EN
  • تاريخ النشر: 26 يناير, 2009

بسبب علاقة "مراد" بأبويه الحقيقي والمزيف جزائريون:"حد السكين" يفتح ملف اختطاف الأطفال

مشهد من المسلسل التركي المدبلج "حد السكين"

مشهد من المسلسل التركي المدبلج "حد السكين"

أكد جزائريون أن المسلسل التركي المدبلج إلى اللهجة السورية "حد السكين" -والذي يعرض على قناة mbc1- فتح بقوة ملف اختطاف الأطفال بالعالم العربي، وخاصة الرضع منهم، وذلك من خلال قصة الطفل "مراد" المختطف ليكون ابنا لعائلة لا ينتمي إليها.

أكد جزائريون أن المسلسل التركي المدبلج إلى اللهجة السورية "حد السكين" -والذي يعرض على قناة mbc1- فتح بقوة ملف اختطاف الأطفال بالعالم العربي، وخاصة الرضع منهم، وذلك من خلال قصة الطفل "مراد" المختطف ليكون ابنا لعائلة لا ينتمي إليها.

وفي هذا الصدد، قالت المخرجة السينمائية "دليلة" إن الطفل "مراد" في مسلسل "حد السكين" وضع علاقات الجميع في المسلسل على حد السكين، وهو حد الفصل بين الحقيقة والخداع، وأولها وضع علاقة مراد بوالده الحقيقي ووالده المزيف على حد السكين، وعلاقة المحامية "توليت" بمحمد المتمرد على تقاليد عائلته، وعلاقة علي بشيرين المتمردة على عادات مجتمعها، وإعجاب "إحسان" بعطف "علي" وحنانه الذي يمنحه لمراد. كلها علاقات ترسم أحداث المسلسل الرائع، الذي صور مشكلة اختطاف الأطفال.

فيما ذكَّر المسلسل "زليخة" -وهي أم لسبعة أبناء بينهم واحد بالتبني- بهذا الطفل الذي جاءها يتيما، وقامت على تربيته طمعا في مرضاة الله.

وقالت: "يشهد الله أنه غالٍ في قلبي، ولا تختلف محبتي له عن ابن بطني. تبنيته وكنت أرضع ياسين الابن الثالث بين أبنائي، فتربيا معا، وشربا من لبن ثديي، وسهرت عليهما كتوأم".

واستدركت "زليخةقائلة: "لكن قصة مراد تختلف، فأنا تبنيت "علي" وفق القانون، بينما "مراد" اختطف وقتلت والدته، وأدخل والده السجن وهو بريء. فوضع مراد بين أبويه غير الحقيقيين عثمان وإحسان غير طبيعي لأنه لا يعرف الحقيقة، بينما ابني بالتبني يعرف أنه مكفول".

من جانبها، أشارت الصحفية "غنية" إلى خطورة ظاهرة اختطاف الأطفال من واقع متابعتها للظاهرة، وقالت كتبت عنها من جانب "خطورة أن يعيش الطفل خارج أسرته الحقيقية، وفي تحقيق أجريته حول اختطاف الأطفال كان بينهم أطفال رضع، اشتركت عدة أطراف في الاختطاف، بأن تبلغ الأم أن المولود مات أثناء الولادة، ويباع المولود لعائلة محرومة من الأولاد، وتدعي المرأة التي تأخذه أنها كانت حاملا عندما سافر زوجها ولم تعرف، والله جبر خاطرها فوضعته، ونظرا للفرحة بقدوم المولود المسروق أصلا لا يخطر ببال الزوج تحليل DNA".

وعن رأيها في وضع "مراد" في مسلسل "حد السكينقالت غنية: "والد مراد فكر في مستقبل ابنه، سواء من حيث مستوى المعيشة أو من حيث سُمعة والده كسجين بجريمة قتل زوجته، حتى وإن أثبت براءته بالمحكمة، لكن اجتماعيا يصعب إثبات البراءة بعد 10 سنوات سجن بتهمة القتل".

وأضافت: "علي فكر بسلبية في موضوع أبوته لصالح ابنه مراد، قد يكون معه حق كي لا يصدم ابنه بماض أصبح بعيدا بالنسبة له، ولكن يجب أن يقول لمراد إنه أباه الحقيقي وليس عثمان، وإن أمه ماتت في حادث قتل".

