EN
  • تاريخ النشر: 22 يناير, 2009

المرأة محور العمل الرئيس خليجيون: "الساكنات في قلوبنا".. جرأة لا تخدش الحياء

مشهد من سلسلة "الساكنات في قلوبنا"

مشهد من سلسلة "الساكنات في قلوبنا"

أثارت سلسلة أفلام "الساكنات في قلوبنا" التي تعرضها قناة mbc1 أسبوعيا في كل جمعة الكثير من ردود الفعل المتباينة عند المشاهدين الخليجيين، خاصة في الكويت.

أثارت سلسلة أفلام "الساكنات في قلوبنا" التي تعرضها قناة mbc1 أسبوعيا في كل جمعة الكثير من ردود الفعل المتباينة عند المشاهدين الخليجيين، خاصة في الكويت.

وجاءت ردود الفعل متباينة، نظرا لما تطرحه هذه السلسلة الدرامية من موضوعات تهم المرأة العربية تم تناولها بأسلوب تراجيدي هو الأول من نوعه على صعيد الطرح والجرأة والشفافية.

مراسل موقع mbc.net في الكويت رصد رد فعل الكويتيين والخليجيين على سلسلة "الساكنات في قلوبنا".

وفي هذا الصدد، قالت حنان الزبيدي -23 عاما، وتعمل موظفة في القطاع الخاص- "عندما شاهدت إحدى حلقات "الساكنات في قلوبناوكانت تتناول التشدد الأسري وعدم التفكير في الفتاة كإنسانة ذات مشاعر وعاطفة، شدني موضوع الحلقة لأنها المرة الأولى التي تكون المرأة كحالة هي المحور الرئيس في عمل تلفزيوني، فالممثلة التي ظهرت في الحلقة -ولا أعرف اسمها- كانت ضحية لعنصرية أسرية دفعت بها إلى طريق الرذيلة، عندما أخطأت مع أحد الرجال.

وأضافت الزبيدي أن تكون هناك ضحية لرجل فالأمر عادي جدا، لكن في "الساكنات في قلوبنا" طرحت القضية بصورة جريئة لم تخدش حيائي كامرأة قبل أن أكون مشاهدة، فالضحية انتقمت في نهاية المطاف من مفترسها ومثلما تدين تدان.

وأضافت أن "هذا الانتقام جعلني مشدوهة بسبب كيفية بقاء الرغبة عند الفتاة بالانتقام".

وضمت عبير المطيري -طالبة جامعية- صوتها لصوت حنان بقولها "لقد شدتني في البداية اللقطات التي كانت تعرض ضمن البرومو الخاص بالعمل، وتوقعته عملا جريئا وربما يميل إلى الأعمال التي تشوه صورة المرأة مثلما هي الحال في الدراما الخليجية في السنوات الأخيرة. ولكن بعد متابعتي لحلقة آخر المطاف، أعجبت بالسرد الدرامي وكيفية تناول الكاتب الشخصية التي تعيش بيننا، لكن ربما لا نعلم عنها شيئا أو نعلم بها، لكننا لا نجرؤ على الإفصاح عنها أو حتى معالجتها".

وأضافت "بالنسبة لي كفتاة أنتمي إلى مجتمع قبلي محافظ ومتشدد، ولي كثيرات من الصديقات يعانين من نفس الموضوع، هذا الكبت والمراقبة الأسرية المبالغ فيها قد تدفع ضعيفات النفوس للبحث عن منفذ ومتنفس خارج المنزل، وبالتالي قد يغرر بهن ويصبحن ضحايا، مثلما حدث وما يزال يحدث مع الكثيرات".

وتابعت المطيري "إذن نحن أمام نماذج واقعية تقدم على الشاشة للمرة الأولى، وأتمنى أن تكون هذه الحلقة تحديدا نموذجاً واقعيا يقرع الأجراس أمام بعض الأسر المتشددة حتى تنظر للمخلوق الضعيف الذي يعيش بينهم".

ورفضت المطيري وصف هذا الطرح بالجريء والمبالغ فيه. وقالت "إنه واقعنا المرير، فلن تظل رؤوسنا بالرمل بعد الآن.

من جانبها اعتبرت "هديل" -23 عاما، وهي إعلامية كويتية- أنه حان الوقت لمشاهدة أعمال حقيقية تلامس خط تماس المناطق المحظورة.

وأوضحت أن "هذا العمل حاول ملامسة المجتمع بسلبياته وإيجابياته، وربما لا يتقبل المجتمع الخليجي المحافظ رؤية تعرية هذه النماذج لأنها قد تمس أحدهم، لكن عندما يحمل عمل مثل "الساكنات في قلوبنا " قضايا المرأة على عاتقه بمختلف ألوانها لابد أن نصفق له؛ لأنه ومن الحلقة الأولى كشف لنا عن حقائق ظلت مطموسة على مدار سنوات طويلة".

وأضافت أن "جرأة الطرح في الكتابة والتوظيف السليم للرؤية الإخراجية التي لم تخدش حياء المشاهد أوصلت لنا الرسالة واضحة، وهو ما يجعل اتهامات الجرأة تنتفي، نحن أمام سلسلة أفلام تقدم الواقع بكل صراحة".

بدوره، رأى السعودي طلال الزعبي أن "مجتمعاتنا الخليجية عامة فيها نماذج سيئة ساهمت في تدمير الكثير من الرجال والنساء، في السابق كنت متحفظا على طرح هذه النوعية من الشخصيات على الشاشة لأن ما قدم سابقا كان يخدش الحياء، لكن في "الساكنات في قلوبنا" تبدلت هذه الصورة لأنه قدم المرأة في أكثر من حلقة بصورة واقعية وحقيقية، هو لم يقدمها كنموذج للجسد فقط، إنما قدمها على صورة ضحية لمجتمع لم يرحمها حتى من أقرب أقربائها".

