EN
  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2010

أكد أن طلاقه فيروز هز الرحابنة إلياس رحباني في "نقطة تحول": عاصي خرج من الغيبوبة بالغناء

قال إن الموهبة الشعرية والموسيقية ليس شرطا أن تكون موروثة

قال إن الموهبة الشعرية والموسيقية ليس شرطا أن تكون موروثة

أكد الموسيقي اللبناني إلياس الرحباني أن شقيقه الأكبر عاصي تجاوب مع غنائه له وهو في الغيبوبة مصابا بانفجار في المخ، وأن الأطباء لم يصدقوه حين أبلغهم بأنه أخذ يغني له هو والفنان وديع الصافي، فتجاوب معهما بحركات من جسده.

  • تاريخ النشر: 18 مارس, 2010

أكد أن طلاقه فيروز هز الرحابنة إلياس رحباني في "نقطة تحول": عاصي خرج من الغيبوبة بالغناء

أكد الموسيقي اللبناني إلياس الرحباني أن شقيقه الأكبر عاصي تجاوب مع غنائه له وهو في الغيبوبة مصابا بانفجار في المخ، وأن الأطباء لم يصدقوه حين أبلغهم بأنه أخذ يغني له هو والفنان وديع الصافي، فتجاوب معهما بحركات من جسده.

وقال إلياس -خلال برنامج "نقطة تحولالأربعاء 17 مارس/آذار 2010-: إنه الوحيد الذي عايش أخويه عاصي ومنصور "الأخوان رحبانيلأنه كان يسهر معهما حين التأليف، مؤكدا أن عاصي كان يكتب "الاسكتش" ثم يستشيره فيه، وأن منصور كان يكتب بمفرده أيضا، ولكن باسم "الأخوان رحباني".

وأوضح إلياس أنه كان في مصيف حين أُصيب عاصي بانفجار في المخ، موضحا أن منصور استدعاه بإخباره أن عاصي في المستشفى لأوجاع في رأسه، مؤكدا أن عاصي كان والده الثاني، وكاشفا أن الطبيب استأذنهم في إجراء جراحة لـ"إعادته إلى الحياةوشدد على أنه سيترتب عليها إصابته بشلل كبير، وأن الإصابة كانت في الجهة اليسرى، لذا حمى الله موهبته، لأن الجزء الأيمن هو موطن الخيال، مشيرا إلى أن كبر حجم مخّ عاصي هو ما أنقذ حياته، كما أكد الأطباء وقتها.

وكشف إلياس عن أنه دخل على عاصي الغرفة، وهو في الغيبوبة، وأمسك بيده هو ووديع الصافي، ثم أخذا يغنيان بهدوء، فتجاوب عاصي بيده مع الغناء، وأخذ إصبعه يتحرك بحسب الإيقاع.

وتابع أن عاصي نادى أحد أصدقائه عقب ذلك، ثم غاب عن الوعي مرة أخرى، وكذلك ناداه "أخوه إلياسولم يكن الطبيب يصدق ما يحدث، حتى أفاق بعدها بفترة بسيطة، وبعد ثلاثة أشهر كان عاصي يقود الأوركسترا، على الرغم من أن الطبيب كان قد أكد أنه سيعيش مشلولا.

واعترف إلياس بأن طلاق فيروز وعاصي ومن ثم انفصالهما فنيا عام 1979؛ أثر على الرحابنة كثيرا، قبل أن يموت عاصي عام 1986م.

إلياس ذكر كذلك أن عاصي ومنصور أصدرا في شبابهما صحيفة تُسمى "الحريشةوكان يكتبها عاصي بيده، بينما كان هو يتابعهما منذ الرابعة منذ عمره، وهما يكتبان، مضيفا أنهما كانا يستعينان بالمغني زكي نصيف خلال أداء مسرحية "نعمان السادسحتى ظنّ أنه شقيقهم الرابع، مشيرا إلى أنه أخذ دورا أيضا في هذه المسرحية، برغم صغره.

