EN
  • تاريخ النشر: 27 أبريل, 2011

التوأم "ملص" رفضا الرواية الحكومية عن المندسين بالصور.. مسرحية سورية بغرفة نوم تنتقد قتل المتظاهرين

أطلق التوأمان "ملص" عرضهما المسرحي "الثورة غدا تؤجل للبارحةالذي ينتقد تعامل الشرطة السورية مع المتظاهرين من غرفة نومهما الخاصة التي لا تتعدى مساحتها مترين مربعين في بيتهما في منطقة العدوي في دمشق.

أطلق التوأمان "ملص" عرضهما المسرحي "الثورة غدا تؤجل للبارحةالذي ينتقد تعامل الشرطة السورية مع المتظاهرين من غرفة نومهما الخاصة التي لا تتعدى مساحتها مترين مربعين في بيتهما في منطقة العدوي في دمشق.

المسرحية بطولة ثنائية للتوأمين أحمد ومحمد ملص؛ حيث جسد أحدهما شخصية الشرطي والآخر شخصية المتظاهر، وانتقدت تعامل رجال الأمن السوريين مع المحتجين الذين سقط منهم قرابة 300 مواطن، كما أوغل العرض في التعددية الدينية الموجودة في سورية، في إشارة واضحة إلى التسامح الديني الموجود في سورية منذ الأزل.

ووجهت المسرحية انتقادات لاذعة لأعضاء مجلس الشعب، وتطرقت لخطابي الرئيس السوري بشار الأسد، وعرّجت على دور موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" والذي يعتبر المتنفس الأكثر أهمية بالنسبة للشباب السوري.

ولم يحضر المسرحية أكثر من 20 شخصا، ليس لعدم وجود جمهور، وإنما بسبب ضيق المكان الذي بالكاد اتسع لهذا العدد.

التوأم ملص فضّلا العرض بغرفتهما الخاصة، لأنهما قررا ومنذ عام 2009 وهو تاريخ بداية عرض أول مسرحية لهما من الغرفة، التعبير عن أفكارهما بحرية مطلقة بعيدا عن الرقابة التي تفرضها المسارح الحكومية عادة.

وقال محمد ملص الذي تحدث نيابة عن التوأمين ملص في تصريحات لـmbc.net: "بداية وقبل أي شيء نتوجه بأحر التعازي لشهداء الوطن، في مسرحيتنا حاولنا أن نعبر عن وجهة نظرنا بكل صراحة ودون خوف، والمسرحية هي رسالة من الشعب للحكومة لوقف نزيف الدم السوري، ونتمنى أن تستجيب الحكومة لعدم القتل، فالحقيقة هناك أخطاء على الشعب، ولكن هناك أخطاء كبيرة جدا على الحكومة من خلال جهازها المخابراتي الذي آن له أن ينتهي".

وأضاف: العرض هاجم ما يحاول البعض ترويجه من وجود طائفية بسورية، ونحن نقول لهم إن هذه اللعبة فاشلة، فمثلا منذ يومين أثناء تشييع شهداء داريا في ريف دمشق قامت النساء المسيحيات بنثر الأرز على الشهداء، وإطلاق الزغاريد للشهداء المسلمين من كنائسهن.

ورفض التوأم ملص وبشدة فكرة وجود "مندسين" كما تقول الروايات الحكومية، وأضافا: "من غير الممكن أن تصل قوة المندسين إلى قتل 300 مواطن سوري، هذه رواية مرفوضة تماما، وإن كانت صحيحة فهذا دليل على أن حكومتنا ضعيفة جدا، وهذا الشيء الذي لا يمكن تصديقه أبدا".

وانتقد التوأم ملص في مسرحيتهما الإعلام السوري، وحمّلاه مسؤولية ما يحدث من غموض كبير، واستطردا قائلين: "الإعلام السوري فَقَدَ مصداقيته، فهو لم يأخذ رأي المواطنين الحقيقية، ولم تكن لديه أي مصداقية في الطرح، وتحولت قنواته الخاصة والعامة إلى قنوات لا تصلح إلا للأطفال".

وحول إمكانية توسيع رقعة العرض والانتقال إلى مسرح حقيقي؛ قال التوأم ملص: "نحن على استعداد لعرض المسرحية وسط درعا، أو في أي مكان، وعلى أي مسرح، ودون أي مقابل مادي، فيما لو وافقت مديرية المسارح على عرض المسرحية كما هي دون أن نلغي منها أي كلمة".

من جهة ثانية؛ أشار التوأم إلى أنه كان هناك مشروع لتقليد فكرة "مسرح الغرفة" في اللاذقية وطرطوس، ولكنه لم يكتمل لظروف معينة، لافتين إلى أنهما "يريدان تكريس فكرة مسرح الغرفة بسبب الجو الحميمي الذي يخلقه مع الجمهور؛ حيث المساحة لا تزيد عن ربع متر بينهما وبين الجمهور، كما أن فكرة إدخال المسرح للمنزل قد تنعش حركته في سورية".

يذكر أن التوأمين ملص بدأا مشروعهما الذي أطلق عليه الصحفيون اسم "مسرح الغرفة" منذ عام 2009، ولم يتعرضا وفق تأكيدهما لأي ملاحظة أو انتقاد من قبل أي جهة رسمية، على الرغم من أنهما لم يعرضا نصهما المسرحي على أي من الجهات.