EN
  • تاريخ النشر: 04 أبريل, 2009

عانت طويلا مع السرطان البريطانيون يشيعون "جايد جودي" لمثواها الأخير

شيع آلاف البريطانيين جثمان نجمة تلفزيون الواقع البريطانية "جايد جودي" السبت الـ4 من إبريل/نيسان في كنيسة بقرب منزلها في مقاطعة "اسكس الإنجليزيةوشارك الآلاف في هذه المراسم.

شيع آلاف البريطانيين جثمان نجمة تلفزيون الواقع البريطانية "جايد جودي" السبت الـ4 من إبريل/نيسان في كنيسة بقرب منزلها في مقاطعة "اسكس الإنجليزيةوشارك الآلاف في هذه المراسم.

وكانت جيد قد توفيت في الـ22 من مارس/آذار الماضي عن عمر ناهز 27 عاما بعد صراع مع مرض سرطان عنق الرحم.

وتصدرت قصة صراع جودي مع المرض اهتمام قنوات التلفزيون والصحف البريطانية طوال الشهور الماضية.

وتم بث مراسم الجنازة عبر شاشات كبيرة ومكبرات صوت إلى الجماهير المتجمعة خارج الكنيسة، وذلك بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وكانت جودي ممرضة في مجال طب الأسنان تعيش في أحد أحياء لندن الفقيرة حياة بائسة، فوالدها كان مدمنا للهيروين وسجن لفترة بتهمة السرقة وتوفي عام 2005.

أما والدتها فكانت في الماضي مدمنة للكوكايين، وأصيبت بشلل في أحد ذراعيها بسبب حادث دراجة نارية.

وتحولت قصة صعود جودي المفاجئ لتصبح نجمة نتيجة اشتراكها عام 2002 في النسخة الثالثة لبرنامج "الأخ الكبير" إلى نموذج في مجال صناعة النجوم؛ حيث ظلت الأضواء تلاحقها.

وفي عام 2007 تحديدا أثارت جودي جدلا على نطاق واسع حين اتهمت بالإدلاء بتصريحات عنصرية ضد الممثلة الهندية شيلبا شيتي خلال مشاركتهما في نسخة المشاهير من البرنامج.

وأبلغت جودي العام الماضي بأنها مصابة بسرطان عنق الرحم وأنه لا أمل من شفائها من هذا المرض العضال، وكان ذلك خلال وجودها في الهند للمشاركة في نسخة هندية لبرامج تلفزيون الواقع.

وقد أعربت الممثلة الهندية شيتي عن حزنها العميق فور إبلاغها بنبأ وفاة جودي.

وأبرزت إصابة جودي أهمية الكشف المبكر في مكافحة الأورام السرطانية، ويقول الخبراء إن الكشف الدوري والتحليلات يمكن أن ترصد أي تغييرات في رحم المرأة تنذر بإمكانية الإصابة بسرطان عنق الرحم مما يتيح العلاج المبكر.

وكانت جودي تزوجت أخيرا من خطيبها جاك تويد في احتفال كبير شكل الحلقة الأخيرة من معاناتها من السرطان.

ونظم حفل الزواج في الـ12 من مارس/آذار الماضي، وبيعت حقوق بثه بنحو مليون جنيه استرليني، بحسب ما أوردت الصحف.

وكانت جودي بررت قرارها السماح بنقل معاناتها مع السرطان عبر كاميرات التلفزيون وتفاصيل حياتها في أيامها الأخيرة في أنها تريد كسب المال لضمان مستقبل ولديها الصغيرين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني جوردون بروان في مقدمة الناعين لجودي فقد وصفها بأنها كانت امرأة شجاعة.

وفي بادئ الأمر تعرضت للسخرية، بسبب ما بدا أنه نقص في المستوى التعليمي لديها، لكنها استحوذت بالتدريج على تعاطف الجمهور بأسلوبها المباشر في الحديث.

وأصبحت جودي شخصية تعتاد الظهور في مجلات الإثارة، وكتبت سيرتها الذاتية، وأطلقت عطرًا خاصا بها، لكن شعبيتها تدهورت في عام 2007 بسبب انتقادها المشوب بالعنصرية لرفيقة هندية في المنزل الخاص ببرنامج "الأخ الأكبر".

وأدى قرار جودي بأن يتم بث لحظات وفاتها -لكي تجني أكبر قدر ممكن من المال لابنيها الصغيرين، وتزيد الوعي بمرض سرطان عنق الرحم- إلى استعادة جزء كبير من شعبيتها.