EN
  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2010

د. زينب شاهين أستاذة علم الاجتماع MBC ترصد 432 ألف حالة خلع سنويا في مصر بعد 10 أعوام من تفعيل القانون

بعد مُضي نحو عشر سنوات من تفعيل قانون الخلع في مصر شهدت حالات الخلع تزايدا كبيرا، قدرت بنحو 432 ألف حالة في العام الواحد، الأمر الذي أدى بالتالي إلى تراجع معدلات حالات الطلاق في مصر.

  • تاريخ النشر: 17 مايو, 2010

د. زينب شاهين أستاذة علم الاجتماع MBC ترصد 432 ألف حالة خلع سنويا في مصر بعد 10 أعوام من تفعيل القانون

بعد مُضي نحو عشر سنوات من تفعيل قانون الخلع في مصر شهدت حالات الخلع تزايدا كبيرا، قدرت بنحو 432 ألف حالة في العام الواحد، الأمر الذي أدى بالتالي إلى تراجع معدلات حالات الطلاق في مصر.

وأوضح تقرير عرضه برنامج "صباح الخير يا عرب" الاثنين 17 مايو/أيار أن إحصائيات الخلع في تزايد مستمر، حتى إن الجلسة الواحدة في بعض المحاكم المصرية قد تشهد خمسة أحكام خلع يوميا، لافتا إلى أن إحدى المحاكم في شمال القاهرة وحدها تصدر 60 حكم خلع شهريا.

من جانبها، قالت د. زينب شاهين -أستاذة علم الاجتماع بالقاهرة- إن الزوجة كانت تتحمل في السابق حالتها المعيشية مع زوجها بسبب احتياجها للقمة العيش، ولكن الأمر اختلف بعدما حققت نسبة كبيرة من السيدات الاستقلال الاقتصادي، واستطاعت التحرر من الزيجة غير المرضية.

أما "كريمة" -إحدى السيدات التي لجأت إلى الخلع- فقالت إنها اضطرت للانفصال عن زوجها بعد زواجه بأخرى، كما أنه أهدر حقوقها وحقوق أطفالها، الأمر الذي دفعها لرفع قضية طلاق.

ونظرا لفشلها في إحضار الشهود اضطرت "كريمة" إلى اللجوء للخلع الذي اعتبرته "نعمة من الله".

بدوره أشار محمد الحنفي -محامٍ بالنقض والدستورية العليا في القاهرة- إلى أنه يدافع عن موكلته في قضايا الخلع عندما يكون الزوج مدمنا أو طائشا في تصرفاته، لافتا إلى حالة الاستهتار التي تسيطر على بعض الرجال، وإهدارهم للأموال في أشياء تافهة وغير ضرورية.

من جانبها اعتبرت المحامية نهاد أبو القمصان -رئيسة المركز المصري لحقوق الإنسان بالقاهرة، في حوار مع "صباح الخير يا عرب"- أن تزايد أرقام قضايا الخلع في مصر ليست صادمة على الإطلاق، مقارنة بعدد سكانها، مشيرة إلى أن المحاكم الجزئية تشهد 600 قضية في اليوم الواحد.

وأيدت "أبو القمصان" تنفيذ أحكام قضايا الخلع؛ باعتبار أن عقد الزواج ليس عقدا للعبودية؛ وإنما هو قائم على الإرادة المشتركة للزوجين، حيث يحق لأحد الطرفين الانفصال في حال حدوث خلل في تلك العلاقة الزوجية.

واعتبرت أن تزايد قضايا الخلع هو دليل قاطع على الظلم الذي تعانيه المرأة، مؤكدة أن حالات الطلاق في تزايد أيضا، وإنما غير واضحة؛ لأنها حالات فردية لا تتطلب التوجه إلى المحكمة نظرا لامتلاك الرجل للعصمة.

وأوضحت نهاد أبو القمصان أن حالات الخلع كانت في الأساس حالات طلاق، إلا أنها كانت تستلزم فترة طويلة لتحصل الزوجة على الحكم في الانفصال تصل إلى 8 سنوات، مشيرة إلى أن الخلع يجنّب المرأة كشف أسرار العائلة التي تكون مضطرة للبوح بها في قضية الطلاق.

وأشارت إلى أن المرأة يكفي أن تذهب إلى المحكمة لتكشف استحالة استمرار الحياة الزوجية لأي سبب دون الإفشاء بالإسرار، مضيفة أن استغناء المرأة عن كافة حقوقها المادية يدل على معاناتها ومشاكلها الكبيرة التي تجعلها غير قادرة على استكمال الحياة الزوجية.

وذكرت رئيسة المركز المصري لحقوق الإنسان بالقاهرة أن سوق العمل ساعد المرأة في التحرر من القهر والظلم والقسوة، معتبرة أن غياب الرحمة والتقدير جعلها تضحي بحياتها الأسرية من أجل الوصول إلى أعلى درجات الارتياح النفسي.