EN
  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2011

عالم أزهري يتهمه بالخروج عن الدين ساحر مصري يروض "الجان" ويحقق حلم العوانس.. في "صباح الخير يا عرب"

على مدى 3 أيام، اصطحب الإعلامي طلعت موسى كاميرا "صباح الخير يا عرب" إلى عالم الروحانيات "سيد عطية" هازم العفاريت وقاهر الجان، الذي قالوا عنه إنه يسخر الجن لعلاج الناس من أعمال السحر التي أصابتهم، وإنه قادر على أن يجلب السعادة والرزق للآخرين، ولديه وصفات لنجاح المقاصد وتزويج العوانس، فيكشف جانبًا خفيًّا من هذا الموضوع الشائق.

على مدى 3 أيام، اصطحب الإعلامي طلعت موسى كاميرا "صباح الخير يا عرب" إلى عالم الروحانيات "سيد عطية" هازم العفاريت وقاهر الجان، الذي قالوا عنه إنه يسخر الجن لعلاج الناس من أعمال السحر التي أصابتهم، وإنه قادر على أن يجلب السعادة والرزق للآخرين، ولديه وصفات لنجاح المقاصد وتزويج العوانس، فيكشف جانبًا خفيًّا من هذا الموضوع الشائق.

أصر الإعلامي طلعت على أن يتحقق من الأفعال التي يقوم بها، فجعله يعطيه مثالاً لقوته الخارقة وجبروته في السيطرة على غيره بتحريكه زجاجات فارغة لتسقط واحدة تلو الأخرى وهو يقف بعيدًا.

من جانبه، قال طلعت موسى -في حواره مع "صباح الخير يا عرب" الأربعاء 26 يناير/ كانون الثاني 2011- أنه لا يزال لا يؤمن بهذه الأشياء، لكنه ذهب لمقابلته بعد أن حكى له أحد الأصدقاء عن هذا الرجل الذي يُدعى "سيدمؤكدًا أنه لا يعلم تخصصه ولا يدرك أعالم هو أم ساحر، لكنه يطلق على نفسه "عالم روحانيات".

شرح طلعت ما فعله سيد ليثبت قدرته الخارقة، فأحضر الزجاجات الفارغة و"عزم عليها" فجعلها تتساقط واحدة تلو الأخرى، مشيرًا إلى أنه في البداية ذهب إليه مدعيًا أنه شخص عادي يريد أن يتأكد له مدى وجود تأثير السحر فييه.

وأضاف: "أكد لي أنه ليس هناك أعمال أو سحر بي؛ ما أكد لي أنه ليس نصابًا، فكان من السهل أن يدعي أنني خاضع للسحر لكي يكسب مني الكثير من الأموال، لكنه لم يفعل ذلك".

وأكد أن الغرفة تطل على الفناء الموجود فيه الكاميرا، وأنه قام ببحث دقيق ولم يجد أي آثار للخداع البصري، لافتًا إلى أن سيد يقول إن لديه دراسة خاصة به، وفي ذات الوقت هو مؤمن بالقرآن.

وفي جولة سريعة بأهرام سقارة إحدى ضواحي محافظة الجيزة؛ المنطقة التي يسكن فيها سيد؛ قال عبد النبي سعد إبراهيم (تاجر) لمراسل MBC: "هناك شيء يعشقني من تحت الأرض، ولدي أولاد منها وأسرة، ولو نظرت إلى فتاة جميلة في الشارع بالليل تأتيني بملابسها الأنيقة".

وقال آخر كان يعاني من مشكلة عدم الإنجاب: "ذهبت إلى طبيب وأجريت تحليلاً منويًّا، كما خضعت زوجتي لعملية كحت وتنظيف، ولم يأتِ كل ذلك بنتيجة، أما نتائج الشيخ سيد فكانت فعالة".

