EN
  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2009

حذرن الآباء من تكرار مأساة الزواج بالإجبار خليجيات يغفرن هروب "ميرنا".. وآخريات يعتبرنها "خيانة"

انقسام بين الخليجيين حول هروب ميرنا بعد زواجها بالإجبار

انقسام بين الخليجيين حول هروب ميرنا بعد زواجها بالإجبار

أثار هروب ميرنا مع خليل، بعد أن أجبرها والدها على الزواج من شخصٍ لا تحبه في المسلسل التركي "ميرنا وخليل" على قناة mbc4 جدلاً كبيرًا بين المشاهدين والمشاهدات في الخليج؛ ففي الوقت الذي اعتبر البعض أن هذا الهروب بمثابة "خيانة" لتعارضه مع العادات والتقاليد، التمس البعض الآخر العذرَ للزوجة الهاربة التي تواجه القتل على يد شقيقها، مشيدين بشجاعة خليل الذي يحاول إنقاذها

  • تاريخ النشر: 08 مايو, 2009

حذرن الآباء من تكرار مأساة الزواج بالإجبار خليجيات يغفرن هروب "ميرنا".. وآخريات يعتبرنها "خيانة"

أثار هروب ميرنا مع خليل، بعد أن أجبرها والدها على الزواج من شخصٍ لا تحبه في المسلسل التركي "ميرنا وخليل" على قناة mbc4 جدلاً كبيرًا بين المشاهدين والمشاهدات في الخليج؛ ففي الوقت الذي اعتبر البعض أن هذا الهروب بمثابة "خيانة" لتعارضه مع العادات والتقاليد، التمس البعض الآخر العذرَ للزوجة الهاربة التي تواجه القتل على يد شقيقها، مشيدين بشجاعة خليل الذي يحاول إنقاذها.

ورغم أن الشابة إقبال الشمري أقرَّت بخطأ ميرنا في الهروب من زوجها، معتبرةً أن الخليجيين تحكمهم عادات وتقاليد محافظة، لكنها قالت لموقع mbc.net إن هذه القصة الرومانسية تحذر الآباء من إجبار البنات على الزواج من أشخاص لا يحبونهم.

وقالت "نحن كذلك بحاجةٍ للحديث بصوتٍ عالٍ، فالحب غريزة إنسانية ولدت مع الإنسان، وما فعلته ميرنا كان خطأ منذ البداية، وهروبها كان معالجة للخطأ بخطأ أفدح منه، لكنها قامت بالهروب من الجحيم الذي ستعيش به طوال حياتها إلى حلمها، وهنا ألتمس لها العذر".

وتابعت: أتمنى أن تصل الرسالة للآباء الرجال بأن يتعاملوا مع بناتهم بروح الأبوة، حتى لا تتكرر مأساة ميرنا مع أخرى، وقال "عندما عثر عليها زوجها وشقيقها وقاما بتوثيقها وربطها تمهيدًا لقتلها انفطر قلبي عليها، خاصةً وأنها تذكرت اللحظات الحميمة مع حبيبها خليل، فصدق من قال ومن الحب ما قتل".

صديقتها رتاج المزيني خالفتها الرأي بقولها: الأتراك هنا ما يزالون متمسكين بعادات وتقاليد لا تختلف عن عاداتنا كخليجيين، خاصةً فيما يتعلق بالثأر للشرف، لأنه لا يمكن أن نعذر المرأة المتزوجة لخيانتها، لكن لا أخجل من القول بأنني تعاطفت معها بشكلٍ كبير، فلو كنت مكانها وأُرغمت على الزواج من شخصٍ لا أعرفه؟ كيف ستكون حياتي التي اغتصبت عنوة؟.

أما الشاب مشاري العيادة، فرفض تبرئة ميرنا، وقال إن "هروب ميرنا مع عشيقها خليل يعد ذنبًا، لكن نحن كمشاهدين تعاطفنا معهما منذ البداية، فقصة العشق الذي جمعتهما كانت رائعة وعذرية، وما آلت له الأحداث كان أمرًا متوقعًا، لأننا نعيش في زمنٍ لا يرحم ولا يعترف بالحب بين الشاب والفتاة، والدليل عثور زوجها وشقيقها عليها كان نتيجة متوقعة، لكن معاملتها بصورة وحشية استفزنا كمشاهدين، وأتمنى أن تتطور الأحداث لصالحهما".

في حين، أكدت الشابة رانيا أن ما قامت به ميرنا هو عين الصواب، فمن المستحيل أن تظل المرأة العاشقة تعيش تحت رحمة رجلٍ لا تحبه، لأن الزمن سوف يدفعها للقيام بأفعال تضرها وقد تنهي حياتها مثلما كانت ستفعل ميرنا بتفكيرها بالانتحار.