من جانبه، اعترض داود الزهراني على الجرأة المبالغ فيها في حلقة "آخر المطافوقال "في كل بقاع العالم يوجد أناس سيئون والعكس، للأسف ساهمت الدراما في لفت انتباه المراهقين نحو بعض القضايا.

في المقابل، قال فهيدان المرزوق -32 عاما- ويعمل معيدا في جامعة الكويت "قلما نجد أعمالا تلفزيونية تركز على المرأة من الجوانب الأخرى في حياتها؛ مثل إنسانيتها وحقوقها وتربيتها وخلافه".

وقال "لقد تابعت الحلقات الأولى وشدني التشويق والإثارة التي امتزجت بدروس أخلاقية يجب أن تعيها وتتمسك بها الفتاة، فالانحراف والطريق الخطأ لن يؤتي ثمارا حسنة، وهذا ما شاهدنا في حلقة آخر المطاف وما بها من دروس مستفادة ورسالة واضحة إلى الأسر بأن يحسنوا من تربية أولادهم، حتى لا يفقدوهم، لقد أعجبتني نبرة الجرأة عند المؤلف وملامسته لنماذج نسائية وتعريتها أمام الشاشة كي تكون عبرة للآخرين".

أما سليمان المري، فقال "كثيرة هي المسلسلات التي تناولت قضايا المرأة، لكن الغالبية يجعلون منها عنصراً ثانويا على عكس في "الساكنات في قلوبناحيث أعيدت للمرأة كرامتها وعنفوانها؛ فنحن بحاجة لمثل هذه الأعمال التي تعرف المداهنة، ووضع العصابة على العيون، دعونا نعترف بهذه النماذج ونضع لها الحلول الناجحة".

أما أم أحمد، وهي ربة منزل، فطالبت بالتركيز أكثر على مرحلة المراهقة عند الفتاة والمخاطر التي تمر بها في هذه المرحلة الحرجة من عمرها، وأضافت نحن بحاجة إلى أعمال تتناول هذا الموضوع من جوانب عديدة، وأعتقد أن التناول الجيد يجعلنا نشعر بأهمية ما يطرح مثلما هي الحال في هذا المسلسل؛ فهو لم يسئ للمرأة، بل وقف إلى جانبها".

من جانبها، قالت إقبال الهدلاني -طالبة ثانوية عامة- "بصراحة هذه المرحلة العمرية بالنسبة للفتاة تعتبر مرحلة حرجة جدا، وفي المدرسة توجد عشرات الفتيات انحرفن عن جادة الصواب وبعضهن أصبحن أقرب للرجال".

وأضافت أنه "في "الساكنات في قلوبنا" يوجد طرح جريء ومهم وقيم، وهو الأمثل والأنسب لتسليط الضوء على هؤلاء وإيجاد الحلول الناجعة لمشاكلهن النفسية".

فيما طالب هادي الدوسري، مدير إحدى المدارس في المملكة العربية السعودية، بإعادة عرض الحلقات بشكل يومي "لما تحمله من تشويق وإثارةمؤكدا أن المسلسل استطاع أن يحصد الإعجاب والمتابعة منذ البدء بعرض الإعلان الخاص به.

في سابقةٍ جديدة في الدراما الخليجية، بدأت قناة mbc1 الجمعة 9 يناير/كانون الثاني عرض أول فيلمٍ في السلسلة التلفزيونية "الساكنات في قلوبناالتي تعتمد على أسلوبٍ مبتكرٍ لطرح قضية درامية معينة، ألا وهي المرأة وهمومها عمومًا، والمرأة السعودية على وجه الخصوص.

وتسلط حلقات "الساكنات في قلوبنا" الضوء على الاضطهاد والممارسات السلبية التي تتعرض لها المرأة في المجتمع. وبموازاة ذلك تحاول "الساكنات في قلوبنا" تجسيد الواقع الاجتماعي بسلبياته وإيجابياته متطرقة إلى قضايا حياتية متعددة مثل: غلاء المهور، وعلاقة الحماة بزوجة الابن، والزواج من الأجانب، وعلاقة الأبناء بذويهم، وما إلى ذلك.

وتصطحب السلسلة التلفزيونية المشاهد ليرى صورًا متعددة تجسد فيها المرأة محور القصة، وهو ما يتضح في عناوين تلك الأفلام؛ حيث يحمل كل منها موضوعًا وعنوانًا مختلفًا، منها: (الأم، فرح، الشجرة اليابسة، الثمن الكبير، مجرد رحم، قناع، موت، علموهن الرياضة، عقاب بلا ذنب، جدران حصينة، غبار الأيام، طلقة نار، رحيل المشاعر، قلبي لك، عذاب لا أستحقه، وغيرها).

وتلعب نخبةٌ من الفنانين الخليجيين دور البطولة في مجموعة الأفلام التلفزيونيّة "الساكنات في قلوبنامثل: هيفاء حسين وزهرة عرفات ومروة محمد وبدرية أحمد وتركي اليوسف وعلي السبع ولمياء طارق وإبراهيم الزدجالي وإبراهيم الحساوي وحبيب الحبيب وشيماء سبت وشفيقة يوسف، وغيرهم.

تعرض أفلام "الساكنات في قلوبنا" في تمام الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، 22:00 بتوقيت السعودية.