يقال إن سيد يعالج بالمزامير والقرآن الكريم والإنجيل، بل ويفك السحر بعلم الحرف، وهو ما أكده أحد الأشخاص أنْ قال إن "سيد" جاء إليه في البيت وكشف عليه وقرأ القرآن فتعافى بعدها بأسبوعين أو 3 أسابيع.

وذكر ساعد الحمزاوي طبيب الأسنان: "كنت خاطب فتاة وتركتها، فبدأ يظهر لي شخص شكله كويس يؤنبني على ترك الفتاة ويجعلني لا أنام لمدة 17 يومًا، لجأت للمشايخ ليبعدوا هذا الشخص عني ولم أنجح، إلا أن الشيخ سيد أعطاني مياه ورشتها في البيت حتى رحل هذا الضيف واستطعت النوم بشكل جيد".

من جانبه، قال الشيخ فرحات المنجي الداعية وأحد كبار علماء الأزهر الشريف: "إن هناك مُسلَّمات يجب أن نعرفها وأن نسلِّم بها، وهي أن الجن خلقٌ من خلق الله، وقد خلقوا قبل آدم عليه السلام، ويروننا ولا نراهم".

وأضاف أن النبي قد حذرنا من هذا الأمر، وقال: "من ذهب إلى كاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمدمشيرًا إلى أن من يحب الاطلاع على هذه الأشياء، ولو من منطلق المشاهدة فقط، لن يقبل عمل منه 40 يومًا.

وأضاف: "الذي يذهب إلى هذا الكاهن أو الساحر يعتقد أن هناك نفعًا وضرًّا من دون الله، وهذا جريمة كبرى في حق إسلامه وإيمانه، حتى وإن ذهب بهدف المشاهدة".

واعتبر النساء أكثر فضولاً لتعرُّف عالم السحر، وأن 93% ممن يذهبون إلى المشعوذين من النساء.

وقال إن السحر الذي كان موجودًا منذ أيام سيدنا سليمان توارثته أجيال، ووصلت الكتب إلى أيديهم حتى الآن، لكنه شكك في وصول هذه الكتب بدون تحريف. وتابع أنه عندما يعطي الله العبد شيئًا ويخصه به ويذاع هذا الأمر، يمحى عنه تمامًا ولا يعود إليه مرة أخرى.

وأكد أن الساحر لا يقدر أن ينفع نفسه؛ ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن ثم لا يمكن أن ينفع غيره على الإطلاق، معتبرًا هذا الأمر ضربًا من ضروب البلاهة، وهناك من يروجون لهؤلاء الناس.

من جانبه، دافع سيد عطية عن نفسه، قائلاً إن النفع لا يتمثل في الأموال، بل في الصحة والستر وطاعة الله سبحانه وتعالى التي يعتبرها كنزًا من كنوز الدنيا. وأضاف: "من أين حُكم أن هذا حرام؟!؛ فالحلال بيِّن والحرام بيِّنمعتبرًا أن السحر يتمثل في إيذاء الناس.

وأكد أنه لا يعلم أي شيء من أمور السحر، مشيرًا إلى أن القرآن وجميع الكتب السماوية فيها أسرار كثيرة جعل الله سبحانه وتعالى بعض الناس يفقهونها، وأن هناك أسرارًا من القرآن تُحرَّك بها الجبال.

وكانت دراسة ميدانية حديثة قام بها مركز البحوث الجنائية في القاهرة، أشارت إلى أن ممارسي السحر يخلطون بين السحر والدين، ويزعمون أن لهم القدرة على علاج الأمراض، وأن هناك زهاء 300 ألف شخص في مصر يدَّعون قدرتهم على علاج الأمراض بتحضير الأرواح، وأن 250 ألفًا يمارسون أنشطة السحر في عموم الدول العربية.

وينفق العرب 5 مليارات دولار سنويًّا على السحر وأعمال الدجل، ويعتقد نصف رجال العرب بفعل الخرافات والخزعبلات، ومن ثم يترددون على من يدَّعون كشف المستور وجلب الأعمال سرًّا وعلانية.