EN
  • تاريخ النشر: 15 أغسطس, 2010

العودة: القصيبي أرسل لي أبياتا استشعرت فيها بقرب أجله

أعرب الداعية السعودي سلمان العودة عن خالص تعازيه لأسرة وزير العمل السعودي غازي القصيبي، الذي وافته المنية صباح الأحد 15 أغسطس/آب، مشيرا إلى أن القصيبي كان يستشعر بقرب الأجل والرحيل، وهذا ما لمسه العودة من الأبيات الشعرية التي أرسلها القصيبي له في أثناء علاجه في الولايات المتحدة.

  • تاريخ النشر: 15 أغسطس, 2010

العودة: القصيبي أرسل لي أبياتا استشعرت فيها بقرب أجله

أعرب الداعية السعودي سلمان العودة عن خالص تعازيه لأسرة وزير العمل السعودي غازي القصيبي، الذي وافته المنية صباح الأحد 15 أغسطس/آب، مشيرا إلى أن القصيبي كان يستشعر بقرب الأجل والرحيل، وهذا ما لمسه العودة من الأبيات الشعرية التي أرسلها القصيبي له في أثناء علاجه في الولايات المتحدة.

وقال العودة إن القصيبي قد أرسل له أبياتا فيها إيمان بالله ومعاناة، ومنها "وغالب الداء الدوي الوبيل.. وغالب الليل الطويل الطويل.. وغالب الآلام مهما طغت، بحسبي الله ونعم الوكيلمشيرا إلى أن القصيبي أرسل له أبياتا أحس من خلالها قرب الأجل؛ وهي "وسل الركب بعد الفجر هل آبوا.. وفي آخرها يقول.. بعض الدروب للأوطان سالكة.. وبعضها في فضاء الله ينساب".

ووصف عودة القصيبي بأنه كان نموذجا للتغيير وتطوير الذات، وأنه كان رجلا موسوعيا لأنه جمع بين الثقافة والأدب واللغة، والمعرفة الشرعية والمعرفة الدقيقة والاطلاع بين عدد من القضايا، فضلا عن عمله الوظيفي والإداري الذي تنقل من خلاله بين العديد من المناصب.

وقال العودة -في الحلقة 5 من برنامج "حجر الزاوية على MBC 1- " لقد رحل القصيبي رحمة الله عليه ضيفا علينا، وأكد لنا أنه قابل الشيخ محمد أبو زهرة واستفاد من علمه، كما لقي المستشرق النمساوي محمد أسد الذي أسلم، وكان أسد مبتهجا جدا لأنه وجد شبابا من الجزيرة يقرؤون كتبه ويتعاطفون معه".

وأشار العودة إلى أنه رغم اختلافه مع القصيبي في بعض الجوانب، فإن ذلك لا يقلل من احترامه له أبدا، وقال "الدكتور غازي نفسه لو أعاد قراءة ما كتب سيتفق معها في أشياء وسيختلف معها في أشياء أخرى، وأنا أشيد بما قدمه من جهد وتضحية وجوانب إنسانية وشفافية، فعلى رغم تقلده مناصب عدة، فإنه لم يمتلك شركات أو كان فاحش الثراء".

من جانبه ، قال فهد السعوي مقدم برنامج "حجر الزاوية" إن القصيبي كان رجلا شجاعا بقلمه وبرأيه، وكانت كلمته صافية وواضحة، وكان متصالحا مع نفسه.

وتوفي وزير العمل السعودي الدكتور غازي القصيبي -صباح اليوم الأحد- عن عمر يناهز الـ70 عاما، إثر تدهور حالته الصحية في أثناء تواجده في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض.

وعانى القصيبي من المرض وسافر للعلاج في الولايات المتحدة الأمريكية، وعاد مؤخرا، ومكث فترة في البحرين في قصره، إلا أنه عاد إلى المملكة، وتدهورت حالته، وأدخل مؤخرا مستشفى الملك فيصل التخصصي، وكان من المقرر خروج القصيبي قبل شهر رمضان والعودة لمنزله، ولكن الفريق الطبي أجل ذلك لمتابعة حالته الصحية عن قرب، وأبقى الفريق الطبي على قرار منع الزيارة عن القصيبي خلال الأيام الماضية.

تقلد القصيبي مناصب حكومية عديدة، منها وزارة الصحة والمياه والكهرباء والعمل، إضافة إلى عمله سفيرا للمملكة العربية السعودية في عدد من الدول.

وكان وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة قال -نهاية الشهر الماضي-: إنه أصدر توجيها بإتاحة جميع مؤلفات وزير العمل السعودي الأديب الدكتور غازي القصيبي، موضحا أن القصيبي صاحب إسهامات كبيرة في خدمة الوطن، وليس من اللائق ألا يتوفر نتاجه الفكري في المكتبات السعودية.

يشار إلى أن كثيرا من كتب القصيبي لم تتم إجازتها من قبل رقابة المطبوعات لدخول السعودية، فيما عرف عنه تندره بذلك وترديده الدائم بأن المنع يخدم العمل الأدبي ويزيد شهرته، ولغازي نحو 20 كتابا ورواية، فضلا عن كم كبير من المشاركات الكتابية والمحاضرات وغيرها.