EN
  • تاريخ النشر: 01 مارس, 2009

يرفض الركض إلى السينما سامر المصري.. كاريزما "أبو شهاب" توقف زحف مهند

قدرات سامر المصري الفنية برزت بقوة في مسلسل باب الحارة

قدرات سامر المصري الفنية برزت بقوة في مسلسل باب الحارة

لا يختلف اثنان على أن الفنان السوري سامر المصري، بات اليوم رقما صعبا، ونجما لا يشق له غبار بفضل عمامة العقيد أبو شهاب التي ارتداها لثلاث سنوات على التوالي.

لا يختلف اثنان على أن الفنان السوري سامر المصري، بات اليوم رقما صعبا، ونجما لا يشق له غبار بفضل عمامة العقيد أبو شهاب التي ارتداها لثلاث سنوات على التوالي.

فاستنهاضه لمعاني الشهامة والنخوة والكرم في "باب الحارةجعله يكسب الرهان في تمكين العقيد أبو شهاب ببساطته ولباسه العربي القديم من مواجهة دونجوان الدراما التركية "مهندالذي ذاع صيطه العام الماضي، ليحجز بذلك مقعده في الصف الأول من الفنانين العرب.

وإذا كان تفاعل الجمهور العربي مع نور ولميس ويحيى ومهند في المسلسلين التركيين نور وسنوات الضياع، بلغ حد ذبح الأضاحي وتفريق الحلوى، إلا أن الأعيرة النارية دوت في سماء أكثر من عاصمة عربية ابتهاجا بزواج "أبو شهاب" من "شريفة" التي أدت دورها جومانا مراد في مسلسل "باب الحارة".

لا ينكر المصري بأن عرض باب الحارة (3) في ظل منافس جديد شكل تحديّا كبيرا بالنسبة له ولفريق العمل. فالقضية غدت بالنسبة له "إما أن يكون أو لا يكون" سيما وأنه أقر بأن الجزء الثالث لم يكن بقوة الأول والثاني، غير أن المثابرة من وجهة نظره، كانت سبب ثبات شعبية باب الحارة على مدى سنوات عرضه الثلاث على شاشة 1mbc، فإن للنقاد رأيا آخر، مختلفا تماما.

صحيح أن المصري يمتلك قدرات الممثل. ولكن ما جعله يقفز إلى المراتب الأولى مع النجوم العرب، "الكاريزما" الخاصة التي يتمتع بها. فلو دخل مشهدا ولم يتكلم بحرف واحد، فـ"تعابير عينيه ووجهه" قادرتان على أداء المهمة بنفس الكفاءة، وربما أكثر.

ولذلك فلو أدى فنان غير سامر دور العقيد أبو شهاب، لما نالت هذه الشخصية تلك الشهرة، لأن قوام نجاحها كانت تعابير الوجه والعينين.

ولعل عدم وجود منافس للمصري في أداء هذه الشخصية، مكنه من إصابة عصفورين بحجر. الأول أن هذا الدور عبد له طريق النجومية التي امتلأت بالحواجز لأكثر من ست سنوات، بسبب الحرب التي شنها عليه زملاء له في المهنة -على حد تعبيره. أما الثاني أن إنتاج الدراما السورية أصبح وجهة عربية ولم يعد مقتصرا على أبناء جنسيته.

يرفض الركض للسينما

والمصري لا يخشى من تبدد النجومية، التي لا يرتاح لها ولا يطمئن لطيفها، ولكنها مسجلة عليه، ومقيدة على ذمته، لذلك فهو لا يتمسك بها، بقدر ما يسعى لها منطلقا من شخصية أبو شهاب وقبلها شخصية عمر حمد في مسلسل "إخوة التراب" مع أيمن زيدان الذي عرض في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

والعقيد ليس "غاوي سيمافرغم اعترافه بأن محافل جوائز الشاشة الصغيرة نقطة في بحر ما يمكن أن يحصده بمشاركة واحدة في فيلم سينمائي، فإنه لن يركض إلى السينما ما لم تقتنع هي به.

جرأته في كثير من الأحيان تسجل عليه، وقد تجعله يخسر كثيرا، خاصة وأنها تزيد من عدائية المترصدين لمسيرته الفنية من أجل "فرملتها". ومع ذلك فهو يؤكد أن هذه طبيعته، وأنه لو كان غير ذلك لما اختاره بسام الملا لأداء الشخصية الأكثر شهرة في الوطن العربي "أبو شهاب".

وقصة المصري مع الفن طويلة، فهي لم تكن صدفة بقدر ما كانت موهبة رافقته منذ أن كان على مقاعد الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية.

فتجاربه المسرحية في تلك الفترة أهلته، ليكون نجم مسرح الجامعة في منتصف ثمانينيات، ويقول المصري لـموقع mbc.net "في فترة الجامعة كنت أتأهب للمشاركة في أعمال درامية تلفزيونية، إلا أن معارضة الأهل حالت دون ذلك".

دراسته للغة الإنجليزية وحصوله على شهادتها الجامعية عام 1996، لم يخمدا شغفه بالتمثيل. فرغم المعارضة العائلية لهذا التوجه، فإنه قرر أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية الذي تخرج منه عام 1996. ومن هنا بدأ رحلة النجومية مع أيمن زيدان في مسلسل يوميات مدير عام، ومن ثم "إخوة التراب" الذي قال عنه المصري إنه وضعه على سلم النجومية.

ويضيف أنه «بعد "إخوة التراب" ونظرا لنجاحي فيه، شنت علي حرب من قبل منتجين وفنانين؛ الأمر الذي رافقه شح في الأعمال المعروضة علي، في محاولة لإقصائي".

وفي وجه هذه المعركة رفع المصري شعار "ما بعد الصبر إلا الفرجوانتظر حتى عاد إلى التألق بمسلسل جواد الليل، ومن بعده "هذا قراري"، "رزمة نقود"، "الرجل سين"، "ورود في تربة مالحة"، "تلك الأيام"، "تاج من شوك"، "تمر حنة"، "اللوحة السوداء"، "الطويبي"، "الفراري"، "قتل الربيع"، "خالد بن الوليد" الجزء الثاني، "المرابطون والأندلس"، "وجه العدالة"، "الزير سالمثلاثية "باب الحارة"، "سيرة الحب"، "حاجز الصمتو"أهل الغرام" الجزء الثاني "طلي بالأبيض".

وبعيداً عن هواجس النجومية وكوابيسها، فإن المصري مطمئن إلى قدراته كممثل، ويجد فيها الاستثمار الحقيقي، فهو لا يدخر جهداً ولا يوفر وقتاً فيما يقع عليه اختياره. فوجهته الآن استثمار كل دور جديد يشعل المشاهد في نبش خباياه والغوص في أعماقه.