EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2009

أحداث المسلسل تتشابه مع واقعهم إخلاص "ماهر" يسعد الفلسطينيين في "قصة شتاء"

الوفاء والتضحية والظلم قواسم مشتركة بين أحداث المسلسل وحياة الفلسطينيين

الوفاء والتضحية والظلم قواسم مشتركة بين أحداث المسلسل وحياة الفلسطينيين

أبدى متابعو مسلسل "قصة شتاءالذي تعرضه قناة mbc1، من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة سعادتهم الكبيرة بشفاء خليل آغا في المسلسل، مبدين حماستهم الشديدة تجاه أحداث القصة التي يرون أن أحداثها تتشابه مع واقعهم الذي يعيشونه، حيث تتقاطع في كلا "المشهدين" معاني "الظلم" و"الخيانة" و"الوفاء" و"التضحية".

أبدى متابعو مسلسل "قصة شتاءالذي تعرضه قناة mbc1، من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة سعادتهم الكبيرة بشفاء خليل آغا في المسلسل، مبدين حماستهم الشديدة تجاه أحداث القصة التي يرون أن أحداثها تتشابه مع واقعهم الذي يعيشونه، حيث تتقاطع في كلا "المشهدين" معاني "الظلم" و"الخيانة" و"الوفاء" و"التضحية".

كما أبدى المتابعون الذين التقاهم موقع "mbc.net" إعجابهم بوفاء "ماهر" لسيده الآغا، وإخلاصه له، على الرغم من كل الإغراءات والضغوط التي يتعرض لها من "ثريا" زوجة الآغا.

أما "الأستاذ علي" فترتفع أسهمه بشكل كبير؛ نظرا لتضحيته الكبيرة بالمغريات التي تمنحها له حياة المدينة، واتجاهه نحو تلك القرية النائية؛ من أجل نشر العلم في أرجائها، وصموده في وجه كل المعيقات التي واجهته.

وتحكي أحداث مسلسل قصة شتاء قصة المدرس "علي" الذي يترك شركات والده الثري ويتجه إلى مهنة التدريس، ثم يقرر التوجه إلى قرية "كينالي كار" الصغيرة النائية حيث لا يوجد فيها مدارس ولا ومدرسون.

وهناك يتعرض للكثير من المضايقات من سيدة القرية "ثريا خانمالتي تحاول طرده، خاصة وأن ابنتها البكر "سحر" تقع في غرامه، في حين ترغب والدتها في تزويجها لسيد القرية المجاورة، في محاولة منها للسيطرة على كلا القريتين، مستغلة إصابة زوجها خليل آغا بالشلل، وعجزه عن القيام بمهام عمله.

يقول سعيد خليل من جامعة بيت لحم إنه يتابع مسلسل "قصة شتاء" لأنه يرى في قصته حكاية مفعمة بالنشاط والحيوية، وأنه ملائم لطبيعتنا كعرب من خلال الاختلافات التي سبقته عن باقي المسلسلات التركية التي عرضت سابقا، فـ"قصة شتاء" -وفق خليل- يحمل مضامين الألم والأمل معا، ويسهم في دور مواجهة الظلم والطغيان وعدم الاستسلام لمصدره أو بواعثه".

ويبدي خليل لموقع "mbc.net" سعادته بشفاء الآغا في المسلسل، الذي يعبر عن إرادة الخير المكبلة في وجه الظلم والطغيان، اللذين يمثلهما "جبار آغا" وثريا زوجة خليل آغا، مبديا إعجابه بشخصية "ماهر، نظرا لإخلاصه لسيده الآغا، على الرغم من كل الإغراءات والضغوط التي تعرض لها.

ومن أهم الشخصيات التي أحبها المشاهد الفلسطيني في "قصة شتاء" المدرس "عليحيث يقول الطالب زاهر جميل من جامعة بير زيت "لقد أحببت شخصية علي لأنه شاب طموح يؤمن برسالة التعليم السامية كمبدأ في الحياة، ويسعى لإفادة الآخرين من العلم الذي حصل عليه".

ويضيف -للموقع- "على الرغم من أنه يستطيع أن يعمل في الشركة التي يمتلكها ويديرها والده الثري، فإن علي يفضل التطوّع في مؤسسة خيرية تعتني بالتعليم التطوعي للأطفال".

وفي ذات السياق، يوضح جميل أن المتابعين للمسلسل في فلسطين سعدوا وتحمسوا جدا لشفاء خليل آغا، متمنين أن تكون نهاية المسلسل سعيدة وفيها انتصار للخير على الشر.

من جانبها ترى أمل عبد الرحمن، من مدينة رام الله، اختلافا كبيرا بين مسلسل قصة شتاء وبين المسلسلات التركية الأخرى، حيث تقول -لموقع "mbc.net"- "أعتقد أن مسلسل "قصة شتاء" مختلف عن المسلسلات السابقة؛ فله قصة محددة تعالج التطور والاضطهاد والتسلط وتعالج مشاكل مجتمعية هي فعلا كانت موجودة بقوة في تلك الفترة".