وأكد أن الموهبة الشعرية والموسيقية ليست شرطا أن تكون موروثة، مستدركا أن والدهم كان يعزف البزق، وأن منصور وعاصي تعلما أيضا على يد أحد آباء الكنيسة، ويُسمى بولس الأشقر، وأن عاصي تعلم البيانو، بينما منصور أحب البزق، ثم عشقا مشاهدة الأفلام الأمريكية.

وأوضح أن عاصي كان يعمل بإذاعة لبنان موظفا، وكان ملحنا في الوقت نفسه، وكان كل شيء يُسمع وقتها بالإذاعة على الهواء بما فيها الأخطاء والعطس والكحة، وكان يذهب إلى هناك منذ السابعة من عمره، وشاهد تسجيل المقطوعات الموسيقية والأغاني.

وأوضح أنهما بدآ بالأغاني القصيرة، لأنهما أحسا أن الأغاني الطويلة التي كانت موجودة وقتها "كان زمنها ساعة ونصف الساعة" ثقيلة على المستمع، فيما اطلعوا هم على الأغاني العالمية التي كانت تصل لـ3 دقائق فقط، فتأثروا بها، وأحسوا أنها أفضل، وأنها ستكون أقرب للجمهور، مفيدا أنهما قوبلا بعاصفة هجوم من الصحافة، ومستدركا بأن الإذاعة السورية تبنت تجربتهم بعد زيارة إلى هناك، ثم إذاعة الشرق الأدنى التي أحست أن في أعمال منصور وعاصي دماء جديدة، فدعمتهما بقوة.

واعتبر إلياس أن التاريخ "أراد تجميع هذا الثلاثي العبقري، عاصي ومنصور وفيروز، لأول مرة، ولن يتكرر فيما بعد".

وقال: في مهرجان بعلبك 1957 دخل الأخوان رحباني وفيروز المسرح الغنائي، ليبدؤوا مدرسة خاصة بهم في هذا المجال.

وأشار إلى أهمية الجمع بين العمق في الثقافة العربية، والاطلاع على الثقافات الأوروبية؛ حيث كانت لبنان محتلة فرنسيا، معتبرا أن "أثر ذلك كان خيرا في تثقيف اللبنانيين، وتعلمهم أكثر من لغةوهو ما أضفى على تجربة الأخوين رحباني الحداثة والقبول في نفس الوقت لدى الجمهور العربي.

وذكر إلياس أن أخويه جاءا بملك التانجو في العالم، إدواردو بيانكو، ليعزفا له "تانجوات" ألحانه، كما أنهما ترجما تنجوات غربية.

ورأى الفنان وديع الصافي أن الفن العربي كان فردا، وجاء الرحابنة ليقدموا فنّا جماعيّا عالميّا لم ولن يتكرر.

واعتبر المخرج برج فازيليان (أخرج بعض أعمال الرحابنة) أن الرحابنة هم من حرروا الفن اللبناني من اللون المصري، مؤكدا أنهم أول من قدم فنا لبنانيا خالصا، وأول من أعطاه لونه، وأنهم رواد المسرح الغنائي في الفن العالم العربي.

وأشار إلى أن الحرب اللبنانية هي ما أنهى التجربة السينمائية للرحابنة التي اقتصرت على ثلاثة أفلام فقط، مشيرا إلى أنهم كانوا معروفين قبلها، لكنها أضافت إليهم شهرة ومجدا أيضا.

وشدد إلياس على أن منصور وعاصي كانا شيئا واحدا، وأن "منصور" صرح بأن عاصي قال إنه فقد 50% من نفسه بوفاة عاصي، ثم عمل لأول مرة بمفرده، مسرحية "48"، مشيرا إلى أن منصور بكى قبلها في الكواليس دموعا أشبه بأمطار شتاء بيروت.

وتحفظ في الحكم على جيل الأبناء، مشيرا إلى أنه ستتضح حقيقتهم فيما بعد عندما يعملون بلا والد "بعد رحيل منصورمشيرا إلى أنهم بدؤوا بمسرحية جيدة منذ 15 عاما.

وأوضح إلياس أن منصور وعاصي كانا متفرغين للفن، بينما كان هو يعمل بالمنطقة الشرقية بلبنان، ولم يكن متفرغا.