EN
  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2009

"علاش أولدي" و"سنوات الضياع" يتصدران المشاهدة الدراما المغربية تواجه زحفا تركيا ومطالبات بـتهذيب اللهجة

الفنان أنور الجندي يطالب بتهذيب لهجة المسلسلات المغربية لنشرها عربيا

الفنان أنور الجندي يطالب بتهذيب لهجة المسلسلات المغربية لنشرها عربيا

تواجه الدراما المغربية تحديا صعبا، بعد أن بدأت الدراما التركية تلفت أنظار المغاربة، الأمر الذي دفع بعض الأوساط الفنية إلى الدعوة لإعادة النظر في اللهجة التي تقدم بها المسلسلات المغربية، والتي تحد من انتشارها في العالم العربي.

تواجه الدراما المغربية تحديا صعبا، بعد أن بدأت الدراما التركية تلفت أنظار المغاربة، الأمر الذي دفع بعض الأوساط الفنية إلى الدعوة لإعادة النظر في اللهجة التي تقدم بها المسلسلات المغربية، والتي تحد من انتشارها في العالم العربي.

وكشفت نتائج دراسة نسب مشاهدة التلفزيون في المغرب، التي أنجزتها مؤسسة "ماروك متري" مؤخرا أن السلسلة المغربية "علاش أولدي" التي تعرض في القناة الأولى حققت المرتبة الأولى بحصة مشاهدة بلغت 42.7 في المائة، فيما جاءت الأعمال المصرية في المرتبة الثانية، وخاصة المسلسل السيت كوم "رجل وست ستات" للفنان أشرف عبد الباقي.

وفيما يتعلق بالقناة الثانية المغربية، جاء المسلسل التركي الشهير "سنوات الضياع" في المركز الأول، والذي تعرضه القناة في وقت الظهيرة الذي يمثل وقت الذروة في المتابعة، حسب ذات المؤسسة، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه المسلسل الذي عرضته مؤخرا قنوات mbc.

ولمواجهة عدم انتشار الدراما المغربية عربيا، يطالب الفنان المغربي أنور الجندي بتهذيب اللغة المحلية التي تكتب بها الدراما المغربية للوصول بها إلى الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج، مشيرا إلى أن بعض الأعمال التلفزيونية المغربية حققت خلال الفترة الأخيرة نجاحا كاسحا على المستوى المحلي، وحظيت بنسب مشاهدة عالية، كونها تعالج قضايا اجتماعية مقتبسة من أرض الواقع كالدعارة والشعوذة.

وقال الجندي في تصريحات خاصة لموقع mbc.net "إذا أردنا تحقيق إشعاع عربي كبير كما هو الحال بالنسبة للأعمال في المشرق العربي والدراما التركية المدبلجة، فيجب الاهتمام بتهذيب اللغة العامية المغربية، وجعلها قريبة للعربية الفصحى".

وعزا نجاح مسلسل "علاش أولدي" -الذي قام ببطولته الجندي- في كافة أرجاء المغرب إلى النص المكتوب بأسلوب مهذب، لا هو بعربية فصحى كلاسيكية ولا هو دارج مغرق في المحلية، والتي أطلق عليها اسم اللغة الثابتة، على حد وصفه، مضيفا أن الإخراج المحكم للمخرج حسن الجندي وتوزيع الأدوار الذي كان بطريقة احترافية كل ذلك لعب دورا كبيرا في جذب المشاهد.

وأضاف أن "اللهجة المغربية الحقيقية، بدون إضافة المصطلحات الدخيلة عليها، هي أقرب اللهجات إلى العربية الفصحى، لذا فعلى المغاربة العودة إلى كتابات الحاج محمد حسن الجندي، والمرحوم أحمد حسن البصري اللذين هذبا اللغة، لكن أتت موجة من المؤلفين الذين قاموا بتمييع اللهجة، وإدخال مصطلحات متدنية بدعوى تماشيها مع لغة الشارع".

وأكد الجندي أن دور الفنانين والكتاب هو تهذيب الذوق، وليس اجترار الميوعة المتداولة في الشارع بدعوى أنها اللغة المطلوبة، مشيرا إلى أن المغرب يتوفر له تقنيون على مستوى عال ومدراء تصوير ومهندسو إضاءة على قدر كبير من التميز، بالإضافة إلى ممثلين معروفين يجب استغلالهم.

وقال: "أنا أعتقد أن الخلل ليس في ضعف مستوى الفنانين المغاربة، وهناك أمثلة عديدة تؤكد كلامي، بل المشكلة تكمن في اللهجة".

من جانبهم، عبر مجموعة من المغاربة لمراسل موقع mbc.net بالمغرب عن إعجابهم ببعض الأعمال المغربية، حيث جاء في مقدمتها مسلسل "وجع التراب" وسلسلة "رمانة وبرطالكما نوه العديد منهم بسلسلة الخيال العلمي "البعد الآخر".

وفي هذا الإطار، تقول أمينة سريري -21 سنة- طالبة بالسنة الثالثة بكلية الصحافة: "كنت مواظبة على متابعة مسلسل "وجع الترابوسلسلة "رمانة وبرطانةكونهما يطرحان قضايا تلامسني كمغربية، هذا بالإضافة إلى توظيفهما للدارجة المغربية، التي هي جزء من هويتنا".

من جهته، يقول كريم حداد، وهو أستاذ جامعي: "على الرغم من الفرق الكبير بين هذه المسلسلات ونظيرتها العربية، وخصوصا السورية والمصرية؛ إلا أن المغاربة ما زالوا يتابعون بعضها بانتظام كمسلسل "رمانة وبرطال" و"البعد الآخركونها تصور جزءا من واقعهم اليومي المعاش".

ويضيف "أعتقد أن هذه المسلسلات ستحافظ دائما على نسبة كبيرة من المشاهدة على الصعيد المحلي، أما على الصعيد العربي فأرى أنه من الصعوبة البالغة أن تستطيع هذه المسلسلات تحقيق إشعاع عربي في ظل هيمنة نظيراتها المصرية والسورية لعدة أسباب متشابكة في مقدمتها ضعف المنتج الثقافي المغربي، سواء على مستوى الكم أو الكيف".

فيما عبر بعض المغاربة عن إعجابهم بالدراما التركية الوافدة على المغرب، وخاصة مسلسل "سنوات الضياعمشيرين إلى أن لهجته السورية بسيطة ومتقبلة داخل البلاد، بينما أشار آخرون إلى أن الدراما التركية أكثر احترافية من حيث أداء الممثلين والقصة ومشاهد التصوير الخلابة التي تندر في المسلسلات العربية.