لكن أمل تضيف مستدركة "لا أعرف إن كانت هذه المشاكل التي يعالجها المسلسل التركي قد تفيد المجتمع في الوقت الحالي، وخصوصا أن المجتمع مختلف كليا، ولم يعد مجتمعا إقطاعيا كما كان أو تسلط رجل في بلدة، والسيطرة عليها، فهذه الأمور قد اختفت منذ فترة طويلة".

وتذكر أنها أحبت كثيراً شخصية المدرس "علي"؛ لأنه فضل العلم ومساعدة الأطفال والطلبة والناس على المال، ولأنه شاب طموح لا يريد الاعتماد على والده، بل يريد الاعتماد على ذاته.

وبدوره يذكر محمد عواشرة من مدينة البيرة للموقع أنه يتابع المسلسل بشغف واهتمام بالغين، معتقدا أن أجمل ما فيه "البراءة في التعامل، وواقع البلدة التي هي فعلا مشابهة لواقعنا كعربكما لا يتم فيها "المغالاة والتبرج" مثل بعض المسلسلات التركية الأخرى، مضيفا "أكثر ما يعجبني في هذا المسلسل التركي التعاون بين أبناء البلدة الواحدة في جميع المشاكل، والتشارك بينهم لحل أعقد مشكلة تواجههم".

وفي حين يرى البعض أن قصة المسلسل مشابهة للواقع الفلسطيني، يحمل البعض الآخر رأيا مغايرا، إذ تقول نجاح عبد الكريم، من مدينة طولكرم، "لا أعتقد أننا نستطيع إسقاط هذا المسلسل على القضية الفلسطينية، ولا نستطيع الربط بين الطرفين بتاتا، فهذه قصة مختلفة عن ذاك".

وتتابع -لموقع "mbc.net"- حتى على الصعيد الاجتماعي فالقصة مختلفة، وبصراحة لا يوجد تشابه بتاتا بين الطبيعيتين؛ فنحن لا يمكننا أن نشبه أنفسنا كشعب فلسطيني بأي مجتمع آخر، ولا بأي ثورة حدثت في التاريخ.. فلسطين حالة خاصة ونادرة، ولا أعتقد أن هنالك دولة أو مجتمعا تعرض إلى ظلم ومعاناة مثلما هي الحال للشعب الفلسطيني.

وفي سياق متصل تقول آمنة علي -من مدينة نابلس لموقع "mbc.net"- أعتقد أن "قصة شتاء" قصة رائعة يجب علينا أن ننظر إليها بتمعن؛ فهي قصة ممتعة بكل حذافيرها، فهي تجسد كل معاني الوطن والحب والخير في المجتمع، ويجب علينا أن نتابع هذا المسلسل بتمعن لكي نتعلم منه، أما عن إسقاطه على المجتمع الفلسطيني فلا أعتقد.. فمجتمعنا مختلف بقيمه وعاداته وتقاليده ووطنيته، وتعريف المجتمع لهذه الأمور مختلف تمام عن باقي المجتمعات.

من جانب ثان، يرى الناقد الفني فراس عبيد أن الدراما التركية في هذا المسلسل انتقلت نقلة نوعية مميزة، حيث إن "قصة هذا المسلسل تختلف عما وجدناه في مسلسلات سابقة كان يغلب على بعضها البعد التجاري والقضايا العاطفية التي "تسطح" الموضوع الجوهري فيها".

ويضيف قائلا هذا المسلسل يحمل تحولا دراميا عاليا من خلال تناوله القضايا الإنسانية المختلفة في طبائع البشر وظلمهم، ومدى الرد على ذلك، ومواجهته دون الاستسلام لمصادره أو نتائجه.

ويوضح أن "قصة شتاء" إنسانية اجتماعية حضارية معاصرة تتفاعل فيها المعاناة مع المقاومة، في سياق زمني متطور هو السياق الزمني التركي، مشيرا إلى أن الدراما العالية والرائعة في الأداء والإيقاع تمثل نموذجا تركيا إسلاميا عصريا وحضاريا متقدما، تمكنت تركيا من إنجازه في العصر الحديث.. الأمر الذي جعل منها قيمة خاصة تساعد تركيا في تقديم المزيد باعتبار أنها مادة مرغوب فيها، خاصة لدى العرب.

ومن ناحيته، يؤكد الناقد خالد أبو عليان أن هنالك جملة أسباب أسهمت في ديمومة متابعة الفلسطيني للأعمال التركية، وخاصة "قصة شتاء" أبرزها وجود تشابه لهذه الأعمال بالعادات والتقاليد الفلسطينية، وكثافة الأحداث وزخم الدراما، والترجمة عبر اللهجة السورية الجميلة.

ويوضح -لموقع "mbc.net"- أنه لو كانت هذه المسلسلات مترجمة أو مدبلجة بعربية فصحى لقل تفاعل المشاهدين معها، ولتسلل إليهم الملل بفعل طول حلقاتها.