وهو ما رفضه حميد -أب لثلاثة أبناء- قائلا: "صعب أن تقال الحقيقة دفعة واحدة لطفل صغير، ولا بد أن يعرفها يوما، لكن الأهم أن يمنح الأب "علي" الحب والحنان لابنه مراد، وأعتقد بدأ يحس مراد بعاطفة نحو والده الحقيقي".

أما "فضيلة" -أم لخمسة أبناء- ترفض أية مساومة على ابنها، وقالت: "أبدا لن أقبل ابني يعيش عند الغرباء، عثمان سرق مراد ولا أستبعد أن يكون وراء مقتل رفيف أم مراد في شهرها السابع ليأخذ الولد. في رأيي عثمان يجب أن يحاكم وينال جزاءه، ومراد يعود لأبيه وعائلته مهما كان وضعهم المادي فهم أهله".

وعن الجانب النفسي الأفضل للطفل "مرادرأت الاختصاصية النفسية فاطمة شرفاوي أنه "لا شك أن مراد سعيد في أسرة عثمان طالما لا يعرف الحقيقة، لكن التربية الصارمة وإجباره على سلوك الكبار وشيخ زادة وابن العائلة العريقة سيجعله يهرب ولو نفسيا من هذه الأجواء إلى أجواء السائق علي المنفتح الذي يعامله كصديق له، ويمنحه الحب والحنان بتلقائية الأبوة داخله، وهو أسلوب حكيم من والده الحقيقي، سيوصله يوما إلى مراد ابنه، ويبوح له بالحقيقة طالما يثق فيه". وأضافت "سيصدم مراد عندما يعرف الحقيقة التي صرح بها عمه محمد في مواجهته لأخيه عثمان، أن والده عثمان كان يهدف إلى السيطرة على شركة المجوهرات".

وعن علاقة مراد بأمه غير الحقيقية "إحسان" وحبه الشديد لها، قالت منيرة -19 سنة- إن "إحسان منحته حب الأم كما لو ولدته فعلا، شعرت بحادث الرحلة بقلبها كأم حقيقية".

وتمنت منيرة أن يتزوج "علي" "إحسان" لتكون أمه مع والده الحقيقي، هذا في مستقبل أحداث المسلسل.

تدور أحداث "حد السكين" -الذي تبلغ عدد حلقاته 48 حلقة- حول "علي" الذي قضى بالسجن 10 أعوام بتهمة قتل زوجته الحامل بعد أن فشل في إثبات براءته من تلك الجريمة التي لم يرتكبها.

وتقرر شقيقته المحامية "شمس" إعادة فتح ملف القضية من جديد غير أنها لا تتوقع أن يمثل ذلك نقطة تحول كبرى في حياة الجميع، أما "علي" الذي فقد الأمل منذ زمن بعيد فهو لديه مخططات مختلفة.

وإلى جانب مأساة "علييظهر خط درامي آخر في المسلسل ممثلا في "أورهان" الذي يمتلك شركة مجوهرات ويديرها بنجاح كبير بعد أن ورثها عن والده الذي ينتمي إلى جذور عثمانية أصيلة.

وفي الوقت نفسه تعيش زوجته "نيسان" بطريقة محافظة وملتزمة جدا بالعادات والتقاليد العثمانية، وبصحبتها مراد الذي تعتقد أنه ابنها الحقيقي قبل أن تشهد الأحداث مفاجآت مذهلة.

يذكر أن الدراما التركية التي عرضتها شاشة mbc بداية من مسلسلي "سنوات الضياع" و"نور" والتي تبعتها بمسلسل "لا مكان لا وطن" و"لحظة وداع" و"الأجنحة المنكسرة" قد حققت نجاحا جماهيريّا لافتا، وكشف عن ذلك آراء المشاهدين والنقاد في شتى وسائل الإعلام، واستطلاعات الرأي التي أكدت أنها حققت أعلى نسب مشاهدة.

وأرجع البعض نجاح الدراما التركية إلى تقارب العادات التركية من العربية، فيما أرجعها آخرون إلى نجاح الدبلجة السورية، وأكد المشاهدون أن الرومانسية والتناول الإنساني الجيد للقصة والأداء المتميز للممثلين هي أهم أسرار نجاح الدراما التركية.