EN
  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2010

بالصور.. فلسطينيون يلتفون حول "صرخة حجر" علىMBC

بين عائلة وأخرى، وفي البيت والمقهى، ومن الخليل بجنوب الضفة، حتى رفح بجنوب غزة، مرورا بمدينة رام الله، رصدت عدسة "mbc.net" آلاف الفلسطينيين، وهم يلتفون حول أجهزة التلفاز، عصر ومساء كل يوم، من أجل متابعة المسلسل التركي المدبلج "صرخة حجرعلى "MBC".

  • تاريخ النشر: 25 مارس, 2010

بالصور.. فلسطينيون يلتفون حول "صرخة حجر" علىMBC

بين عائلة وأخرى، وفي البيت والمقهى، ومن الخليل بجنوب الضفة، حتى رفح بجنوب غزة، مرورا بمدينة رام الله، رصدت عدسة "mbc.net" آلاف الفلسطينيين، وهم يلتفون حول أجهزة التلفاز، عصر ومساء كل يوم، من أجل متابعة المسلسل التركي المدبلج "صرخة حجرعلى "MBC".

وبمجرد ظهور إشارة بدء المسلسل على MBC، يتجمع أفراد عائلة المواطن الفلسطيني "محمد أبو عمرة" القاطنة بمحافظة دير البلح وسط قطاع غزة، أمام شاشة التلفاز، شغفا بمتابعة الأحداث الجديدة من الدراما التركية المدبلجة، التي أثارت أزمةً سياسيةً بين تركيا وإسرائيل.

وفي الوقت الذي يعتبر رب الأسرة العاطل عن العمل مشاهدته هذه الدراما "انتقاما من ظلم إسرائيل لكل ما هو فلسطينيترى ابنته صفاء -13 عاما- فيه "إنصافا طال انتظاره" لأهل فلسطين؛ "الذين لطالما علت أصواتهم باستغاثة أمة العرب والإسلام فلم تجب".

وبدوره، تحدث الابن الأكبر أسامة أبو عمرة، فثمّن بث "صرخة حجر" على قناتي MBC1 وMBC4، مطالبا ببث مزيد من الأعمال الدرامية التي تحكي واقع "شعبٍ عاش ماضيه وحاضره تحت وطأة الاحتلال".

في الوقت نفسه يأخذ أسامة على القائمين على المسلسل نقل صورةٍ مبالغٍ فيها عن "العادات والتقاليد الفلسطينيةفي إشارةٍ إلى ما يحدث في المسلسل من طعن في شرف الفتاة الفلسطينية إذا ما غابت عن بيتها ساعات عدة، ثم التفكير في قتلها، "وهذا لا يصح مع المرأة الفلسطينية التي هي في الأصل مناضلة".

طه -10 سنوات- الشقيق الأصغر لأسامة يتحدث عن معاناة جيله من الأطفال الفلسطينيين، رابطا بينها وبين شغفه بمتابعة التلفاز، وتحديدا مسلسل "صرخة حجربالقول :"كانت البداية لأجل التسلية، ثم أحببت المسلسل".

كغيرها من العائلات الفلسطينية تنتظر عائلة المواطن "ماهر الكفارنة" –بشغف- متابعة أحداث "صرخة حجر"؛ لكونها "الأولى على المستوى الدولي، التي تنقل معاناة أبناء فلسطين بصورتها الواقعيةحسبما يؤكّد أفرادها.

عائلة الكفارنة القاطنة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، اختلفت نظرتها لأحداث المسلسل عن نظرة المشاهد العادي؛ لكونهم عايشوا أحداثا كثيرة مشابهة لتلك التي تدور في المسلسل، ولكن الفارق بين الاثنتين أن الأولى حقيقية.

فقد استشهد لهذه العائلة مع بداية انتفاضة الأقصى طفل، بينما هُدم بيتهم في العام الماضي خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، الأمر الذي جعل هذا العمل -في نظرهم- "عزاءً" لكل الخسائر التي كابدوها منذ اندلاع الانتفاضة.. "فأخيرا التفتت إلينا دولة غير عربية، واعترفت بظلم إسرائيل لناقال الوالد "ماهر" قاصدا تركيا.

وأضاف "عندما رأيت مشهد الأم الحبلى التي عرقل الجنود وصولها إلى المشفى، تذكرت أيام احتلال القطاع حيث الحواجز العسكرية التي كانت سببا في وفاة أمهاتٍ كثيرات أصابهنّ المخاض، وقتلت أجنتهن قبل أن ترى النور".

الأب ماهر الكفارنة عاطلٌ عن العمل بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة، ومسؤولٌ عن إعالة أكثر من 17 فردا معظمهم من الأطفال فيهم "معاقون".. تابع بقوله: "على الرغم من وجود بعض الاختلاف -غير الظاهر- فيما يتعلق باللهجة، أو الثياب، أو عدم الدقة في ذكر بعض التواريخ بالمسلسل، إلا أنني أتقدم بشكري لتركيا؛ التي استطاعت أن ترفع صوتها في وجه الظلم لتقول كلمة حق.. خجل كثير من العرب من أن يقولوها، وهم أولى بها".

لم تختلف كثيرا وجهة نظر "محمد أبو العدس" القاطن في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة، الذي أشاد بدقة اختيار أوجه المعاناة التي يتعرض لها أبناء فلسطين، كي يتم تجسيدها ضمن عملٍ درامي.

يقول: "ما يبثه المسلسل عن أساليب التحقيق ليس سوى صورة مصغرة عن ما يحدث على أرض الواقع، مشددا على أن "صرخة حجر" استطاع أن يضرب على الوتر الحساس عنده.. "فإسرائيل سبب كل مأساة يتعرض لها الفلسطينيون".

وتوافقه الرأي ابنته "ريم" -23 عاما- وتضيف "مسلسل كصرخة حجر لا يكفي لتبيان الظلم الواقع علينا أمام العالم، بل نحتاج إلى مزيد".

يؤكد أحمد أبو العدس -16 عاما- أن "صرخة حجر" هو "مقاومة من نوع آخرويعرب عن أمله في أن لا يتطرق المسلسل في حلقاته المقبلة إلى أي خلاف بين الفلسطينيين أنفسهم؛ "لأن هذا من شأنه أن يضعف القضية الأساسية، وهي قضية أن هناك احتلالا واحدا، وشعبا مقاوما واحدابحسب تعبيره.

ويشدد رأفت المدهون -27 عاما- على ضرورة إنتاج مسلسلات عربية مشابهة لـ"صرخة حجرمتسائلا -عبر mbc.net- "لماذا لا نشاهد مسلسلات عربية مثل "صرخة حجر"؛ الذي يتناول قضية تهم كل العرب والمسلمين؟ أعتقد أنه آن الأوان ليتذكر الفنانون والمخرجون العرب أن ثمة شعبا عربيا يرزح تحت الاحتلال، ويعاني ظروفا قاسية ينبغي عليهم لفت أنظار الشعوب العربية إليها".

ويعتبر المدهون أن عرض MBC المسلسل التركي سيكون بمثابة دافع ومحفز لشركات الإنتاج العربية للعمل على إنتاج مسلسلات تتناول الهم الفلسطيني، وتعبر عنه، وقال: "خطوة القناة في بث البرنامج ستبقى راسخة في أذهاننا، وسنبقى نتذكر أنها أعادت الاهتمام بالقضية الفلسطينية، بعد أن كاد العالم ينساها".