وأضافت قائلةً: أنا لا أقول هذا الكلام من دافع المجاملة لبنات جنسي أو لتحريضهن للانقلاب، إنما اعترف بأنني ضحية مثلها وقد أرغمت بالزواج بشخصٍ لا أحبه، فوالدي لم يأبه لدموعي، وعشت أيامًا فكرت فيها بالانتحار عشرات المرات حتى وجدت الانتحار خلاصًا لي فرضخ زوجي للواقع، وانفصلنا، فهربت مع من أحب، وها هو يعوضني عما فات مثلما سيفعل خليل مع ميرنا.

من جانبها، اعتبرت الإعلامية غادة المصعب أن الفنان التركي كيفانش تاتليتوغ ظهر بشخصية ولوك جديدين، كما أثبت أنه ما يزال يحظى بإعجاب الفتيات الشرقيات لما يحمله من حب وعاطفة جياشة عبَّر عنها بمغامرته من أجل ميرنا، لكن ذلك لا يمنعنا من التحذير من تصرف ميرنا، فهروبها لم يكن مدروسًا وكانت أمامها فرصة للتخلص من زوجها بمصارحة والدها، وتمنت المصعب أن يلتئم شمل العاشقين قريبًا.

الرجال بدورهم تعاطفوا أيضًا مع قصة ميرنا وخليل، ويقول خالد التميمي "سعودي" إن "ميرنا وخليل موجودان في أي مجتمع خليجي، وهما ضحية لتعنت ولي الأمر، وهروبها مع حبيبها دليل على أن الحب يظل خالدًا بين المحبين، أنا لا أقول بأنها تصرفت بشكلٍ سليم، إنما كان من المفترض بها أن ترفض الزواج، وتهرب مع حبيبها".

وأشاد في الوقت نفسه بخليل، معتبرًا أنه استطاع أن يتحول إلى شخصيةٍ أخرى بعدما قدم "مهند" في مسلسل "نورمشيرًا إلى التشويق والإثارة التي شهدتها "ميرنا وخليل" جعله يحرص على متابعته.

من جهته، عبَّر سامي المسعودي "سعودي في الخمسين من عمره" بلهجةٍ غاضبةٍ عن موقف عباس والد ميرنا وإساءته لاستخدام سلطته كأب التي أودت بابنته إلى ما يشبه الموت، وقال أنا أنتمي إلى جيلٍ قديم لكني أعي تمامًا أن المشاعر لا يمكن أن تظل حبيسة، فهي ستخرج وتكسر الطوق الذي يخنقها، وميرنا كانت ضحية لأب قاسٍ وزوج عاجز، لذا أنا تعاطفت معها ومع مغامرة حبيبها خليل.

فيما اعتبر ميزر الديحاني أن التضحيات التي قدمها ميرنا وخليل تعد نموذجًا للحب الحقيقي الذي يجب يرى النور بعيدًا عن القتل والمطاردات، وأن ملاحقتهما من قبل أسرتيهما كانت متوقعة خاصةً وأنهما ينتميان إلى مجتمع محافظ تحكمه عادات صارمة لا تقبل المساس بالشرف.

لكنه قال إن رجولة خليل وإصراره بالتضحية من أجل ميرنا التي سبقته بنفس التضحية أعجبه كثيرًا، متسائلاً "كم نحن بحاجةٍ إلى مثل هذه الرومانسيات في حياتنا الواقعية التي طغت عليها الماديات".

وتدور أحداث مسلسل "ميرنا وخليل" في أجواء الرومانسية والتشويق و"الأكشنويلعب كيفانش تاتليتوغ هذه المرة دور "خليلوهو الرجل الناضج من جهة والعاشق الصلب والمتفاني الذي لا تثنيه الصعاب عن التمسك بحبه حتى الرمق الأخير من جهةٍ أخرى، لذا يكافح بعزم متحديًا الموت على أكثر من جبهةٍ ليبقى قريبًا من المرأة التي أحبها.

وعلى الجانب الآخر، تلعب الحسناء التركية "سيداف إيفيتشي" -الحائزة على لقب Miss Elite في تركيا- دور "ميرنا" التي يجمعها بـ"خليل" قصة حبٍّ محفوفة بالمخاطر، فتقرّر التضحية بكل ما تملك، بما في ذلك عائلتها وعملها والبلد الذي تعيش فيه لتكون بقرب من أحبّه قلبها.