EN
  • تاريخ النشر: 08 يناير, 2011

اعتبره ذا حدين انقسام في الشارع العربي حول حق الزوج في راتب زوجته

انتقد المستشار النفسي الدكتور عبد العزيز العساف الظلم التي تتعرض له المرأة في بعض المجتمعات؛ بسبب اعتبار بعض الأزواج أن راتب الزوجة هو حق مكتسب لهم، وعندما تحتاج هي إلى المال تطلب من زوجها أن يعطيها جزءا من حقها في راتبها.

انتقد المستشار النفسي الدكتور عبد العزيز العساف الظلم التي تتعرض له المرأة في بعض المجتمعات؛ بسبب اعتبار بعض الأزواج أن راتب الزوجة هو حق مكتسب لهم، وعندما تحتاج هي إلى المال تطلب من زوجها أن يعطيها جزءا من حقها في راتبها.

ومن الناحية الشرعية، أكد العساف -في حواره مع برنامج صباح الخير يا عرب السبت 8 يناير/كانون الثاني 2011- أنه لا مانع من منح الزوجة راتبها لزوجها بالرضا وليس بالغصب، مستشهدا بأن السيدة خديجة -رضي الله عنها- ساعدت الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأكد أنه مع انتشار الغلاء والتكاليف غير المتوقعة، أصبح راتب المرأة عبئا، سواء على الزوجة وهي عاملة أو على الزوج.

وقال: "ربما يكون راتب الزوجة سلاحا ذا حدين، فإذا كان الزوج من النوع المعطاء، والذي يعطي ولا يبالي فسوف يمثل الأمر حساسية كبيرة لديه".

وأضاف: "إذا كانت المرأة تلك الشخصية الرجولية التي تتحكم بزوجها ولا تتحكم في عواطفها، يكون هذا الأمر أيضا عبئا كبيرا على الزوجومن ثم دعا إلى التمتع بالوسطية الجميلة في فن التعامل بالمال بصفة عامة، وفن التعامل مع الزوجة وحقوقها المالية بصفة خاصة.

وشدد العساف على أن راتب الزوجة وممتلكاتها الشخصية من الناحية القانونية والشرعية من حق المرأة فقط، وليس من حق الزوج، وعندما أعطى الله القوامة للرجل أعطاه على ما ينفقه هو.

وفرق بين المرأة التي تعطي راتبها إلى زوجها عن طيب خاطر، والتي تضطر إلى ذلك بسبب ضغوط الزوج، قائلا إذا حصل الزوج على راتب الزوجة عنوة، فهنا يكمن الكبت والحقد الداخلي، وربما يتولد نوع من البرود بين الزوجين يؤدي إلى حدوث فجوة كبيرة بينهما.

ونصح الزوجة بأن تتحكم بشخصيتها العقلية لا العاطفية، وأن تبرز قوة شخصيتها وتقف أمام زوجها بشكل قوي لتدافع عن راتبها ليعلم أنه من حقها.

وأشار د. العساف إلى أن رفض الزوجة منح راتبها لزوجها سوف يعرضها لبعض الضغوطات من زوجها، ولكن إذا عاندت وتركت هذه الفكرة سوف يتضايق ويتعصب، وبعدها سرعان ما يستوعب الرجل أن راتب زوجته من حقها.

وقال لا مانع من أن يتدخل أحد من أهل الزوجة في حل النزاع المتعلق حول هذا الموضوع، بشرط أن يتمتع هذا الشخص بالحكمة لكي لا يتعدى على هذه الحقوق.

وذكر المستشار النفسي أنه لا يجوز للرجل أن يجبر زوجته أن تترك عملها؛ لأنها مثل الرجل، وقد يكون عملها نافعا للمجتمع، ولكن إذا كان ذلك يمثل عائقا كبيرا على الزوج ولا توجد حاجة إلى العمل، فعندئذ يمكن أن تترك عملها لحفظ هذا الزواج.

وفي تقرير آلاء محسن -مراسلة MBC- انقسمت آراء الشارع العربي حول هذا الموضوع؛ حيث اعترف أحد الرجال أنه يتحكم في راتب زوجته حتى يستطيع مسايرة ظروف المعيشة، مشيرا إلى أنها تمنحه الراتب كاملا وينفق منه على ما يريده من مصاريف البيت.

وأكدت أخرى أنها على استعداد لأن تمنح زوجها راتبها بالكامل، طالما يستطيع أن يتصرف فيه بشكل أفضل، وأيد رجل آخر هذا الرأي قائلا: طالما أن المرأة تعمل من المؤكد أنها ستساعد زوجها".

بينما اعتبر آخر أن حصول الزوج على راتب زوجته أمر غير لائق، وقالت إحدى السيدات أنها لن تمنح راتبها لزوجها ولكنها ستشارك براتبها في ميزانية البيت على أن يبقى القرار صادرا منها في النهاية.

ورحبت أخرى بهذه الفكرة، مشيرة إلى أن الزواج مشاركة، ولا بد من المشاركة بين الاثنين، وفي هذه الأيام على المرأة أن تعمل لتشارك في مصروف البيت ولتعليم الأولاد.