاد بدلا من التوجه للدولة وتنفيذ الحلقات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستساهم في سرعة الإنجاز وتوفير الأموال، لافتا إلى جهود في إطار تفعيل هذه الصناعة، ومنها حدث المعرض حيث شكل فرصةً للتواصل مع شركات الإنتاج العربية والعالمية لإنتاج أعمال في مرحلة لاحقة.

ورفض فنان الكاركتير ومنتج شعبية الكارتون التصريح بالخلطة السحرية لنجاح عمله شعبية الكارتون، لافتا إلى أن نكهته الكاركاتيرية (كاركتير كارتوني) الخاصة، وروح الفريق أضافت له مزيدا من معايير النجاح ليسجل على مدار العامين الماضيين تفوقه.

وعن هوية فريق العمل، قال محمد: الفريق المسئول عن إنتاج الفكرة والأداء 97% منه إماراتي ونسبة 3% المصري والسعودي والكويتي والعماني، وهذا يشرفنا، فكما الجمهور عربي والشخصيات عربي كذلك كانت الحاجة لفريق عربي، إلى جانب فريق تقني من الأردن والفريق المسئول عن الـ3d من الشباب العرب المقيمين في أمريكا؛ وذلك لأن المطلوب أن يكون العمل بنكهة عربية بحتة تعكس مجتمعنا وقيمنا وعاداتنا.

أما تعليقه على ارتباط الكارتون في دول أخرى بالإمارات، لفت فنان الكاريكاتير إلى أن إنتاج الكارتون في دبي حفز الفنانين في أقطار أخرى، ودفعهم إلى هذا المجال، كما شجع الإنتاج.

إلا أنه قال إن الريادة بالطبع تبقى لنا ولشعبية الكارتون، خاصةً أنه ليس مستنسخا، كمعظم الأعمال المتواجدة اليوم في السوق العربية، وكأنها عمل واحد يحمل أكثر من هوية، أو أنها أعمال منقولة ومقلدة لإنتاجات غربية.

وعاتب الفنان الكاركاتيري زملاءه قائلاً: المطلوب هو الابتكار، والمجال واسع للخروج بأفكار جديدة، بدليل ما نراه في الكارتون الغربي إذ تبنى على أفكار بسيطة وعلى شخصيات غير متوقعة وتحقق النجاح. المطلوب هو الابتكار.

أما عن تأثره بأوائل الكارتون العربي مثل مسلسل "بكار" المصري، فعلق: "للأسف لم أشاهد هذا العمل، فأنا دائم كنت أشاهد الكارتون العالمي بغية الاطلاع على الإنتاجات الضخمة، فمشاهدة العالمي تسهم في توسيع أفق الرؤية الفنية وبالتالي تقديم الأفضل".

يذكر أن مسلسل شعبية الكارتون تدور أحداثه في قالب اجتماعي كوميدي شيق، يخاطب كافة الفئات العمرية ويتطرق خلالها للظواهر الاجتماعية والسلوكيات، الأمر الذي جذب جميع أفراد الأسرة.