EN
  • تاريخ النشر: 03 أغسطس, 2009

بمشهد لجوئه للمسجد وقراءة القرآن بطل "الحب والحرب" يذكر الفلسطينيين بمساجدهم المدمرة

مشهد لجوء محمد -الملقب بالثعبان الأسود- في مسلسل "الحب والحرب" إلى المسجد وعكوفه على قراءة القرآن الكريم في أعقاب هزيمة رجاله أمام القوات الفرنسية، لم يمر مرور الكرام أمام ناظري المواطنين الفلسطينيين دون أن يزيد تعلقهم بالمسلسل التركي الذي يبث حاليا على قناة "MBC1"، وبطله "بولنت إينالأو أن ينكأ جراحا غائرة لدى كثيرين منهم، تذكروا خلالها اعتصام الأهالي والمقاومين بالصلاة والقرآن في عشرات المساجد التي تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدميرها -في المقابل- بدم بارد خلال حربه الأخيرة على غزة.

مشهد لجوء محمد -الملقب بالثعبان الأسود- في مسلسل "الحب والحرب" إلى المسجد وعكوفه على قراءة القرآن الكريم في أعقاب هزيمة رجاله أمام القوات الفرنسية، لم يمر مرور الكرام أمام ناظري المواطنين الفلسطينيين دون أن يزيد تعلقهم بالمسلسل التركي الذي يبث حاليا على قناة "MBC1"، وبطله "بولنت إينالأو أن ينكأ جراحا غائرة لدى كثيرين منهم، تذكروا خلالها اعتصام الأهالي والمقاومين بالصلاة والقرآن في عشرات المساجد التي تعمد الاحتلال الإسرائيلي تدميرها -في المقابل- بدم بارد خلال حربه الأخيرة على غزة.

ورغم أن أحداث الحلقة 11 من "الحب والحربأتت بما لا يشتهيه محبوه، خاصة "الثعبان الأسودفإن مشهد قيام الأخير بدخول المسجد، وتلاوة القرآن بعد أن خدعه الاحتلال الفرنسي وألحق به هزيمة غير متوقعة، حرّك مشاعر الفلسطينيين، وزاد من تعاطفهم معه، كما جذب مزيدا من المشاهدين لمتابعة المسلسل.

رأفت شمالي -22 عاما- يقول لمراسل موقع mbc.net "في الحقيقة كان مشهدا لافتا حينما ذهب "الثعبان الأسود" للمسجد، وضرب بذلك مثلا بوجوب أن يتضرع الإنسان إلى ربه في لحظات المحن، عبر قراءة القرآن والدعاء، بدلا من ندب الحظ والاستسلام للأمر الواقع".

وشدد شمالي على أن "دخول المسجد والاستعانة بالقرآن أعطى بطل المسلسل شحنة معنوية كبيرة، مكنته من العودة من جديد لمقارعة الاحتلال، ومطالبته بتجهيز الرجال والأسلحة في قريته (عنتاب) من أجل إنقاذها، ومساعدة سكانها الذين يزداد إعجابهم به يوما بعد يوم".

ومن جانبه يؤكد رشاد الأخرس -27 عاما- أن مشهد المكوث في المسجد وقراءة القرآن ذكّره برجال المقاومة الفلسطينية الذين كانوا يلجأون باستمرار إلى بيوت العبادة قبل خوض أي معركة مع الاحتلال.

الأخرس يقول لموقع mbc.net: "على مدى تاريخ الثورة الفلسطينية سواء في عهد الاحتلال البريطاني أم الإسرائيلي كانت المساجد بمثابة البؤرة التي يتجمع فيها المقاومون؛ إذ روى أجدادنا أن عبد القادر الحسيني كان يحث رجاله على مقاومة الاحتلال من داخل المسجد الأقصى، ويطلب منهم تلاوة القرآن داخله، فيما عُرف عن الشيخ أحمد ياسين التقاءه باستمرار في مساجد غزة برجال المقاومة، ورفع معنوياتهم، قبل أن تغتاله إسرائيل لحظة خروجه من مسجد المجمع الإسلامي عام 2004".

وبدوره يؤكد معتز حجازي -25 عاما- أن مشهد دخول محمد أو "الثعبان الأسود" للمسجد أحيا في ذاكرته مسجد الحي الذي دمره الجيش الإسرائيلي خلال حربه الأخيرة على غزة، وقال "بذات الطريقة التي اتبعها محمد كان العشرات من رجال المقاومة الفلسطينية يدخلون مسجد الحي الذي أقطنه للصلاة وتلاوة القرآن، لكن الاحتلال قصفه خلال الحرب لمعرفته بأن العشرات من الأبطال تخرجوا فيه، واستمدوا قوتهم وعزيمتهم من تلاوة القرآن داخله، ولا أستبعد أن تحمل الحلقات المقبلة من مسلسل "الحب والحرب" مشاهد مماثلة قد يقدم الاحتلال الفرنسي فيها على تدمير المسجد الذي لجأ إليه الثعبان الأسود".

من جهتها، تحدثت نوران أحمد -21 عاما- عن جانب آخر من شخصية "الثعبان الأسود" في المسلسل، حينما بدا عليه الحزن الشديد لحظة مشاهدته لجثث القتلى بعد المعركة، واعتبرت ذلك "تأكيدا للنضج الكبير في شخصيته التي تمتزج فيها القوة والصرامة مع الحب والرومانسية، والتأثر بمشاهد مقتل رفاقه، خاصة الصغار منهم".

وتفسر نوران الحب والإعجاب الذي يحظى به محمد في المسلسل من رفاقه وسكان القرية، "بشخصيته الصلبة وقوته وحرصه على تحرير بلاده من الاحتلال رغم الفارق الكبير في الإمكانات العسكريةمؤكدة أن حديث البعض في المدينة عن ضعفه بعد الهزيمة الأخيرة لن يؤثر عليه، بل سيزيده حرصا على المضي قدما في الطريق التي اختاره حتى لو كان مصيره الموت.