EN
  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

مفتي حلب اعتبرها مسيئة للقيم والرموز الدينية إيقاف مسرحية سورية حول علاقة نقيب الأشراف بعاهرة

"طقوس الإشارات والتحولات" أثارت ضجة دينية في سورية

"طقوس الإشارات والتحولات" أثارت ضجة دينية في سورية

أوقفت السلطات السورية في مدينة حلب عرض مسرحية "طقوس الإشارات والتحولات" للكاتب الراحل سعد الله ونوس مساء الثلاثاء، بعد اعتراض مفتى حلب وبعض رجال الدين على ما اعتبروه "إساءة ومساسا بحق القيم والرموز الدينية تضمنتها المسرحية".

  • تاريخ النشر: 03 أبريل, 2009

مفتي حلب اعتبرها مسيئة للقيم والرموز الدينية إيقاف مسرحية سورية حول علاقة نقيب الأشراف بعاهرة

أوقفت السلطات السورية في مدينة حلب عرض مسرحية "طقوس الإشارات والتحولات" للكاتب الراحل سعد الله ونوس مساء الثلاثاء، بعد اعتراض مفتى حلب وبعض رجال الدين على ما اعتبروه "إساءة ومساسا بحق القيم والرموز الدينية تضمنتها المسرحية".

وتدور المسرحية حول حادثة تاريخية، عندما يدبر مفتى دمشق خلال الحكم العثماني القبض على نقيب الأشراف متلبسا في وضع فضائحي مع إحدى العاهرات.

لكن المفتى يتنبه إلى فضيحة سجن نقيب الأشراف مع تلك المومس وما يلحقه ذلك من أذى لسمعة الأشراف الذين يستمد المفتى سلطته من موقعهم واحترام الناس له، ولذلك يستبدل العاهرة، بزوجة نقيب الأشراف لتدارك الفضيحة، إلا أن ذلك الإجراء يبدل في مصائر شخصيات العمل الأساسية.

وقال مفتى حلب إبراهيم السلقينى لوكالة فرانس برس: إن "كثيرين ممن حضروا المسرحية ذكروا أنها هابطة، وفيها مشاهد لا تتلاءم مع عروبة أمتنا وقيمهامشيرا إلى أن الصورة التي ظهر فيها المفتى الشاب في المسرحية فيها إساءة للرموز الدينية وتتنافى مع نظامنا العام.

وأوضح المفتى أنه نتيجة لتلك الاعتراضات التي نقلت له: "اتصلنا ببعض الجهات والمسئولين" مما أدى إلى إيقاف عرض المسرحية.

من جانبه، أكد وزير الثقافة السوري الدكتور رياض نعسان أغا، أنه تم الاكتفاء بعرض مسرحية "طقوس الإشارات والتحولات" لمرة واحدة في مدينة حلب السورية، لأنها أساءت إلى آل البيت من خلال الحديث عن نقيب الأشراف وعاهرة.

ونفى الوزير في تصريحات للعربية .نت صدور قرار بمنع عرض المسرحية، وإنما تم وقف عرض ثان لها؛ لأنها لم تلتزم بحذف جمل تسيء لآل البيت وشخصية المفتين، وذلك بعد احتجاجات من قبل المفتي وشخصيات دينية عديدة.

اللافت أن المسرحية كان من المفترض أن تقدم عرضين في حلب، إلا أن عرضها الثاني والأخير في سوريا تم إيقافه.

كان مخرج المسرحية الفرنسي وسام عربش (وهو من أصل عربي) صرح خلال نقاش تلا عرض المسرحية في دمشق: "أصبحنا نعرف أنه عندما نشتغل على نص لسعد الله ونوس سيكون هناك مشاكل تثارمؤكدا أنه "إذا كان ثمة مشاكل سياسية أو دينية في المجتمع، فيجب ألا نحملها للنص أو المخرج".

وتنتمي هذه المسرحية لإنتاج سعد الله ونوس (1941-1997) الأخير وكتبها عام 1994، وقدمت في مصر ولبنان وفي أوروبا على يد عدة مخرجين غير سوريين، منهم المخرجة اللبنانية نضال الأشقر، والألمانية فريدريكه فيلدبك.